|
بغداد/البصائر.. فجأة ومن دون
سابق إنذار جرت مواجهات وصدامات بين مكلفي
الجيش العراقي السابق الذين قدموا إلى
مطار المثنى لتسلم منحة الطوارئ المقدرة
بـ(40) دولار وقوات الإحتلال المتمركزة
هناك، فأسفر ذلك عن سقوط أكثر من أربعة عشر
شاباً عراقياً بين قتيل وجريح ومقتل
وإصابة عدد من أفراد قوات الإحتلال.
(البصائر) سلطت الضوء على هذه
المواجهات والصدامات التي جرت وحول أسباب
الحادث: روى شاهد عيان من موقع الحدث
قائلاً: إن رجل كبير في السن وقع بيد أحد
أفراد قوات الإحتلال فانهال عليه هذا
الأخير بالضرب المبرح كما إنه ركله وضربه
على رأسه بأخمص البندقية، فطلب ذلك الرجل
المسكين النجدة واستغاث بنا، فتقدم بعض
الشباب الذين (أخذتهم الغيرة) باتجاه ذلك
الجندي فانهالوا عليه بالضرب بعدها ساد
الهرج والمرج فتدخلت قوات الإحتلال التي
قامت بتمشيط المنطقة لتفريق المتظاهرين.
شاهد عيان آخر يذكر لنا: منذ
الساعة السابعة صباحاً ونحن نقف في طابور
لتسلم مبلغ (40) دولار وعلى الرغم من
إهانة قوات الإحتلال لنا ومعاملتنا
معاملة سيئة، الأمر الذي قدح مشاعر الأنفة
والغيض فجرّنا تصرف ذلك الفرد من قوات
الاحتلال ضد الرجل الكبير المسكين، فقمنا
بالانقضاض على عناصر قوات الاحتلال
واشبعناهم ضرباً بأيدينا وأرجلنا والبعض
منا حمل الأحجار فرماهم بها حتى إنهم بدوا
أمامنا كالخراف، فسارعوا بالفرار إلى
حدائق متنزه الزوراء فلحقهم الشباب
وأضرموا النار هناك. ويضيف الشاهد بأن
غيرتنا لاتشترى بـ(40) دولار.
كانت
نتيجة هذه الصدامات أيضاً إحراق سيارتين
للشرطة العراقية التي كانت متواجدة هناك
والتي اكتفت بإطلاق بعض العيارات النارية
فوق المتظاهرين وأحياناً نحوهم مباشرة
وسد منافذ السير من المنصور إلى منطقة
علاوي الحلة، الأمر الذي أدى إلى إحداث
حالة من الإرباك والخلل والانفلات.
|