|
-1-
كما
يحل الربيع ..
وتلبس
الأرض ثوبها البديع، وطبعها الوديع ..
مودعة
كل ذلك الصقيع..
يحل
(رمضان الخير)؛ ربيع القلوب العطشى
للإيمان..
فيا
مآذن ردّدي .. ويا طيور غرّدي: }وأن
تصوموا خيراً لكم{ ..
تماماً
مثل قافلة مرّت بسوق للجواهر
والنفائس، وأُعطيت مهلة (29) أو (30) دقيقة
فقط للتبضع والتزوّد من هذه النفائس
التي يخطف بريقها الأبصار والبصائر..
فالناس
صور ونماذج، بين مضيّع منشغل
بالزركشات والزخارف وبين مغتنم الفرصة
للتزوّد بأنفس النفائس والباهر من
الجواهر..
وعند
الإنصراف يتحول العائد بخفّي حنين إلى
قصبة مثقوبة تصفر فيها رياح الندم..
ويبكي
بدموع من دم..
فيا
أيها المفرّطون، شِدوا الأحزمة على
البطون، واحفظوا قول الرائد الذي
لايكذب أهله صلى الله عليه و سلم
: رغم أنف أمرئٍ أدرك رمضان ولم يغفر له..
-2-
الدعاة
والأدباء المسلمون في بلادنا مظلومون..
تعرضوا ويتعرضون لإغفال متعمّد جائر
من قبل الإعلام الحكومي، سواء في
حياتهم أو بعد مماتهم والسبب معلوم؛ }وما
نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز
الحميد{.
ذنبهم أنهم مسلمون
يحاولون انتشال ضمير البشرية الغارق
في أوهام الجاهلية وتصوّراتها.. إلى
شاطئ الله رب العالمين..
لينبت
عليه شجرة من يقطين اليقين..
ما
هي جنايتهم؟
}إنهم
أناس يتطهرون{ هذا هو ملخص القضية..
يتطهّرون
من الكفر والنفاق..
لذلك
فإن قنوات الإعلام (لنجوم الفن) لا
لنجوم الهدى..
للراقصين
والراقصات لا للرافضين والرافضات
للكفر والعهر..
الإعلام
مشغول بأوعية الخواء المبهرج من
الممثلات والمغنيات.. مشغول بتفاهات
وسفاهات حياتهنَّ..
إنها
(السياسة الإعلامية) غير الإسلامية،
المفروضة..
قنوات
الإعلام للذين يريدون أن تشيع الفاحشة
في الذين آمنوا..
أما
علماء الأمة ودعاتها وروّادها وأعلام
الأدب الإسلامي فلا أعمالهم الدعوية
يوصلها الإعلام الرسمي للناس ولا هم
يحزنون..
حَمَلة
الأقلام المتوضئة بماء الصدق لايصيبهم
إلا نصيبهم، عتمة النسيان وكفى.
ولكن
لهم موقفهم المشهود عند الله..
فالحياة
موقف..
موقف
مع الله أو مع الشيطان..
مع
القرآن أو مع الطغيان..
نجومنا
الزاهرة محجوبة بغيوم التهميش الظالم..
في
الإعلام الرسمي، لامجال للندوي
والطنطاوي وأبي غدة وعائض القرني وسفر
الحوالي ومحمود شيت خطاب وعلي أحمد
باكثير ونجيب الكيلاني وعماد الدين
خليل ووليد الأعظمي وغيرهم..
في
حين..
لو
أن عاهرة من لندنٍ قدمت
ملأوا البلاد
إحتفالاً وتصفيقاً
سراب
آخر بقيعة حياتنا التي لا نُحسد عليها..
-3-
المرحومة
أمي ..
ما
غابت شمس بركة دعائها عن سماء حياتي قط..
لمستُ
ذلك في مفردات حياتي..
رصدت
ذلك في محطات قطار عمري الطويل..
أنظر
إلى مرايا الزمن المنكسر، فينكسر
خاطري..
لأني
فقدت نافذة إلى الجنة..
فيامن
لم تفقدوا تلك النافذة بعد، أذكّركم
بقول الهادي البشير صلى الله عليه و سلم
: [رغم أنف أمريءٍ أدرك أبويه أو أحدهما
ولم يدخل
به
الجنة].
|