Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

العدد(11) الثلاثاء 18 شعبان 1424هـ الموافق 14 تشرين ألاول 2003م

منتدى البصائر
أعداد سابقة
مقالات ثابته
تصويت
أضف بريدك
هيئة التحرير
أتصل بنا
أخبر صديقك
أرسل مشاركتك
الصورة تتكلم
الحركة الوطنية الموحدة

 

في سجن أبي غريب  ...المعتقلون العراقيون يتخذون كدروع  بشرية لصد الهجمات

      كثرت الأقاويل هذه الأيام حول قيام قوات الإحتلال الأمريكي التي تمكث في سجن أبي غريب بوضع المعتقلين العراقيين في (خيم) موزعة على شكل (ساتر) يلف موضع الثكنة العسكرية الأمريكية المستمكنة في ذلك السجن بغية صد أو تخفيف الهجمات التي يتعرضون لها يومياً، أحدث ذلك الأمر قتل وجرح العديد من المعتقلين جراء تلك المواجهات والتي يفترض أن يكونون بعيدين عنها كل البعد.

   ولأجل ذلك انطلقنا لنقف عند الخبر اليقين، ومن محاولات عديدة للاقتراب أكثر فأكثر من الحقيقة وبرغم الحراسة المشددة على السجن وضرورة ما استوجب علينا القيام به وخاصة ونحن نمر في ظروف لا نحسد عليها، خلصنا بنتيجة واضحة كان مفادها.

سجن أم معتقل أم كلاهما ؟!

   حدّثنا أحد المواطنين من الذين يقطنون بالقرب من سجن أبي غريب بأن القوات الأمريكية عندما أتت وسيطرت على السجن، أطلقت سراح بعض المساجين المتبقين الذين ألقي القبض عليهم أبان الأحداث، وقلة قليلة من الذين أستثنوا من العفو العام الذي أصدره صدام حسين في وقته.. المهم سيطرت القوات الأمريكية على السجن فأصبح مركزاً للطائرات العسكرية (الهيلوكوبتر) فبعد أن عززوا مواقعهم فيه، كان شبه استقرار لهم، وبعد توالي الأحداث وتسارعها وسقوط بغداد، بدء الوضع يستقر شيئاً فشيئاً عاد سجن أبي غريب ولكن ليكون معتقلاً وليس سجناً أو دائرة إصلاح الكبار كما كان في السابق.

   مواطن آخر ارتسمت على محايه ابتسامة ساخرة بدأ بها قبل أن يبدأ حديثه، حيث قال: إن هناك جدارية كبيرة لصدام حسين يشاهدها كل من يمر من أمام السجن أزيل صدام حسين عنها وطليت باللون الأبيض وكتب عليها عبارة باللون الأحمر باللغتين العربية والأنكليزية [أمريكا صديقة كل الشعب العراقي] فكان مصيرها أن استهدفت بـ(القاذفات) مما حدا بالقوات الأمريكية إلى إزالتها كما أزالت صدام حسين فكانت هذه البداية.

 

خيم الاعتقال .. والحد الفاصل

   أحد المعتقلين الذين أطلق سراحهم من سجن أبي غريب أو بالأحرى أحد الناجين من معتقل أبي غريب حدثنا قائلاً: أعتقلت من قبل القوات الأمريكية لأسباب لا أريد أن أفصح عنها ولكنني أود أن أقول شيئاً حدث لي وأنا هناك. فبعد أن أعتقلت وأوتي بي إلى سجن أبي غريب ومعي مجموعة لا بأس بها من المعتقلين وضعنا في خيمة وكانت ملاصقة لها مجموعة من الخيم وعليها حراسات من قبل القوات الأمريكية تصل في بعض الأحيان إلى أن تكون شبه هامشية، والحقيقة اننا كنا نتعرض بمعدل شبه يومي إلى هجمات من أين؟؟ لا نعلم. فنكون نحن الحد الفاصل بين المهاجمين من جهة وبين القوات الأمريكية من جهة أخرى، وسقط عدد من القتلى والجرحى، ففي الخيمة التي كنت معتقلاً فيها وفي أحد الليالي تعرضنا إلى وابل من الرصاص المتطاير علينا فسقط بيننا اخوان اثنان فلقوا حتفهم وأصيب عدد منا بجراح خطيرة فأيقنّا في تلك اللحظات بأننا وضعنا هنا كسواتر لحماية القوات الأمريكية من تلك الهجمات والدليل على ذلك توزيع الخيم بشكل كبير بالجهة التي يتعرضون منها لهجمات متكررة إضافة إلى انتشارها بشكل ساتر وتمركز القوات الأمريكية بينها أو في وسطها.

 

عوائل المعتقلين وهاجس الخوف والخطر

   وددنا اللقاء بعائلة فقدت أحد أبنائها في سجن أبي غريب بعد أن كان معتقلاً هناك، فكانت حياته ثمناً لحريته، فرفضت هذه العائلة أن تعطينا أي معلومة لنتعرّف على الكيفية التي قتل فيها إبنهم لأسباب معينة بيّنوها لنا ولم تكن مقنعة إلى حدٍ ما! أحد أقارب هذه العائلة قال لنا: بأن هذه العائلة تمتلك ثروة كبيرة، فلدى اعتقال ابنهم حصل ما حصل فلقي حتفه في السجن جراء مواجهة فجاءوا ليأخذوا جثة ابنهم إلا أن المسؤولين الأمريكان رفضوا تسليم الجثة إلا بمقابل مادي بعد أن عرفوا بأن هذه العائلة تمتلك ثروة طائلة.

   مواطن إلتقينا به أثناء تجوالنا لتكملة هذا التحقيق فكان رجلاً من أهالي محافظة صلاح الدين عاجزاً عن المشي إلا بالكرسي المتحرك الذي يدفعه ابنه، بيّن لنا عندما سمع بتعرض المعتقلين في سجن أبي غريب إلى القتل والإصابة على يد من لايعرف!!.. المهم أن ابنه ومعه أبناء خاله معتقلين في سجن أبي غريب وهم في خطر فجاء لكي يستفسر عن حالهم.

عمليات شبه يومية تستهدف القوات الأمريكية في سجن أبي غريب

احتجزوا العمال المساكين ظناً منهم.. بأن لهم..

   ذكر لنا أحد الأشخاص أن مسطر للعمال في (حي العامل) يتردد عليه دائماً مقاول عراقي يجتبي منه العمال لإتمام مقاولته في ترميم سجن أبي غريب، فكانت فرصة لي للإنخراط مع هؤلاء العمال فأرى الصورة بعين اليقين من داخل السجن وأنا بصفتي (عامل) وليس (صحفي) إلا أن الحظ لم يحالفني طيلة الثلاثة أيام التي قررت فيها أن أكون (عاملاً) ولكن هذا لم يثبط من عزيمتي ففي اليوم الرابع اقترب مني شاب وسألني: من أين؟ وإنه لايعرفني، وبما أن العمل أصبح في شبه المستحيل ارتضيت أن أدخل في حوار مع هذا الشاب فكان حواراً غريباً ومفيداً لإيراده في هذا التحقيق.. حيث ذكر بأنه ابتعد عن العمل في تلك الأماكن لما حصل له في سجن أبي غريب عندما أخذهم أحد المقاولين في أحد الأيام للعمل داخل السجن، فما أن بدأ العمل واقترب الوقت من منتصف النهار والأمور تسير بوضعها الطبيعي إلا أن حساسية المكان ورهبته كانت الشغل الشاغل في تفكير ذلك الشاب، كأنما يترقب كارثة ستحل عليه، هذا ما أخبره به قلبه المقبوض على حد قوله، فصدقت مخاوفه فتعالت أصوات الإنفجارات والعيارات النارية مما حدا بالجميع إلى أخذ وضع الإنبطاح وانتظار ما سيحصل.. فقال بينما أنا منبطح أرضاً رفعت ناظري كي أرى ما حصل فإذا بمجاميع تقفز من فوق سياج السجن وتداهم القوات الأمريكية وتنكل بهم وتعود إلى السياج مرة أخرى بانسحاب منظم ونحن مبهورين مفجوعين لما حصل وبعد حوالي (ربع ساعة) حلّقت طائرات (الهيليكوبتر) العسكرية لتبحث عن هؤلاء المهاجمين ولكن بلا جدوى، فعادوا إلينا نحن العمال فاحتجزونا لمدة ثلاثة أيام بحجة أننا لنا ضلع في هذه العملية الهجومية ضدّهم وبعد أن اكتشفوا بأنا ليس لدينا صلة بذلك أطلقوا سراحنا.. وعندها توقف ذلك الشاب ليبلع ريقه وقال: لهذا لن أعمل في تلك الأماكن والأجدر بك أن تعدل عن عمل كهذا كي لاتتعرض لما تعرضت له أنا..

وتبقى المعادلة التي أشرنا لها بالبداية وهي.. هل بقي سجن أبي غريب سجناً بمعناه الحقيقي والقانوني أم معتقلاً بمعناه الحقيقي والقانوني أم كلاهما.. وإن حصل وكان أي منهما أو كلاهما.,. هل يعقل أن يقتل السجناء أو المعتقلون، وفق أي مبدأ يحدث هذا وأي شرعية!!؟ أأصبح الفرد العراقي رخيصاً لهذه الدرجة؟ ليكون ساتراً أو درعاً بشرياً لحماية من جاء يحرره ويرسي دعائم الديمقراطية والحرية والعدل كما يزعمون!!؟.

أصبح سجن أبي غريب معتقلاً بمعناه الحقيقي و القانوني

د.عبدالله الهاشمي

سيدخل رمضان هذا العام والأمة في حال من الذل والهوان لم تكن في مثله من قبل فنظرت وأنا الطبيب إلى المرضى وحاولت التشخيص فوجدت الحالة (ملخبطة) وأسبابها كثيرة ومتشابكة فذهبت إلى صيدلية التاريخ والتي وضعت عليها لافتة مكتوبة (انتصارات رمضان) فحولتها فوجدت فيها دواء (بدر) والذي صنعه محمد بن عبد الله  صلى الله عليه و سلم  في السنة الثانية للهجرة ومساعدة جبريل وكتب على الدواء:

وبيوم بدر إذ نصد وجوههم      جبريل تحت لوائنا ومحمد

   ومضيت فرأيت من الصيدلية دواء (الفتح الأعظم) الذي قضى على مرض الجهل والكبر والشرك وفيروساتها وجراثيمها من هبل ومناة وغيرهما، وكان بطله محمداً صلى الله عليه و سلم وأصحابه ورأيت الدواء مكتوباً عليه:

يا عز كفرانك لا سبحانك       اني رأيت الله قد أهانك!

   وأخذت أسارع الخطى في هذه الصيدلية الرمضانية العجيبة فرفعت عيناي على أدوية كثيرة (عمّورية) دواء من صناعة (المعتصم بالله) وكتب عليه رسالة بتوقيع أبي تمام إلى هذا الطبيب البطل المعتصم:

خليفة الله جازى الله سعيك عن 

                      جرثومة الدين والإسلام والحسب

بصرت بالراحة الكبرى فلم نرها  

                    تنال إلا على جسر من التعب

وأن من بين صروف الدهر من رحم 

                   موصولة أو ذمام غير منقضب

فبين أيامك اللاتي نصرت بها

                    وبين أيام بدر أقرب النسب

   وأخذت أمضي فوقع بصري على (حطين) دواء صنعه صلاح الدين و(عين جالوت) صناعة البطل المظفر قطز الذي قضى على الغزو التتري السرطاني والذي فتك بالملايين من أبناء الأمة. ورأيت دواء بعنوان (فتح أنطاكية) مخترعة الملك الصالح الظاهر بيرس البندقداري.

   مشيت قليلاً في هذه الصيدلية العجيبة وقررت الوقوف مع حطين لأنني أعرف أن صانع دوائها هو الذي قضى على النصارى وأذيالهم في القدس وقررت أن أقرأ النشرة المرفقة عن هذا البطل ومن الذي درسه وعلمه ورباه؟ فوجدت أن صلاح الدين على شهرته وبطولاته وعظمته قد تخرج من تحت يد طبيب بارع عظيم كان أشبه بطبيب الباطنية الذي يستدم الدواء بهدوء ويزيد وينقص فيه ويتحمل المرض تارة ويدافعه تارة حتى ينجح أخيراً في القضاء عليه، وصلاح الدين كان كالجرّاح الماهر الذي يمسك بمبضعه فيقطع أوصال المرض تقطيعاً والناس بالطبع مفطورون على حب الأثر العاجل ولذلك أحبوا صلاح الدين وجراحته الرائعة، ولكن للأسف نسوا الطبيب الذي علمه وأدبه وأخرجه للعالم من خير مدرسة على وجه الأرض من مدرسة الإسلام الخالد!!، أتدري من هو هذا الذي أخرج صلاح الدين؟ إنه نور الدين الشهيد بن عماد الدين الزنكي، ذلك الإمام الزاهد والملك العابد الذي سطّر صفحة ما نسيها له تأريخ الأمة فكتبها بمداد من نور.

 

في ظلال التاريخ الاسلامي

د.محمد عبدالله خلف

 

  إن الذي يتأمل شدة الهجمة على تاريخ المسلمين وأسلوب الطعن في شخصياته وعصوره الزاهية، يقف متحيراً أمام صورتين الأولى تتعلق بهذا التاريخ وما يحمله من حقائق وروايات صحيحة، والثانية موقف أعدائه الذين لم يتركوا منقصة إلا ألصقوها به. ولهذا من يقرأ التاريخ الإسلامي ويتعامل معه وفق منهجية صادقة لابد أن تستوقفه جملة مسائل من الواجب أن يضعها نصب عينيه وهو يبحث ويحقق في هذا التاريخ، ومن أهمها ان التاريخ الإسلامي هو غير الدين الإسلامي، فالدين اكتمل ببعثة النبي صلى الله عليه و سلم وهناك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤيد ذلك الكثير لامجال لذكرها هنا، أما التاريخ الإسلامي فهو التطبيق العملي لحياة المسلمين، وقد يطبقون من الدين أكثره وقد يخالفون بعض نصوص الكتاب والسنة، فهم جميعاً -أي المسملون- بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم غير معصومين من الخطأ ((كل ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون)).

   ونخلص من ذلك إلى أن الشريعة والدين عموماً حُجة على الناس وليس العكس، الأمر الذي يقودنا إلى أن لا نُحمّل النصوص أكثر مما تطيق، وأن لايدفعنا الهوى إلى مهاجمة الإسلام من خلال التاريخ الإسلامي، الذي قام بجهود البشر تحفهم رعاية الله وتوفيقه. كذلك علينا أن ندرس التاريخ الإسلامي ضمن المرحلة التي كان فيها، وإذا أردنا أن نجري عملية مقارنة فيجب أن لا تتجاوز العصر الذي كانت فيه، حتى نتجنب اسقاط الرؤيا المعاصرة المتطورة على وقائع التاريخ الإسلامي التي مضى عليها عدة قرون من الزمان. ومن خلال ذلك نعرف حقيقة الإنجازات التي قام بها المسملون، ومن المعلوم أن بداية كل عمل والريادة فيه تختلف تماماً عن التحسينات التي تطرأ على هذا العمل أو ذاك نتيجة تقادم الزمان وتراكم الخبرات.

   ومن الأمور المهمة التي يجب الانتباه إليها في دراسة التاريخ الإسلامي هي عدم قدرة غير المسلمين على استيعاب كلياته وأبعاده لغياب العنصر الروحي والبعد الإيماني الذي لا يتأتى لغير المؤمنين بالاسلام عقيدة وشريعة، ولهذا فشل الكثير من المستشرقين في تفسير أحداث هذا التاريخ، أما لنظرة متطرفة مغطاة بالتعصب الأعمى أو إلحادية مادية تجعل من الباحث لايستطيع أن يتجاوز تفكيره ما يحيط به. كل ذلك يدفعنا لأخذ زمام المبادرة في دراسة تاريخ الإسلام، فالمهمة تقع علينا نحن المسلمين أولاً وأخيراً، ومن العيب أن نعيش في ذلك على فتات موائد المستشرقين.

 
ألاولى
السياسة
مقالات

فتاوى و دراسات شرعية

ركن المرأة
مرافيء ألابداع
كتاب البصائر
ألاخيرة

جميع الحقوق محفوضة لجريدة البصائر

webmaster@basaernews.zzn.com