|
| |
|

|
|
فاجأ رئيس الوزراء التركي (رجب طيب أردوغان) المراقبين عندما أعلن أن بلاده ليست مضطرة لإرسال قواتها إلى العراق. وأنها تدرس هذا الموضوع بروية ودون استعجال. واللافت في هذا التصريح أنه جاء مخالفاً لطريقة تطور الأحداث فيما يخص موضوع إرسال قوات تركية للعراق. فبينما كان العسكريون الأتراك يحثون الخطى ويبحثون طرق الدخول السهلة للعراق. يأتي هذا التصريح الذي يمكن قراءته من وجهتين: الوجهة الأولى تؤكد ما قلنا في كلمة البصائر السابقة من أن تركيا تحاول ابتزاز الأمريكان. فبعد أن أقر رسمياً قرض الثمانية مليارات بدأت تركيا بسحب نفسها والنأي بعيداً عن التورط في العراق، فالقضية وفق وجهة النظر هذه مرتبة ومعدة مسبقاً. فيما تميل وجهة النظر الثانية إلى قراءة هذا التصريح في ضوء ردود الأفعال الكثيرة والشديدة المعارضة للتدخل التركي،وترى أن الموقف التركي الجديد قد وازن بين مصالح إرسال القوات ومفاسده، وخضع أخيراً لمنطق الرفض الشعبي العراقي لاستقبال هذه القوات استقبالاً ودياً، ويعدون هذا الموقف محاولة لإعادة الاعتبار لمبدأ (التجاهل اللطيف) في السياسة التركية. |
| |
|