Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

أخبار العالم الإسلامي

ساسة بلا سياسة

معاً على طريق ترشيد الدعوة الدعوة الإسلامية

الشاعر محمد سعيد الجميلي في ضيافة البصائر

فاجعة أبي الخصيب

العدد (10) الثلاثاء 11 شعبان 1424هـ الموافق 7 تشرين أول 2003م

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا بصائر للناس و هدى و رحمة لقوم يوقنون

صدق الله العظيم

منتدى البصائـر
أعداد سابقة
المواضيع ألاكثر قرآءة
هيئة التحرير
إتصل بنا
ضع بريدك هنا
ركن المرأة

من شذى التفسير

(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) (النصر:1)

والنصر: هو العون. الإعانة على تحصيل المطلوب. والفتح: هو تحصيل المطلوب، (إذا) باسم الشرط إعلاماً بأنه لاينقص ما قدره سبحانه، وإن توهمت العقول أنه فات وقته. وليحصل لقلبك الإخلاص والخوف والرجاء فالوقت قد قرب (فكن متوقعاً لوروده.. مستعداً لشكره) و(جاء) استقر وثبت في المستقبل بمجيء وقته المضروب له في الأزل. -قاله البقاعي- ولاحظ أخي أن الأمور مربوطة بأوقاتها، وأنه سبحانه قدر لحدوث كل حادث أسباباً معينة وأوقاتاً مقدرة، يستحيل فيها التقدم والتأخر، فإذا حضر ذلك الوقت وجاء ذلك الزمان حضر معه ذلك الأثر وإليه الإشارة في قوله تعالى: ]وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم[ واللفظ هنا دلَّ على أن النصر كان كالمشتاق إلى نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم . (نصر الله) النصر درجات أُشير إليه هنا بمنطلق الإضافة إلى الإسم الأعظم يراد به أعلى درجات النصر. و(الفتح) يراد به مطلق الفتح، الصالح لكل فتح، منها فتح مكة.. فذُلَّ بذلك جميع العرب يقولون (لاطاقة لنا بمن أظفره الله بأهل الحرم).

[ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا]

قال القرطبي: أريد بالناس أهل اليمن ورد منهم سبعمائة إنسان مؤمن طائعين بعضهم يؤذنون وبعضهم يقرأؤون القرآن وبعضهم يهللون فسّر بذلك النبي صلى الله عليه و سلم وبكى عمر وابن عباس. وفي صحيح مسلم: ((أتاكم أهل اليمن، هم أضعف قلوباً وأرق أفئدة، الفقه يمان، والحكمة يمانية)). وروي أن الناس دخلوا في دين الله أفواجاً وسيخرجون منه أفواجاً!!.

(ورأيت) بعينيك تشريفاً لك يا سيد الخلق صلى الله عليه و سلم .

(الناس) العرب الذين كانوا اذلاء فصاروا أتباعك (بإذن الله) هم الناس.. وسائر أهل الأرض أتباعاً لهم.

(يدخلون) شيئاً فشيئاً دخول مستمر.

(في دين الله) في شرع من لم تزل كلمته (سبحانه) هي العليا.

(أفواجاً) جماعات، فوج بعد فوج.

]فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً[

   أخي في الله.. كم نحن مقصرون.. فالاستغفار يجب إتيانه لا للمغفرة بل تعبداً، وقيل هذا تنبيه لأمة محمد (صلى الله عليه و سلم) لكيلا يأمنوا ويتركوا الإستغفار وروى مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- كان رسول الله (صلى الله عليه و سلم) يكثر من قول ((سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، وأتوب إليه)) فقلت: يارسول الله أراك تكثر من قول:((سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، وأتوب إليه)) فقال (صلى الله عليه و سلم): ((خبرّني ربي أني سأرى علامة في أمتي فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده)).

(فسبح) التسبيح: تنزيه عن النقص وإشارة إلى إكماله الدين تحقيقاً لما كان من تقدم وعده الشريف. ((تحلّق روحي عالياً بذكر ربي)) اصل الكلمة من السبح: المر السريع في الماء أو في الهواء. نزّه بقولك وفعلك في الصلاة وكل أفعال العبادة.. الله خالقك. وهذا التسبيح متلبس بكمال وإجلال وتعظيم.

(بحمد ربك) حامداً له ما أتاك من النصر!!. ولاحظ أخي الإيناس البديع في كلمة (ربك) ربك أنت الذي أنجزك الوعد بإكمال الدين وقمع المعتدين، المحسن إليك أبداً لكرامتك عنده (سبحانه).

(واستغفره) بعد أن أمر (صلى الله عليه و سلم) بالتنزيه والتعظيم، ووصفه تقرباً إليه (ربك) وصل إلى نهاية ذاك مخاطباً لأعلى الخلائق.. بأنك عاجز عن الوفاء بحقي لما لي من العظمة (المشار إليها في السورة بذكر اسم الله الأعظم مرتين) ومن كماله سبحانه أن يأخذ بالذنب.. أو يغفره مهما كان عظيماً ليحث سبحانه على المبادرة إلى التوبة وتكثير الحسنات. (قاله البقاعي).

   لتقتدي بك أمتك.. في المواظبة على الأمان الثاني لهم.. فإن الأمان الأول الذي هو أنت (صلى الله عليه و سلم) .. وجودك بين أظهرهم قد دنا رجوعه إلى الرفيق الأعلى ومن فنّ الذكر الذي كان يدعو به سيد الخلق محمد (صلى الله عليه و سلم) : ((سبحانك لا أحصي ثناءً عليك انت كما أثنيت على نفسك)).

   لاحظ أخي في الله.. كيف أن قدوتنا محمد (صلى الله عليه و سلم) لاينسب العمل إلى نفسه إطلاقاً. دخل مطأطئاً رأسه الشريف حتى ليكاد يمس واسطة الرحل.. تواضعاً لله سبحانه وتعالى وإعلاماً لأصحابه -رضوان الله عليهم- أن ما وقع هو بحول الله لا بكثرة من معه من الجمع وإنما جعلهم سبباً لطفاً منه بهم.. فالاستغفار من الزهو الذي قد يساور القلب.. من سكرة النصر بعد طول كفاح. والاستغفار من التقصير في جناب الله حمداً وشكراً.. أعلمي يا نفس أنكِ عاجزة عن أي شيء.. إلا أن يأذن الله بنصره!! وهكذا.. أخي فإن كان مطلوب من سيد الخلق (صلى الله عليه و سلم) النصر والفتح ودخول الناس في هذا الدين قد وجده.. وعلم أن التبليغ قد تم وكمل وعلم أن ]وللآخرة خير لك من الأولى[ فأختار (صلى الله عليه و سلم) اللحاق بالرفيق الأعلى ليفوز الفوز الأعظم بالسعادة الأبدية في جنان الخلد.

الله إنا لم نحض بلقاء نبينا محمد (صلى الله عليه و سلم) في الدنيا.. اللهم فأحشرنا معه في الآخرة وأغفر لنا وأرحمنا إنك أرحم الراحمين.

 

 

إحذري الواد الخفي

طيبة طالب

أدوار و لا ذات النطاقين لها

(وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) (التكوير:8-9)

ومن منا لايعرف وأد البنات في الجاهلية، إنه دفن المولودة وهي حية في التراب.

   هذا هو الوأد المعلن الظاهر، فهل هناك وأدٍ خفي؟؟ الوأد الخفي عزيزتي هو أن لاتحسني تربية أولادك، ولا تنشئيهم على الخلق الحسن، أن تفسديهم بالافراط بالدلال، وتلبية ما صحَّ من رغباتهم وما بطل، أن لاتحثيهم على صلاة وصيام وذكر الله والتوكل عليه، فأنت هنا لم تدفني أولادك في التراب، وأبقيتهم على الحياة، لكنك دفنتهم في الظلام، حرمتهم الهداية، وربما يكون هذا أخطر من الوأد الظاهر.

   ألم تقرأي قوله تعالى: ]إستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم[ (الانفال:24). فالآية واضحة في وصف الهداية بأنها حياة ((..لما يحييكم)) كما أن الهداية في الدنيا سبب للحياة الناعمة في الجنة في الآخرة، إذن فإفسادك لأولادك وأد خفي.. لاينتبه إليه كثير من الأمهات والآباء.

   وهذا الحديث تصديقاً لذلك، أخرج الطبراني عن عزة بنت خايل -رضي الله عنها- أنها أتت النبي صلى الله عليه و سلم فبايعها أن ((لاتزنين ولا تسرقين ولا تئدين متبدين أو تخفين)). قالت عزة: أما الوأد المبدي فقد عرفته، وأما الوأد الخفي فلم اسأل عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يخبرني، وقد وقع في نفسي أنه إفساد الولد، فوالله لا أفسد لي ولداً أبداً.

   فاحذري يا أخت من الوأد الخفي.. من دفن أولادك في ظلمة الضلال والبعد عن هدي الإسلام وأخلاقه.

 

  في افق الدعوة إلى الله ونشر الكلمة الطيبة هنالك أدوار وأدوار تنتظركِ أيتها الأخت المسلمة النجيبة..

1. في مجال التربية وإعداد الجيل المسلم المنشود فمع الحليب أرضعي أبنائك هدي الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم.

2. ساعدي زوجك وابنك، ساعدي أخاك في السير في طريق الله.

3. ليكن دورك في المسجد دور الأم الحنون التي تخشى على ابنتها المريضة ان تفترسها مخالب الموت، عندما تتعاملين مع طالباتك في المصلى في دورات الصيف الطلابية القرآنية أو الدورة الدائمية، تخافين عليهن من الضلال والاغراق والانجراف.

4. بددي ظلام اليأس واغرسي شتلات الأمل الإسلامي والثقة بربِّ العزة والجلال (جلَّ وعلى).

5. كوني قدوة طيبة فلسان الحال أبلغ من المقال.

6. أدمني على الدعاء فهو السلاح الاستراتيجي الماضي.

7. تذكري يا أخية: الإخلاص مفتاح الخلاص، قال تعالى: ]وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين[ .

8. الأم مدرسة الأجيال. فكوني مدرسة ناجحة للأجيال المسلمة.

9. حوّري وطوّري نفسك. اهتمي بالعبادة وذكر الله وتلاوة القرآن المجيد وأعرفي ما يدور حولك من أمر المسلمين في أرجاء المعمورة.

10. احذري أن يؤتى الإسلام من جهتك وكوني يقظة وليكن سلاحك الأقوى التقوى.

 

همسة في أذن حواء

نظام الدليمي

أيتها الأخت الكريمة:

مهما حاولوا أن يغيروا منك ومن طبيعتك، فإنهم لايمكن أن ينجحوا في تغيير فطرتك التي فطرك الله (سبحانه وتعالى) عليها.

   أخرجوك من البيت ودفعوا بك لمزاحمة الرجال في المكاتب والأسواق وزينوا لك أعمال الرجل وأفهموك أنك لايمكن أن تنالي قدرك ومكانتك إلا إذا فعلت هذا كله.. وسخروا لهذا وسائلهم المختلفة من ثقافة وإعلام فأصدروا المجلات والكتب التي تدعو إلى ما يسمى (تحرير الأول) وانتخبوا الأفلام والمسلسلات التي تصور المرأة اليت أنصرفت إلى تربية أبنائها محرومة من حقوقها، والمرأة التي أهتمت بشؤون زوجها بأنها مغلوبة على أمرها وقد نجحوا بتغيير عقول كثير من النساء وأدخلوا فيها قناعات بهذه الأفكار لكنهم لم ينجحوا -كما قلت- في تغيير فطرتك فعلى الرغم من أن كثيراً من النساء أستجبن لتلك الدعوات وجربنها سنوات طويلة إلا أنهنَّ لم يشعرن بسعادة حقيقية وحرمن أنوثتهنَّ وفقدن الاستقرار النفسي والبيتي وبدأت صرخاتهنَّ تعلوا في كل مكان وصرن يشكين من نقمة التحرير ويلعنَّ الداعين إليه ويبدين شوقهنَّ للعودة إلى البيت والاستقرار فيه تحت ظل رجل يوفر للمرأة ما تحتاجه ويكفيها مشقة العمل والكسب، ووسط أولاد توفر لهم الحب والحنان.. وتحيطهم بالرعاية والاهتمام وعبر هذه الرسالة التي أوججها إليكِ أيتها الأخت الكريمة لن أستطيع أكثر من مسح هذا الغبار الخفيف الذي علا فطرتك وأخفى معالمها دون أن يغير حقيقتها.

   أحدثك عن نساء تعرفينهنَّ وتقرأين أخبارهنَّ إذ تكاد لاتخلوا مجلة أو صحيفة من خبر عنهنَّ أو صورة لهنَّ هل عرفتِ من أعني؟

   أعني الممثلات اللواتي تشاهدينهنَّ في مسلسل تلفزيوني، ترنو إليهنَّ الأنظار وتتابعهنَّ كاميرات المصورين وترصد أخبارهنَّ أقلام الصحفيين، الممثلات اللواتي يحسدهنَّ كثير من النساء على جمالهنَّ وثرائهنَّ وأعجب الرجال بهنَّ، هؤلاء النساء هل حصلن على السعادة؟ وهل وفرَّ لهنَّ المال المنساب بين أيدهنَّ الطمأنينة؟ هل كفل لهنَّ الجمال الذي يظهرن به الرضا؟ هل جلبت لهنَّ شهرتهنَّ حب الناس الحقيقي؟ أسئلة مهمة أظن أن الإجابة عليها واضحة وضوح الشمس.

 

أدب ألاختلاف

اعدا د :هدى عدنان

الكف عمن قال : لاإله إلا الله

   لأن التفكير هو أخطر أدوات التدمير لبيان الاتحاد والتقارب بين المسلمين العاملين للإسلام والسنة النبوية تحذر أبلغ التحذير من اتهام المسلم بالكفر ((إذا قال الرجل لأخيه ياكافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه)) رواه مالك والشيخان.

   ولايجوز تكفير مسلم بذنب فعله ولا بخطأ اخطأ فيه كالمسائل التي تنازع فيها أهل القبلة والواجب هو الكف عن كل من قال (لا إله إلا الله) كما جاء في الحديث فإن من قالها قد عصم دمه وماله وحسابه على الله ومعنى (حسابه على الله) أننا لم نؤمر بأن نشق عن قلبه بل نعامله وفق الظواهر والله يتولى السرائر.

ومن أهم الدعائم الاخلاقية لفقه الاختلاف:

1- الاخلاص لله والتجرد من الأهواء:

كثيراً ما تكون الخلافات بين الأفراد والجماعات، ظاهرها أنها خلاف على مسائل في العلم أو الفكر، وباطنها حب الذات واتباع الهوى، وذلك قد يخفى حتى على الإنسان نفسه، إن المسلم الحق هو الذي غايته رضا الخالق لا ثناء الخلق وسعادة الآخرة لامنفعة الدنيا وإيثار ما عند الله تبارك وتعالى على ماعند الناس. ولو أنصف الجميع لجردوا أنفسهم للحق وأخلصوا دينهم لله حتى يخلصهم الله لدينه.

2- التحرر من التعصب: بمعنى أن لايقيد نفسه إلا بالدليل فالحق أحق أن يتبع من قول زيد أو عمرو من الناس، وبالذات التحرر من التعصب الشخصي أي لآراء الإنسان نفسه بحيث لاينزل عن رأيه ولو ظهر له خطأه وتهاوت شبهاته أمام حجج الآخرين، بل يظل مصراً عليه انتصاراً للنفس ومكابرة للغير واتباعاً للهوى وخوفاً من الإتهام بالقصور أو التقصير، فهنا التعصب من دلائل الإعجاب بالنفس واتباع الهوى وهما من أشد المهلكات خطراً.

3- إحسان الظن بالآخرين: لاينبغي أن يكون سلوك المؤمن قائماً على تزكية نفسه واتهام غيره، فالله ينهانا عن أن نزكي أنفسنا والمؤمن كما قال بعض السلف أشد حساباً لنفسه من سلطان غاشم ومن شريك شحيح، فهو أبداً متهمٌ لنفسه لايتسامح معها ولا يسوّغ لها خطأها، يغلب عليه شعور بالتفريط في جنب الله والتقصير في حقوق عباد الله، وهو يعمل ويجتهد في الطاعة ويخشى أن لاتقبل منه فإنما يتقبل الله من المتقين وما يدريه أنه منهم ؟!!. وفي الجانب الآخر يلتمس العذر لخلق الله لأن من أعظم شعب الإيمان حسن الظن بالله وحسن الظن بالناس.

   فالأصل أن لايظن المسلم بأخيه الأخير وإذا سمع شراً عنه يطرد عن نفسه تصور السوء مع أن سوء الظن من الأشياء التي لايكاد يسلم منها أحد.

4- ترك الطعن والتجريح: وهو أن ينهج نهج السلف في اختلافهم في الإجتهاد فلم يجرح بعضهم بعضاً بل أثنى بعضهم على بعض برغم ما اختلفوا عليه، فمن الخطأ الذي يقع فيه بعض الناس أنهم لايسمحون للشخص الذي يثقون بمنزلته في العلم أو الدين بأي زلةٍ يزلها أو مذمّة في الفكر أو السلوك وتراهم بزلةٍ واحدة يهدمون جهاد إنسان وجهوده طوال عمره ويهيلون التراب على تاريخه كله، وفي قصة زلة حاطب بن أبي بلتعة ترى أن سوابق هذا الصحابي شفعت له مع عظم الذنب الذي اقترفه. ومن بذل جهده في معرفة الحق فأخطأ الطريق إليه، لم يكن عليه جناح فإن الخطأ مرفوع عن هذه الأمة كالنسيان.

5- البعد عن المراء واللدد في الخصومة: ذم الله تعالى المراء الذي يراد به الغلبة على الخصم بأي طريقة دون إلتزام بمنطق ولا خضوع لميزان بين الطرفين وهذا أمرٌ ملاحظ، أن القوم إذا هرموا لتوفيق تركوا العمل وعزموا في الجدل وبخاصة أن هذا مرافق لطبيعة الانسان التي لم يهذبها الإيمان (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) ويرون أنهم على حق دائماً وغيرهم على باطل دائماً.

6- الحوار بالتي هي أحسن: وهو ما أمر الله تعالى به من الكتاب (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) فعند الأمر بالدعوة والموعظة اكتفى بأن تكون حسنة، أما في الجدال فلم يرضَ إلا أن يكون بالتي هي أحسن أي أنه إذا كانت هناك طريقتان أحدهما حسنة والأخرى هي أحسن منها وأفضل فالمأمور به أن نتبع التي هي أحسن لئلا يدفع الخلاف مع المحاورين إلى القسوة في التعبير أو الخشونة في التعامل فبينه عزَّ وجل إلى اتخاذ أحسن الطرائق وأمثلها للجدال والحوار ومنها باختيار أرق التعابير وألطفها في مخاطبة الطرف الآخر، وان الكلمة العنيفة لا لزوم لها إلا أنها تجرح المشاعر وتغير القلوب والأولى الإلتزام بآداب الحوار وموضوعيته والبعد عن الإثارة والتهييج.

 

 
ألاولى
السياسة
مقالات
فتاوى و دراسات شرعية
ركن المرأة
مرافيء ألابداع
كتاب البصائر
ألاخيرة

جميع الحقوق محفوضة لجريدة البصائر

webmaster@basaernews.zzn.com