Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

العدد(11) الثلاثاء 18 شعبان 1424هـ الموافق 14 تشرين ألاول 2003م

منتدى البصائر
أعداد سابقة
مقالات ثابته
تصويت
أضف بريدك
هيئة التحرير
أتصل بنا
أخبر صديقك
أرسل مشاركتك
الصورة تتكلم
الحركة الوطنية الموحدة

 

لخطباء الجمعة فقط

الحلقة الرابعة

د.محمد بشار الفيضي

الخروج على الموضوع الواحد

   بحكم الضرورة يعتلي بعض المنابر شباب غير متخصصين وإذ نشد على أيديهم لسدهم هذا العوز فإن الواجب الشرعي يلزمنا أن نعمل على تسديد خطاهم من أجل النهوض بواقع هذه المؤسسة الإعلامية خدمة لمتطلبات الدين والوطن وفي هذه الحلقات رصد لممارسات خاطئة لدى بعض خطباء الجمعة....

 

رابعاً: الخروج على الموضوع الواحد

     من امارات النجاح في خطبة الجمعة، أن يكون لها موضوع واحد، كالخطب بالنسبة للرصن، موضوع يدور حوله الخطيب، ويشبعه بياناً ولا يتجاوز إلى غيره إلا لحاجة ملحة، لأن ذلك أدعى إلى حصول الإستيعاب لدى السامع. وأنا أشبه الموضوع الذي يثيره الخطيب بالصورة التي مزّقت أوصالها وطلب من أحدنا اعادة تنظيمها، فإذا توجه اهتمامه إلى هذه الصورة فقط، فسيتمكن من تحقيق ذلك، والخروج من وراء هذا الجهد بصورة كاملة واضحة المعالم، وإذا وزّع اهتمامه بينها وبين صور أخرى ممزقة مثلها، فسيلحقه الإعياء دون أن يتمكن من اعادة تشكيل الصورة التي عهد بها إليه أو تشكيل الصور الأخرى.

   إن من أهم الغايات التي يسعى إليها الخطيب نقل الهدف الذي أعده في ذهنه إلى أذهان من جاءوا يصغون إليه نقلاً واضحاً لا لبس فيه ولا غموض، وليس ذلك فحسب بل ابقاء هذا الهدف عالقاً في أذهانهم لأطول مدة ممكنة، فالنقل الواضح للهدف وتثبيته لأمد طويل في الأذهان يضمن للخطيب عادة إبقاء جذوة الإيمان متقدة في قلوب المصلين على نحو يمكنهم من المضي قدماً إلى الله سبحانه، وبأقل ما يمكن من الخسائر العملية والمعنوية. لقد بدا لنا خلال التجربة أن وحدة الموضوع تريح المصلين وتجعل المعاني قريبة إلى قلوبهم، فلا يجدون في فهمها واستيعابها عناء، وهذا من شأنه أن يبقي حرارة الحديث ومعانيه مصاحبة لهم في الغدو والرواح والمأكل والمشرب والعمل، فتنموا لديهم الرقابة الذاتية، وتبقى لهم انفعالات ايجابية مع الكلمات التي سمعوها، والمعاني الطيبة التي أشربت في قلوبهم. بينما يعمل اثارة أكثر من موضوع على تشتيت الأذهان وصعوبة الإستيعاب لدى المتلقي، فيغيب عليه الهدف في زحمة الطروحات والأفكار، وهذا خطأ لا ينبغي للخطيب أن يقع فيه..

   وما أسجله للتأكيد هنا، انني ألتقيت أكثر من مرة بعدد من المصلين الذين كانوا يؤدون فريضة الجمعة في مسجدي، فكان مما يدهشني أنهم يحدثونني بخطب ألقيتها قبل سنوات عديدة، وبتفاصيل تامة لمحتوياتها، وما كان ذلك ليحدث، لو كنت ممن يخرج على الموضوع الواحد. وأحب التنبيه هنا على ملحوظة مهمة وهي إنني لا أعني بالموضوع الواحد العنوان العام كما يذهب إلى ذلك بعض الفضلاء، فإذا كان موضوع الخطبة عن الجهاد مثلاً، جاز لديهم أن يفرع الخطيب على هذا الموضوع ما يقع ضمن دائرته، فله -مثلاً- أن يعرف الجهاد وان يذكر أنواعه ودرجاته، وما ورد في فضل المجاهدين ودرجاتهم وأثر الجهاد في حياة الأمة وحياة القلوب وهكذا. لا أعني ذلك مطلقاً، فهذا فيه تشتيت أيضاً. وذهن السامع عادة لا يستوعب كل هذه الفرعيات في خطبة واحدة، بل ما أعنيه أن يختار الخطيب عنواناً فرعياً واحداً، ويعد فيه خطبة كاملة، كأن يختار عنوان: جهاد المحتلين، ويقف عنده، ويشبعه بياناً وأمثلة وتحليلاً واستنتاجاً، وبذلك يكون أكثر توفيقاً في تحقيق ما يهدف إليه. ولا بد من التذكير هنا، ان من أظهر أسباب الاستطراد والخروج على الموضوع الواحد، الاعداد الناقص للخطبة أو عدم الاعداد أصلاً كمن يأتي الجمعة ويرتقي المنبر ولا يدري ماذا سيحدث الناس.

   وفي كلتا الحالتين يضطر الخطيب لتغطية هذا الحرج بتناول موضوعات عديدة، يصول فيها ويجول، وهو يحسب أنه ينبوع المعرفة لسامعيه وما يدري أنه يضيع وقتهم، تماماً مثل الفارس الذي يبدو أمام العين متنقلاً في ساحة المعركة هنا وهناك، حتى يظن مبصروه أنه سيفعل الأفاعيل فتنتهي المعركة من غير أن يسقط رأس العدو أو يصيب أحداً منهم بخدش. وكثيراً ما كنت أرى أناساً عائدين من مساجد شتى يوم الجمعة فأسألهم عن موضوعات الخطب التي حضروها، فيسكت بعضهم هنيهات ثم يجيب متأسفاً: لا أتذكر شيئاً، ويحاول بعضهم الآخر أن يعطي معلومات مبعثرة، لايوفق في ترتيبها وبيان أهدافها فيصيبني الحزن من هدر الوقت ولا أنحو باللائمة عليهم في قلبي، بل أعد ذلك تقصيراً من الخطيب نفسه. إن طموح الخطيب لا ينبغي أن يقتصر على نفع المصلي الذي يسمع له فقط، لأن أعداد المصلين -مهما عظمت- قليلة إذا قورنت بعدد نسمات المجتمع، وهذا يجعل الفائدة محدودة، وإنما يتسع الطموح ليجعل أفراد عائلة المصلي الذين يجمعهم به مجلس الطعام بعد صلاة الجمعة، فينقل لهم ما سمعه من الخطيب، وأصدقاءه الذين يلتقي بهم في المساء، وزملاءه في العمل حين يلتقيهم في صباح اليوم التالي، وهكذا، فإذا وفق الخطيب لتكوين فكرة متكاملة عن الموضوع الذي أثاره في الخطبة، وتمكن من تثبيت أصولها في ذهن المصلين، يكون قد أرتقى بفائدة خطبته إلى هؤلاء جميعاً، لأن طبيعة المصلي أنه يحب تحديث الناس بما سمع، لاسيما إذا حاز المسموع على فهمه واعجابه. وهذا لا يتحقق تماماً إلا إذا كانت الخطبة تتسم بوحدة الموضوع .

الشيخ الدكتور :محمد محروس المدرس /عضو لجنة ألافتاء بالهيئة

السؤال/ ما حكم عقد البيع بين بائعٍ لمالٍ مسروق ومشترٍ له، وهل يعد القعد باطلاً، أم فاسداً، أم موقوفاً على إجازة من سرق منه؟.. أفتونا مأجورين.

الجواب/ بسمه تعالـى

   الحكم في هذا الأمر حكمان: حكم الفقه، وحكم الفتوى.. وأنت تسأل عن أولهما، وأبدأ بالثاني.. فالأولى ألا يساعد السارق في تصريف المسروقات، و )غسيل الأموال) المحرمة، وأن يكون هذا من الكافة، ومن باب التعاون على البر والتقوى، ويأثم المشتري العالم بالمصدر، وهذا الإثم أثره أخروياً، وقد يعزر وليُّ الأمر المشتري العالم بعدم نظافة المصدر، وهذا مطبق في القانون الوضعي -ونحن بتطبيق مثله أولى- أما الجانب الأول.. فالعقد صحيح، لانقطاع يد المسروق منه عن المال، ويستطيع الرجوع على السارق عن طريق القضاء بـ: انتزاع المسروق قبل التصرف به، أو المطالبة بمثله -إن كان مثلياً- أو قيمته -إن كان قيمياً- على الاختلاف في وقت تحديد القيمة.. هل هو وقت السرقة، أم وقت المطالبة، أم وقت التسديد.

   ولا يعد القعد موقوفاً، لأن ذلك مبني على نية البائع في كونه متصرف بمال الغير، وهو لم ينوِ ذلك، وإلا فلا يقام عليه حدُّ السرقة، فالفضولي ليس سارقاً.. والله أعلم

.

مشكلة المرأة

الحلقة الأولى

د. محمد أمين بكري الكبيسي

استاذ التفسير/ كلية العلوم الاسلامية

  هذه بداية في الحديث إلى الناس عامة عن طريق هذه الجريدة المباركة، وأرجو أن أكون موفقاً فيما أرمي إليه من وقفات أطمح أن تكون نافعة على بعض آيات الكتاب العزيز. وأكتفي بآية في هذا اللقاء الأول لأتخذ من بعضها موضوعاً لحديثي الأول أعني قوله سبحانه وتعالى: }يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا{ .

   البعض الذي أريد الوقوف عنده قوله سبحانه (ونساء) وإنما كان هذا موضعي لأني وجدت منه وتراً تعزف عليه كل الأصابع فلا بأس أن أجعل لنفسي منه نصيباً إن رأى القارئ الكريم أن يحشرني في زمرة العازفين. يمكن أن أقول غير مفنّد: أن أول ما ظهرت مشكلة المرأة بعد أن أصبح الفكر الرأسمالي ومعتقوه يمثلان حضوراً بيناً في المجتمعات الأوربية وتمكن صاحب رأس المال أن يفرض الحياة البرجوازية الجديدة على المجتمع الأوربي بعد أن أفلح في إقصاء الكنيسة والملك الإقطاعي عن سدّة القيادة ليحل هو محلهم. وهو حلول أورث مشاكل في تلك المجتمعات يرتبط بعضها ببعض فكانت مشكلة العمال وقد حاول أصحاب رؤوس الأموال حلّها بطريقتين:

أحدهما: إيجابي يتمثل بالنقابات وصناديق الضمان الإجتماعي والرعاية الصحية.. ألخ. والآخر سلبي عن طريق إيجاد منافس للعامل يستعمل أداة ضغط عليه كما حول الخروج على رب العمل بالأضراب والتظاهر.. ألخ.

   فكانت دعوة المرأة إلى الخروج من ربقة الزوج الذي يفرض إرادته عليها بحكم أنه سبيل معاشها الأول، والحق أن هذا التسبيب طرحته الوجودية المشهورة (سام ريت موم) على النساء حينما أردن منها أن تقودهنَّ للتظاهر مطالبات بحقوق المرأة، فأوضحت لهنَّ في خطابٍ مشهور أن هذه الخطة القذرة من تدبير أصحاب رؤوس الأموال ليخرجوكنَّ منافسات لأزواجكنَّ إذا تمردوا عليكنَّ.

   والمستعمرون بحضارتهم الرأسمالية التي يريدون فرضها على العالم يحسنون استعمال أسلحتهم بعد تحويرها، فلتكن الآن طريقةً للضغط على المسلمين بل على غير الذين يدينون بالحضارة الرأسمالية من الشعوب ليتنازلوا عما يؤمنون به وإذا لم تكن وحدها فلتكن واحدة من الطرق الموظفة في هذه الغاية. من أجل ذلك صحبت مناقشات مشكلة المرأة كثرت الضغوط الموجهة إلى العالم الإسلامي والمجتمع العربي خاصة.

   ولكي تكون المسألة في ذهن القارئ الكريم واضحة بالقدر الذي في ذهن كاتب هذه السطور أرى أنه لابد من الوقوف عند الآتي:

1- الحضارة:

    الإنسان حيوان في كل الأعراف والنظم وفي كل الأديان والأفكار، به ما بكل الحيوانات من الحوائج العضوية والغرائز وفيه ما فيها من دوافع الإشباع فهو ساعٍ إلى إشباع دوافعه مثل غيره من مخلوقات الله الحية. غير أن الذي خلقه ميزه بخصيصة هي العقل وجعله عاجزاً كل العجز عن اشباع أي دافع من دوافعه إلا بعد أن يجيز له عقله استثمار لواقع الشبع ولو في لحظة الإشباع مصداقاً لقوله صلى الله عليه و سلم : )لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن). كأن عقله نسي أو تناسى قضية الإيمان في اللحظة التي أصدر فيها الإجازة لدافع الإشباع الأمر الذي يعرض الإنسان بعد الإشباع إلى وخزة الضمير أي الندم على ما كان مم يخالف القاعدة العامة التي تحكم سلوك الإنسان المسلم مثلاً. إن القاعدة العامة ناتجة عن جملة من المفاهيم تركزت في ذهن الإنسان عن الوقائع المشبعة، فإذا شاعت هذه القاعدة في المجتمع بحيث صارت سلوكاً يضفي على معتنقيها طبيعة خاصة في التعامل يميّزهم عن بقية الناس، فهم يتميزون في سلوكهم وفي أحكامهم وفي أخلاقهم صارت حتماً أن تسمى حضارة وهي حينئذٍ وجهة نظر في الحياة.

2- المجتمع:

    جماعة إنسانية يسودهم نظام يمثل قناعتهم وتربطهم مصالح مشتركة ويسودهم عرف وخلق متميز فالذي يقضي بأن المجتمع مجموعة أسر وإن الأسرة مجموعة أفراد مجانب للصواب، لأن مجموع الأفراد لايعني مجتمعاً إذا لم يربطهم رابط من النظام والمصالح والخلق والعرف. بل قد يكون -وهذا رأيي الشخصي- الإنسان الواحد مجتمعاً إذا كان محكوماً بما أسلفت ولا أستطيع أن أفهم السر الذي لأجله أهمل الله بابل وأوراً في كتابه إلا مرة واحدة وهي أمة عظيمة لاتقل عن الدول الكبرى في هذه الأيام فإذا أغفلها أقام مقامها معادلاً موضوعياً وهو فرد واحد ليس إلا }إن ابراهيم كان أمة{، أليس من حقي أن أصرف معنى الأمة إلى ما يتبادر إلى الذهن وأضرب الذكر صفحاً عما قرر علماء التفسير من أن الأمة هنا بمعنى الإمام والقدوة. وسر عدلي عما قرروا y أن الإمامة جعل والأمة كينونة يقول الله تعالى لإبراهيم u في كتابه العزيز: }إني جاعلك للناس إماماً{ ويقول عنه: }إن ابراهيم كان أمة{… فماذا يا ترى؟

3- المرأة:

    كانت المرأة موضوع نقاش في حضارات سبقتنا حتى يقال أن الجيش الإسلامي يحاصر القسطنطينية وأهلها يتنازعون أمر المرأة أهي إنسان أم مخلوق آخر وماذا يمكن أن يكون؟!.

   والحضارة الغربية تقضي بأن المرأة شريكة حياة الرجل ولم يضع الإسلام مفهوماً في كتب الفقه لكلمة (مرأة) في حدود ما اطلعت، لكنني وجدت الله يضع مفهوماً لها وهي أنها النصف الثاني من الكينونة الإنسانية كما توضح الآية التي نحن بصددها فإذا كانت الحضارة في مفهوم الإسلام وجهة النظر عن الحياة والمجتمع إنسان زائد نظام على أن يكون النظام بمفهومه الواسع الذي يشمل الأعراف والأخلاق والمصالح المشتركة وإذا كانت المرأة نصف التكوين الإنساني فإن الحضارة في المفهوم الرأسمالي قائمة على النفعية والمجتمع عندهم مجموعة أسر والمرأة شريكة الحياة أمكن التمييز بين الفئتين. فالنفعية تجر إلى كثير من الأثرة ومجموعة الأفراد تفترض المنادّة والشركة يعوزها القاضي والمحامي فكانت مشكلة المرأة في المجتمع الغربي وعندنا كما يطردها الغربيون والمستغربون مع الرجل. أما إذا كانت القاعدة الحضارية تقوم على الحلال والحرام والمجتمع انسان زائد نام، وهذه هي الحقيقة إذا ما أُخذ النظام بالمعنى الواسع سالف الذكر لأن المظالم التي نصبت على المرأة الشرقية متأتية من جهة النظام لوجهه البشرية لا بوجهه الشرعي. حيث نظر الفقيه وما أحسبه على كثير من حق بأن المرأة فتنة وإن خروجها إثم وأن عملها فسوق أصّل في نفس الرجل ما تسمعه على ألسنة الخطباء الجهلة (رحم الله زماناً لاترى فيه المرأة إلا ثلاث مرات، يوم ولادتها ويوم عرسها ويوم تموت). ولقد كذبوا في الأولى والثالثة وما أحسبهم صادقين في الثانية، فلا تُعد امرأة يوم تولد ولا ترى يوم تموت وإني في رؤيتها يوم تزف لفي ألف شك، لكن إن صح وجود مثل ذلك الزمان أتراه جديراً بالرحمة؟! أم باللعنة؟!. أترك هذا للمنصف وأرجوا أن لاتضيق الصدور بما أقول فهي خواطر يتبع بعضها بعضاً وقد يبرهن التالي منها على صحة السالف.  

الأمن و الإيمان

الشيخ حسن صبري سلمان /امام و خطيب جامع القرآن الكريم

   الأمن والأمان مرتبطان ارتباطاً وثيقاً وطردياً مع الإيمان فكلما زاد إيمانك زاد أمانك أخي المسلم، فإذا كان إيمانك حقيقياً بكل أركانه وتفاصيله اطمأنت نفسك وجوارحك بهذا الإيمان قال تعالى في سورة الأنعام: (والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) كذلك المؤمن لايتحسر على ما فاته من الماضي ولا ييأس مما يمر عليه من حاضره ومستقبله إذا ما ابتلاه ربه وخالقه، إنَّ هذا الإيمان يكون درعاً حصيناً لك ويجعل من هذه الإبتلاءات جنةٌ في نفسك وزيادة لك في إيمانك وتكون أكثر استقرار من غيرك وأمناً وأماناً، أخي المسلم سأضرب لك مثالاً على صورة واقعية من صور كثيرة تبين لك الإرتباط الوثيق بين الأمن من جهة وبين الإيمان من جهة أخرى، قال تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليمّ ولا تخافي ولا تحزني، إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) (القصص:7). العجيب كل العجب كيف يكون لأمٍ أن تلقي برضيعها في اليم ثم يطلب منها أن لاتخاف ولا تحزن ورغم كل هذا تستجيب هذه الأم المؤمنة إلى وحي ربها بسبب إيمانها العميق بهذا الوحي من خالقها وبالمقابل، صدقها الله وعده (فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون) (القصص:13). وهذا الإيمان المطلق الصادق هو الذي جعل هذه الأم الحنونة تلقي بابنها إلى الهلاك ولا تخشى شيئاً، وهذه هي الهداية الحقيقية. والمسألة الثانية هي مسألة التوحيد (ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ) لقد فر رسول الله صلى الله عليه و سلم من الشرك على أنه ظلم عظيم كما قال تعالى: (إن الشرك لظلمٌ عظيم) ولهذه المسألة نستطيع أن نضرب لها مثالاً، أن سيدنا إبراهيم عندما دعا إلى التوحيد وتحطيم الأصنام ماذا قال له قومه، أرادوا أن يخوفوه من آلهتهم فقال سيدنا إبراهيم متعجباً من هذه العقول الفارغة المشركة بربها (وكيف أخاف ما أشركتم به، ولا تخافون أنكم أشركتم بالله مالم ينزّل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون{ ثم عقب الله سبحانه وتعالى بعد ذلك (والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) (الأنعام:82). هنالك صنف ثاني، قال تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزّل به سلطانا) وهكذا الرعب هو مصير من يشرك بالله، إذن الأمن والأمان مرتبطان بالإيمان والتوحيد وهما سببان من أعظم أسباب الطمأنينة للنفس الإنسانية كما قال تعالى (والذين آمنوا) وهذا السبب الأول ولم يلبسوا (إيمانهم بظلمٍ) أي يشرك وهذا السبب الثاني فقال تعالى: (أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) 

.

من فتاوى مجمع البحوث الإسلامية

فتوى تحريم منتجات الشركات الإسرائيلية

 

  بعد إصرار من سماحة د.أحمد الطيب مفتي مصر السابق؛ قرر مجمع البحوث الإسلامية في القاهرة إصدار فتوى تحرم شراء منتجات الشركات الإسرائيلية. وقدم د.أحمد الطيب لمجمع البحوث الإسلامية أدلة شرعية وبين أن مقاطعة منتجات الشركات الإسرائيلية أمرٌ واجبٌ على كل مسلم وأن كل ما يضر بالمجتمع يكون شراءه حراماً. وقد حث مفتي مصر منذ توليه في العام الماضي دار الإفتاء، على مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وقد تراجعت مبيعات المنتجات الإسرائيلية بنسة (65%) داخل مصر، وأصبح من مسؤولية كل معلم داخل مدرسته حث التلاميذ على عدم شراء المنتجات الإسرائيلية حيث أن جزء من أرباحها يشترى به السلاح لمحاربة الفلسطينيّ المسلم وتدمير المسجد الأقصى المبارك.

 
ألاولى
السياسة
مقالات

فتاوى و دراسات شرعية

ركن المرأة
مرافيء ألابداع
كتاب البصائر
ألاخيرة

جميع الحقوق محفوضة لجريدة البصائر

webmaster@basaernews.zzn.com