|
وفي مستهل جلسات المؤتمر رحب الدكتور خالد سليمان مدير أوقاف الأنبار والشؤون الإسلامية في محافظة الأنبار بالحضور معربة عن ساعدة أوقاف الأنبار بهذا الجمع المؤمن المبارك من الأئمة والخطباء والعلماء والضيوف الذين قدموا ليرتقوا بالمسجد من خلال بحوثهم وآرائهم إلى مستوى التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية وشدد في كلمته على أهمية المسجد في حياة المسلم فهو المنطلق لترتيب البيت الإسلامي.
الداعية القدوة
وكان للدكتور حارث سليمان الضاري كلمة مثلت منهاج عمل متكامل للمسلم والمسجد والوقف الاسلامي وحياة المجتمع المسلم في كل تفاصيله ناقلاً تحيات هيئة علماء المسلمين في العراق ومباركتهم لهذا الجمع الطيب والجهد الكبير في تنظيم هذا المؤتمر ومؤكداً على أن يكون الامام قدوة لغيره وداعية داعي إلى الله يمتلك الثقافة اللازمة التي تعينه في اداء رسالته على أكمل وجه وأفضل صورة مشدداً على أن هيئة علماء المسلمين ليست حزباً سياسياً وإنما هي تجمع إسلامي يمثل المرجعية الشرعية للمسلمين من أهل السنة في العراق ونوه على أن يتعامل الامام مع الفتوى كأمانة وعهده يجب المحافظة عليها، وبمراجعة المراجع الفقهية إذا لزم الأمر وأن يكون ملماً بما يمر به البلد من خطوب ومحن وتفاعل معها، وأنتقد في نهاية كلمته القيّمة التي كانت محل رضا الحضور وتقديرهم العالي أن يبتعد المسلم عن التطرف وأنتهاج الوسطية في الفكر والنهج.
أما الدكتور مكي حسين الكبيسي فكان له كلمة مثلت تطلعات وآمال أوقاف الأنبار في سبل النهوض بالمسجد وتطوير آليات عمل المساجد بما يخدم المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد نابذاً المحسوبية والخصومة بين المسلمين داعياً إلى التآلف ووحدة الصف الإسلامي.
|
المؤتمر اشراقة مضيئة وجهد قيم لو قدر
للبحوث المطروحة أن ترى النور |
إشراقات مضيئة في جلسات أربعة
بعدها بدأت جلسات المؤتمر الأربعة وقد رأس الجلستين الأولى والثانية حارث سليمان الضاري وعضوية الدكتور خالد سليمان والشيخ ظاهر محمد عواد والدكتور محمد محمود لطيف والشيخ سعيد حسين حمدان، وأما الجلستين الثالثة والرابعة فقد كانت برئاسة الدكتور محمود راد العيساوي وعضوية الشيخ محمود عبد العزيز العاني والشيخ ياسين حمد الكبيسي والشيخ عمر سعيد حوران والتي دارت في محاوها الأربعة حول دور المسجد في مسوم رمضان الإيماني وموقف المسجد تجاه التحديات المعاصرة ورسالة المسجد الدعوية وأثر رمضان في التغيير والاصلاح، وقدم الباحثون صورة واضحة وجلية تمثل إشراقة مضيئة في عملٍ وجهدٍ كبير ينتظر القائمين عليه لو قدر لهذه البحوث أن تكون ورقة عمل للقائمين على المساجد وترى النور عبرة تنفيذها العملي على أرض الواقع لكي ترتقي بالمسجد على مستوى الطموح في قيادة المجتمع نحو أخذ المناط له والعودة بها كما كان على عهد رسول الله e ، وقد كانت البحوث في طروحاتها القيمة ونظرتها الشاملة لواقع المسجد وكيفية تفاعله مع المجتمع تدلل على نظرة مستقبلية تبشر بخير في أن يكون المسجد في ليعة مؤسسات العمل الفاعل في خدمة المجتمع وبما يخلق قاعدة اسلامية تمتلك مقومات النجاح والارتقاء بسبل النهوض بالمجتمع والمسجد على حدٍ سواء.
|
هيئة علماء المسلمين تجمّع إسلامي يمثل
المرجعية الشرعية لأهل السنة وليست حزباً سياسياً |
وقد أختتم المؤتمر بالبيان الختامي (نصه الكامل على نفس الصفحة) والذي عبر عن نجاح منقطع النظير لمؤتمر يمثل لبنة جديدة في بناء مسجد مثالي لمجتمع أمثل. وكان للمؤتمر بيان ثانٍ دان فيه المؤتمرون الممارسات الوحشية والاعتقالات وتدنسي بيوت الله من قبل قوات الاحتلال (نص البيان على نفس الصفحة). ووزعت في نهاية المؤتمر شهادات تقديرية للباحثين على جهودهم الطيبة وللظيوف الذين كان لهم حضور فاعل وكبير.

|