Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

العدد (13) الاربعاء 4 رمضان 1424هـ الموافق 29 تشرين الأول 2003 م

هيئة التحرير
أتصل بنا

للاعــــــــــلان

أضغط هنا

آفة التشدد على مائدة رمضان

رمضان روح الحياة إذا عطل الهدف من العبادة تحولت إلى عادة

ما خير رسول الله بين أمرين إلا واختار أيسرهما ما لم يكن اثماً

يسروا ولا تنفروا ومن مظاهر التيسير في السنة النبوية الأمر بتعجيل الفطر وتأخير السحور وذلك خلافاً لما يفعله ويفتي به بعض الناس تحوّطاً منهم كما زعموا إلا يكون الغروب قد اكتمل أو أن يكون الفجر قد أسفر، رغم أن للغروب والفجر توقيتان محددان لايحتملان هذا الاحتياط العجيب. 

   وقد ثبت في السنة الصحيحة أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم- قال: ((لايزال الناس بخير ماعجلوا الفطر))، وصح عن بعض التابعين قولهم: ((كان أصحاب محمد - صلى الله عليه و سلم- أسرع الناس إفطاراً وأبطأهم سحوراً))، والتشديد ليس أمراً جيداً على حياتنا الفقهية ولا طارئاً عليها، بل هو قديم ومنذ صدر النبوة الأول، فقد كان النبي - صلى الله عليه و سلم- في سفر وهو صائم، فلما غربت الشمس أمر رجلاً أن يأتيه بما يفطر عليه، فقال الرجل: يا رسول الله لو أمسيت (يعني انتظر حتى يتحقق الغروب) ثم أمره ثانية، فرد الرجل: يا رسول الله إن عليك نهاراً!! (أي لم تغرب الشمس بعد!!) ثم أمره ثالثة أن يأتيه بأفطاره، ففعل الرجل.

   فلما أفطر رسول الله - صلى الله عليه و سلم- بما أفطر به، أشار بيده الشريفة إلى المشرق وقال: ((إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا، فقد أفطر الصائم)) وفي نص آخر رواه سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه و أرضاه- أن النبي - صلى الله عليه و سلم- قال: ((إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم)).

 

مائدة رمضان

   وقد حاول بعض شرّاح السنة إلتماس العذر والتأويل للصحابي الذي راجع النبي - صلى الله عليه و سلم- ولأكثر من مرة، ولكن النص الصحيح صريح في طلبه - صلى الله عليه و سلم- افطاره لما غربت الشمس ولا مجال للتأويل وإنما هو تشدد بشري من الصحابي في مقابلة الحكم الشرعي وهو يسمعه الصحابي نفسه مباشرة من رسول الله - صلى الله عليه و سلم- ، فلا غرابة إذن أن يكون بيننا متشددون ما دام العصر النبوي لم يخلُ منهم، عن هذا الموضوع نستضيف على (مائدة رمضان) مجموعة بارزة من مشايخنا الاجلاء لنخوض في هذا الشأن الذي حمله البعض أكثر مما يحتمل رغم وضوح مدلولاته وبراهينه في السنة النبوية المطهرة.

 

الأيسر ثم الأيسر

   يقول الشيخ خالد سليمان حمود: من الشرع لو عجل بالفطور وأخر السحور ما أمكن لأن الصيام ليس تعسيراً على المسلم والرسول - صلى الله عليه و سلم- ما خيّر بين أمرين إلا أختار أيسرهما ما لم يكن اثماً كما روت ذلك سيدتنا عائشة -رضي الله عنها- والسحور هو استعانة على طول النهار وهو وقت مبارك لأستجابة الدعاء.

 

د.أحمد محمد السروان

د.أحسان لطيف

العادة ليس من العبادة

   أما الشيخ سعيد حسين فيقول: إن العادة هنا تلعب دورها فالنصوص صريحة ولكن دور العادة الآن يغلب على كثير من الناس وذلك لبعدهم عن ما يتصل بالأمور الفقهية والهدف من العبادة، فالاسلام روح الحياة فإذا عطل الهدف من العبادة وأخذت العادة تتحكم في حياة المسلم فستفقد الكثير من الخير الذي دعا إليه الاسلام، لذا ننوه على قضية الافطار كيف تحكمت العادة بترك صلاة المغرب في السجدة من أجل الاسراع في الافطار، وكيف تحكمت العادة بالسحور فان الكثير من يقضي ليل رمضان بسهر ولهوٍ فيكلمهُ بالسحور ثم النوم فيتكاسل عن أداء صلاة الفجر بجماعة في المسجد.

 

الملائكة والثلث الأخير

وينظم إلينا الشيخ محمد حمدان فيدلو بدلوه فيقول: أن التعجيل سنة من سنن الرسول - صلى الله عليه و سلم- وهوالوقت الذي يحدد وقت نهاية الصيام واستجابة لنداء الله سبحانه وتعالى بغض النظر عن قوة الجسم وراحة النفس وهذا الوقت مشهود له في شرعنا الحنيف أنه وقت مبارك تستحب فيه الصلاة ويستجاب فيه الدعاء حيث ذكر في الأثر أن الثلث الأخير تنزل فيه الملائكة إلى الأرض تسجل أعمال العباد وتفتخر أمام رب الخلق فيها.

 

رفع المشقة أولـى

ويشاركنا الشيخ الدكتور أحمد محمد السروان الرأي فيقول: أن الهدي النبوي الشريف في موضوع تعجيل الفطور للصائم وتأخير السحور واضح وصريح وقد حثنا النبي - صلى الله عليه و سلم- قائلاً: لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور)) أو كما قال - صلى الله عليه و سلم- والغرض واضح أنه يتضمن دعوة إلى رفع المشقة والكلفة عن الصائم فإذا ما تأخر سحور الصائم وتعجل في إفطاره فإنه سيتحمل كلفة الصيام وأداء العبادة والعمل المطلوب من الصائم في يومه، وبخلاف ذلك فإن ذلك سيؤدي إلى المشقة المتعسرة على الصائم في عبادته وأعماله اليومية.

 

ولو بشربة ماء

ويقول الشيخ الدكتور إحسان لطيف أحمد أن مسألة تعجيل الإفطار وتأخير السحور من هدي النبي - صلى الله عليه و سلم- لذا على المسلم أن يكون متمسكاً بهديه - صلى الله عليه و سلم- في ذلك وأن يعجل بالإفطار حين يسمع بداية النداء ((الله أكبر)) حتى أن بعض الفقهاء قد حببوا للمؤذن أن يبدأ بالإفطار قبل أن يعلن الآذان ليكون أول المطبقين لهذه السنة.

والسحور كذلك أن لا يترك ولو بشربة ماء وأن يترك ما أعتاد الناس في زماننا هذا من أن يأكلوا في الليل (السهرة) قبل النوم ثم يترك السنة في ذلك والتي يؤدي تركها إلى النوم عن صلاة الفجر مما يحرم المسلم من خير كثير في الحالتين الإفطار والسحور.

 

صيام أم انتحار

   وفوق ذلك نرى أن هناك من ذهب بعيداً في تشدده بحجة يريد مزيداً من رضا الله تبارك وتعالى بالمبالغة بالصوم ومواصلة الصيام ليومين متتالين أو أكثر دون إفطار وهذا ينافي النص جملة وتفصيلاً كون عدّ الامتناع عن الطعام صياماً بقوله - صلى الله عليه و سلم- : ((فقد أفطر الصائم)). يعني أمسى مفطراً ولو لم يأكل أو يشرب لأن وقت الصيام هو النهار ولا صيام في الليل وظناً من بعض الناس من يتركون السحور أن هذا الأمر زهداً وتقرباً إلى الله سبحانه وتعالى وهذا وهمٌ ولو تنبه المتشددون على أنفسهم لخففوا عن أنفسهم وعلى الناس وأكتفوا بالوقوف عند الحدود التي شرعها الله سبحانه وتعالى لطاعته ومراعاة يسر هذا الدين لحاجات البشر وطاقاتهم فلا تكليف فيه بما يشق على الناس ولا تشريع لما لا يطيقون والتشديد غير مشروط والصوم هو امتناع عن الطعام والشراب وبعض الملذات التي بفطرة الانسان يشتهيها لمدة زمنية محددة من الفجر إلى الغروب.

رمضان حول العالم 

الجزائر

   تشكل الجزائر قطب دول المغرب العربي، وبوابة الشمال الأفريقي، وهي الضفة الاستراتيجية الثانية للبحر الأبيض المتوسط، المقابلة للساحل الأوربي، يحدها شرقاً تونس وليبيا، وغرباً المغرب وموريتانيا، وجنوباً مالي والنيجر، ويبلغ تعداد سكانها 28 مليون نسمه، موزعون على 48 ولاية.

   اجتمعت في الجزائر العديد من الميزات والخصائص الجغرافية والثقافية وغيرها، فلها في الشمال مناخ البحر المتوسط الذي يشبه تماماً مناخ الجنوب الأوربي، وبكثافة غاباتها، وفي الوسط تمتاز بسلسلة جبلية عالية، وجنوبها قطعة من الصحراء العربية التي أشبه ما تكون بصحراء باقي البلاد العربية. 

الماضي والحاضر

    دخل الإسلام إلى الجزائر أيام الفتوحات الأولى بقيادة القائد المقدام عقبة بن نافع الذي أستشهد بهذه البلاد، ودفن بمدينة بسكرة في الجنوب الجزائري، وبعد أن استحكمت عرى الإسلام فيه، هاجرت اليه القبائل العربية بشكل كبير وفي مقدمتهم قبيلة بني هلال التي استطاعت أن تحول الخارطة الديمغرافية والسيولوجية للواقع الاجتماعي آنذاك، حيث انتشرت الغة العربية لتصبح اللغة الأم، واصطبغ البربر بالصبغة الاسلامية والعربية، ومرت على الجزائر حقب تأريخية مهمة أخطرها حقبة الاستعمار الفرنسي سنة 1830م الذي مكث مدة طويلة من الزمن بلغت ما يربو على القرن وربع القرن استطاع من خلالها مسخ الهوية إلى حد ما، وقام بسياسة تغريبية هدفها تجهيل الشعب الجزائري بدينه وثقافته إلى أن قامت ثورة التحرير الكبرى سنة 1954م لتكون نقطة التحول الكبرى في ميزان القوى الاستعمارية وتحررت الجزائر بعد أن دفعت ضريبة كبيرة من الأنفس بلغت المليون ونصف المليون شهيد وأعلن سنة 1962م استقلال الجزائر، ونزلت إلى الشارع الجزائري هتافات تردد صداها عبر ذاكرة الزمن تقول باللهجة المحلية (محمد مبروك عليك، الجزائر رجعت ليك) ويقصد هنا مخاطبة الرسول محمد - صلى الله عليه و سلم- وتهنئة الإسلام بأن الجزائر رجعت إلى حضيرة الإسلام.

صحَّ رمضانكم

   يحتفل الشعب الجزائري بقدوم شهر رمضان، وتتنوع مظاهر أستقبال هذا الشهر الكريم، وتفتح المساجد أبوابها للذاكرين والمصلين، وتنتشر حلق الذكر في مدن الجنوب التي تعجّ بالزوار والكتاتيب، ويلاحظ في الجزائر تعدد العادات والتقاليد نسبياً من منطقة إلى أخرى، ويستقبل سكان الجزائر العاصمة هذا الشهر الكريم بأهازيج من الفرح التي تبدو واضحة في سمات الأحياء، وتتزين المساجد التي من أهمها مسجد كتشاوى الذي يمثل رمز الصراع الصليبي الإسلامي في الجزائر، فيذكر المؤرخون بأن الاستعمار الفرنسي منذ دخوله للجزائر حوّل هذا المسجد التاريخي -في أقل من 48 ساعة- إلى كنيسة إذاناً بسقوط الدولة حينذاك، وهناك المسجد الكبير، ومسجد الشيخ عبد الحميد بن باديس وغيرها الكثير.

كيف تصفد الشياطين في رمضان؟

اعداد: عبد العليم عبد السميع

   قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم- : ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفّدت الشياطين ومردة الجن)). وفي هذا الحديث الشريف يبين لنا فضل رمضان الذي نعيش في كنفه.

 

   يقول فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي: (إن تصفيد الشياطين ومردتها في رمضان دون غيره من الشهور هو تكريم وتعظيم للشهر المبارك دون غيره، هذا التكريم للشهر المبارك الذي يجمع بين ألوان من الطاعات بما يمتاز من الطاعة فهو شهرٌ أوله رحمة وأوسطه مغفرة وأخره عتق من النار، وهو شهر يزاد فيه رزق المؤمن وهو شهر البركات والرحمة والمغفرة وفعل الخيرات.

   وبالاضافة إلى ذلك فإنه مليء بالعبادات من صيام و صلاة وتراويح وتهجد، ناهيك عن ليلة القدر التي هي ليلة من اقامها بألوان الطاعات من صلاة للنوافل وذكر وتلاوة القرآن ودعاء وتسبيح كان خيراً له من قيام ألف شهر، أما التصفيد في هذا الشهر الكريم فذلك للإعانة على هذه الألوان المختلفة من الطاعات بتصيدها ومنعهم من التسلط على بني آدم بالوسوسة والإغراء بأنواع الشرور المختلفة...).

   ونرى أثر التصفيد في رمضان من إقبال المسلمين على الطاعة وزيادة أفعال الخير من عطف على الفقراء والمساكين واعانة الضعفاء والمحتاجين والمودّة والتراحم وصفاء النفس من الحقد والحسد ومظاهر البر والكرم وتلاوة القرآن وتكدس المساجد بالمصلين وخاصة في صلاة الفجر وغير ذلك من آثار الطاعات.

   وكل ذلك من آثار تقييد الشياطين وبعدهم عن الوسوسة والإغواء للمسلمين في رمضان. وذلك لأن الصائم إذا طهّر نفسه عجزت الشياطين عن التسلل إليها فهي محصّنة ضد الوسواس ومغلقة أمام الهواجس بفضل طاعة الله فهي لاتصغي إلا لنداء السماء ولا تعمل إلا لإرضاء ربها وخالقها طاعة له وتقرباً من رضوانه.

   وأخيراً... فإن معنى تصفيد الشياطين هنا يعني فشل وسائلهم وخططهم في اغواء المسلمين والنيل منهم في هذا الشهر الكريم، وقد يكون فشل الشياطين كاملاً أو نسبياً في ذلك.. وهذا كله للصائمين ومن في حكمهم أما العاصون وبخاصة المجاهرون بالمعصية في هذا الشهر فإنه بناءً على القاعدة التي تقول: [الغِنَم بالغِرَم] فإنه تضاعف لهم السيئات ويضاعف عليهم العقاب لتمردهم على منهج الله وعصيانهم لأوامره ومبارزته بالمعاصي والمجاهرة بالإفطار.. فلما كانت الشياطين لاتزال ذائبة في إغواء الأمة الإسلامية وقطع عراها بالملأ الأعلى وإبعادها عن جاة الصواب وتزيين الشر لها فإن الله سبحانه وتعالى أكرم هذه الأمة بإن جعل في أيام دهرها فترات تنزل فيها بالشياطين أبشع الهزائم بعد رشقها بقذائف الطاعة الخالصة في رمضان.. ومن ذلك ما رواه أحمد والنسائي والبهيقي عن أبي هريرة -رضي الله عنه و أرضاه- أن النبي - صلى الله عليه و سلم- قال: ((قد جاءكم شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب جهنم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حُرم)).

وصية ابليس قبل الاعتقال

أبعث إليكم بأشواقي وتحياتي .. قبل سويعات من الاعتقال .. الذي تأكد لي خبره .. وطار أمره ... ثلاثون يوما بعيدا عنكم بعد أن كنت معكم على مدار العام .. ولعل عزائي أن فيكم من سيعوض غيابي ويسد فراغي من اللئام.. 
لا يخفاكم ما حدث في رمضان الماضي ... فعلى الرغم من كل الجهود الذي بذلتها معكم وكل الأفكار التي صببتها في آذانكم .. فقد رأينا الملايين من كل مكان يرتادون المساجد .. والملايين يرتدين الحجاب .. وكنت أنا وقتها في معتقلي أكتوي بنار الغضب ... فهذا جهد عام مع تلك الفتاة الضائعة يضيع في ليلة القدر ... وهذا الذي ما تركت كبيرة إلا وأوقعته فيها تنزل من عينه دمعة تطفئ غضب الرب عليه وتفتح باب التوبة إليه .. 
يا شياطين الإنس ... في خضم غياب فارسكم، أمامكم دور كبير .. فافعلوا ما تؤمرون .. أريدهم في رمضان لا يعرفون سوى السهر حتى الصباح في الخيام الرمضانية .. والنوم حتى موعد وجبة الإفطار الشهية .. حتى تمتلأ بطونهم وكروشهم المتدليّة .. ثم أتموا عليهم بنعمة البرامج التلفزيونية ... نريد رقصا .. نريد هجصا .. نريد شهوة .. نريد نزوة .. نريد أفكارا إبليسية .. ولا تنسوا حتى تكتمل التمثيلية .. اختموا بثكم بالتلاوات القرآنية ..

يا شياطين الإنس ... أكثروا من اللقاءات مع الفنانات والراقصات وكل جميلة فتيّة. ليحدثوهم عن روحانية رمضان وما يقمن به من نضال على عتبات المسارح والمراقص الهرمية.. نريد الجميع أن يتحدث عن ذلك المسلسل اليومي .. والفيلم الأسبوعي .. والمسرحية النصف شهرية .. نريد مباريات كروية وأغان عربية وقنوات فضائية .. لا أريد أن أرى أحدكم يتوقف ولو لثانية .. فكما تعلمون وقتنا غال وأهدافنا دنيّة .. 
يا شياطين الإنس ... أتريدون لهم أن يدخلوا الجنة التي حرمنا حتى من شم رائحتها النديّة ؟ أتريدون أن تمر عليهم لحظات توبة فيضيع كل ما بذلناه في عشرات السنين الضنيّة .. أما حذرتكم أن من أدرك منهم ليلة القدر غفر له كل ماضيه والبقية !
لا وألف لا .. خبتم وخسرتم إذا فعلتم .. ستستبدلون بغيركم أيها الأباليس الغثائية ..
ألا تريدون للجحيم سكانا ؟ وللدرك الأسفل رعيّة ؟ أما من أحباب لسقر .. والشجرة الزقومية .. أين قلوبكم الميتة .. وعقولكم الشيطانية ..

أما أنت يا حواء .. فدورك في الأمة فعّال .. فأنت أقوى مخدّر للرجال .. أعلق عليك الآمال .. فأنت الجواب لكل سؤال .. نريد سهرة .. نريد رقصة وضحكة ... نريدها باختصار .. إثارة ومتعة .. اطرحي التراويح جانبا .. وانسي ثواب القائمة .. ألا يكفي يا حبيبتي أنك صائمة ؟!

يا بني آدم أجمعين ... اسمعوا لي فما أنا لكم إلا ناصح أمين .. لا تهتموا في رمضان إلا بكل لذيذ سمين .. ولتنسوا الصلاة لرب العالمين . وإياكم وقراءة آيات الذكر الحكيم .. فإنه المنكر الأثيم .. في منطق سكان الجحيم ..
رمضان سيتكرر سنينا بعد سنين .. فتوبوا حينها لرب غفور رحيم ..
أما الآن فامضوا وقتكم تسبحون بحمد بوش وبنيامين .. عليهم رحمة الأبالسة أجمعين .. 
التوقيع ... إبليس اللعين

رغم الألم.. رمضاننا أمل!

خضير عمير

رمضانُ جئتَ وجاءتِ النفحاتُ

فتبسمت من هديكَ القسماتُ

وتعطّرت بأريجك النسماتُ

هلَّ الهلالُ فبددت ظُلماتُ

مسكَ الصيام وأُخلصت نيّاتُ

فهداك -ان عز السنا- مشكاةُ

برُّ السلامة أنتَ والمرساةُ

عَسلُ الشفا إن أخففت وصفاتُ

عين أدمعي ولتُسكب العبراتُ

بسواها تجلى هذه المرآةُ

فهُناكَ حقاً تخشع الخلجاتُ

من حولهم في المسجدِ الحلقاتُ

للعلمِ، قد حفّت بهم رحماتُ

فكأنّما حلقاتِهم جناتُ

قد وطّدت تلك الصِّلاتِ صَلاةُ

يا ويحَ نفسي هذهِ الدعواتُ

رفّت قلوبٌ وأكتوت زفراتُ

ترنوا وترنو والشرابُ فراتُ

وبفتحِ مكةَ رفرفت راياتُ

وبليلةٍ حفّت بها البركاتُ

تهفو لها -وسط الهجير- شُكاةُ

منها استحت طول المدى الّلذاتُ

قد عربدت في ساحهِ المأساةُ

قد أمعنت بكيانها عِلاّتُ

وا حسرتاهُ، أتنفعُ الحسراتُ

أينَ السلامُ وأهلهُ؟ هل ماتوا؟

وكأنما (أحياؤها) أمواتُ

فيهم مِن السلف الكرامِ صفاتُ

بالدمع لم تبخل عليه دواةُ

هُدَّت.. وماذا تنفع الآهاتُ

فيكم من التترِ الغزاةِ سماتُ

مهما طغت في أفقنا نكباتُ

وبعزّتي قد صَرَّحت آياتُ

تتمنازجُ العبراتُ والكلماتُ

زَهَتِ المساجد وأزدهت ساحاتُ

وتنسمت أرواحنا عبقَ الهدى

خفقت لمقدمك الكريم قلوبنا

ولّى هزال الروح حين أتيتنا

أيامك الغر الحسان تضوّعت

طابت لييلاتُ القيامِ وأشرقت

إن ضجَّ في بحر الحياة شكاتها

الصوم جنّة رحمةٍ لقلوبنا

مرآة قلب العبد إن صدئت فيا

مرآتنا بالذكر نجلوها وهل

صلِّ التراويحَ، أنتظم بصفوفها

وترى الدعاة الناصحين تحلقت

طوبى لطلابٍ تتوق نفوسهم

وترف أجنحة الملائك حولهم

وصلاةُ أبناءِ الهدى موصولةٌ

أما القنوتُ فلا تسل عن روحهِ

فاضت عيون الضارعين لربهم

الظامئون عيونهم لرحيقنا

بك يومُ بدرٍ للهدى فرقانهُ

بكَ أنزلَ القرآن يا شهرَ التقى

رمضانُ يبقى واحةً فوّاحةٍ

رمضانُ جُنَّتُنا وجَنَّتُنا التي

لكنَّ شهرَ الصومِ حلَّ وموطني

فبلادُ وادي الرافدين -كما ترى-

بغدادنا، دار السلام كئيبةٌ

إقرَ السلامَ على السلامِ بدارهِ

لبست حدادَ حريقها أحياؤها

إلا رجالاً مخلصين لدينهم

قلمي الحزين بكى وبلَّ دفاتري

آه.. على بلدي العزيز صروحهُ

يا محرقي كتبي حرقتم مهجتي

لكنني والله لست بيائسٍ

ثقتي برب العالمين عظيمةٌ

وسينجلي الليل البهيم وعندها

 

عشر طرق لإستقبال رمضان

* الطريقة الأولى : الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية , حتى تنشط في عبادة الله تعالى , من صيام وقيام وذكر , فقد روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ( رواه أحمد والطبراني ) . لطائف المعارف . وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان , ثم يدعونه أن يتقبله منهم .

** فإذا أهل هلال رمضان فادع الله وقل ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام , والتوفيق لما تحب وترضى ربي وربك الله ) [ رواه الترمذي , والدارمي , وصححه ابن حيان ]

* الطريقة الثانية : الحمد والشكر على بلوغه , قال النووي - رحمه الله - في كتاب الأذكار : ( اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة , أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكراً لله تعالى , أو يثني بما هو أهله ) وإن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة , والعبادة فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة , تستحق الشكر والثناء على الله المنعم المتفضل بها , فالحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .

* الطريقة الثالثة : الفرح والابتهاج , ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجئ شهر رمضان فيقول : ( جاءكم شهر رمضان , شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم ... الحديث . ( أخرجه أحمد ) .

وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان , ويفرحون بقدومه , وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات , وتنزل الرحمات .

* الطريقة الرابعة : العزم والتخطيط المسبق للاستفادة من رمضان , الكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً لأمور الدنيا , ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة , وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة, ونسيان أو تناسى أن للمسلم فرصاً كثيرة مع الله ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة , التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات , فيضع المسلم له برنامجاً عملياً لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى , وهذه الرسالة التي بين يديك تساعدك على اغتنام رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله تعالى .

* الطريقة الخامسة : عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة , فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير , قال الله عز وجل : * فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ * [ محمد : 21*

* الطريقة السادسة : العلم والفقه بأحكام رمضان , فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم , ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد , ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه , ليكون صومه صحيحاً مقبولاً عند الله تعالى : * فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * [ الأنبياء :7*

* الطريقة السابعة : علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة من جميع الذنوب , والإقلاع عنها وعدم العودة إليها , فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب ؟" قال الله تعالى : * وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * [ النور : 31].

* الطريقة الثامنة : التهيئة النفسية والروحية من خلال القراءة والاطلاع على الكتب والرسائل , وسماع الأشرطة الإسلامية من * المحاضرات والدروس * التي تبين فضائل الصوم وأحكامه حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يهيء نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر , فيقول في آخر يوم من شعبان : جاءكم شهر رمضان ... إلخ الحديث أخرجه أحمد والنسائي ( لطائف المعارف ).

* الطريقة التاسعة : الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه , من خلال : 1- تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيراً جيداً لألقائها في مسجد الحي .

2- توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي .

3- إعداد ( هدية رمضان) وبإمكانك أن تستخدم في ذلك ( الظرف) بأن تضع فيه شريطين وكتيب , وتكتب عليه (هدية رمضان) .

4- التذكير بالفقراء والمساكين , وبذل الصدقات والزكاة لهم .

* الطريقة العاشرة : نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع :

أ- الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة .

ب- الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر .

ج- مع الوالدين والأقارب , والأرحام والزوجة والأولاد بالبر والصلة .

د- مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبداً صالحاً ونافعاً قال صلى الله عليه وسلم :( أفضل الناس أنفعهم للناس ) .

** هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر واستقبال المريض للطبيب المداوي , واستقبال الحبيب للغائب المنتظر.

فاللهم بلغنا رمضان وتقبله منا إنك أنت السميع العليم

 
الصفحة الرئيسة
ألاولى
مدارات
تقارير

تحقيقات

الفتاوى
رمضانيات
دراسات  شرعية
الأسرة المسلمة
مرافيء الأبداع
أستراحة القاريء
الأخيرة
مسابقة رمضان

جميع الحقوق محفوضة لجريدة البصائر

webmaster@basaernews.zzn.com