Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

العدد (13) الاربعاء 4 رمضان 1424هـ الموافق 29 تشرين الأول 2003 م

هيئة التحرير
أتصل بنا

للاعــــــــــلان

أضغط هنا

موقعة جسر أبو منيصير... 

وفتح الباب على مصراعيه لدخول  قوات الاحتلال إلـى بغداد

تحقيق إسماعيل حامد فرحان

بعد غمرة الأحداث وبعد أن بدأ أتون الحرب يخبو شيئاً فشيئاً وتتكشف الصورة، لمن الغلبة؟ وعلى من الغلبة؟. برزت أفكار وتصورات آنذاك نستطيع القول عنها بأنها أقرب لأن تكون لوامع غيبية -إن صح التعبير- أو دعونا نقول خيال وهذا أفضل من الناحية الشمولية، على حساب الحقيقة وواقع الحال الملموس . إذاً التوقف عند بعضها يكون بمثابة وثيقة للأجيال القادمة في وقت اختلطت فيه الأوراق وضاع الحابل والنابل، ومع اننا بصدد أحداهما وهو موضوعنا الآني أي موقعة (جسر أبي منيصير) وما لهذه الموقعة من بعد تاريخي وأثر كبير في دخول قوات الاحتلال للعاصمة بغداد، كان توقفنا ضرورياً وتسليط الضوء ملحاً... لهذا تعالوا معنا قلباً وقالباً لنسترجع الذاكرة قليلاً ونستبدل الخيال بالواقع لتصفية الرؤية الضبابية حول ما دار وحدث ماسكين بأول الخيط...


أول الخيط
الآن نحن نعيش يوم 2003/3/20م وهو يوم بدء العمليات العسكرية من قبل قوات الإحتلال على العراق أي صبيحة يوم الخميس الآذاري وهو ليس الموعد المحدد لبدء العمليات في أجندة الادارة الأمريكية -بحسب علمنا- إلا أن (منجمة) الرئيس الأمريكي هي التي أعطت الضوء الأخضر لبدء العمليات العسكرية فكانت البداية (لحرب الصدمة والرعب) بحسب الاستراتيجية الأمريكية المعلنة أي الدخول للحرب بكثافة وقوة نارية تجمد الدماء بالعروق معها يتم التقدم لأجتياح العراق. 
في تلك الفترة الاعلام كان منصباً حول الطريقة التي سيتم بها دخول العراق واسقاط النظام الحاكم، كل التقارير والبرقيات الواردة من (البنتاغون) وزارة الحرب الأمريكية تؤكد على أن العراق سيسقط خلال أيام كاشفة السبل والخطط لذلك، فأغدقت القنوات الفضائية العربية والعالمية في استضافة المحللين السياسيين والعسكريين لمعرفة كيفية تحقيق هذا الهدف. 
بعدها تركز الصراع العسكري والاعلامي عند الأرخبيل الحدودي بين العراق والكويت وهي منطقة (أم قصر) فتارة نسمع بأن قوات الإحتلال سيطرت على (أم قصر) وتارةً أخرى نسمع بأن العراق أستعاد (أم قصر) فبقينا في دوامة لمدة تسعة أيام بالضبط أي من يوم 3/20 إلى 3/29 إضافة إلى ذلك الهجمات الصاروخية المتواصلة والطلعات الجوية من قبل طيران قوات الاحتلال المكثف على امتداد جغرافية العراق من الشمال إلى الجنوب، الأجواء مشحونة والتوتر قائم في الجنوب والشمال إلا أن الهدف هو بغداد وكيفية الدخول إليها في فترة زمنية قصيرة وبأقل الخسائر مع أن الخطط موضوعة ومدروسة وآلية التنفيذ محسومة والبدء بالانجاز ساري طيلة الأيام الأُول للحرب ولكن كل هذا بالخفاء وبسرية تامة والاستراتيجية التي تقول أو بالأحرى تحمل عبارة (الصدمة والرعب) تحققت ولكن بعيداً جداً عمّا قيل وأعلن وتكشف الستار عنه فالصدمة والرعب تتوقف درجتها على ما سيتحقق في حالة أختراق العراق من القلب أي من العاصمة. 

المثلث الذهبي
كلامنا هذا يوصلنا إلى الحقيقة والحقيقة هنا واحدة وهي كيف الوصول إلى مشارف بغداد والاختراق لإحداث الصدمة والرعب، وهذا ما دار بالفعل في أروقة (البنتاغون) وجرى بحثه وتدارسه من قبل كبار الضباط والمستشارين العسكريين الأمريكان فكانت الخطط منصبه حول ذلك الشيء وهو(الاختراق).
الذي لا يمكن أن نخفيه ويجب أن نعترف به ونقره لكي نكون صادقين مع أنفسنا إن أمريكا هي (أخطبوط) يمتلك العديد من الأذرع والعجيب في الأمر أنها تستطيع أن تسخر إمكانياتها في مختلف المجالات لصالح هدف معين ووفق أساليب وطرق مشروعة وغير مشروعة بعد أن ينفث هذا الأخطبوط العملاق (حبره) على العالم بأسره فيجعله في دوامة الضبابية وعلامات الإستفهام الكثيرة والمبهمة عندها تتحرك الأذرع للعمل بغية تحقيق المأرب والمقاصد بكل دقة لأن الخطأ هنا قاتل.
المهم نحن الآن في يوم 2003/4/2م وهناك ثلاثة أيام ماضيه بين هذه الفترة ويوم 2003/3/29م كانت مقدمة لما هو أدهى وأمر فالوضع بدأ يتأزم وحالة الانفلات والعزلة بين صفوف الجيش العراقي مداها يتسع وبوادر الانهيار نذرها بانت ، وهذا ما شهدناه بأعيننا في تلك الفترة ليلة الأربعاء على الخميس أي يوم 4/2و4/3.
أخذت تصريحات الضباط الأمريكان في القاعدة ( السيلية) في قطر تأخذ مداها وبدأت معها بوادر الاستراتيجية الخفية تتكشف وتتوجه نحو اقتحام بغداد وإحداث الضربة القاضية وليكن ذلك خلال 24 ساعة أي يوم الأربعاء على الخميس ، وأن ما توارد ذكره وصرح به من قبل الأمريكان تركز حول موضوع (المثلث الذهبي) فمن خلال دراسة وخطة دام التدريب والسعي لإنجاحها أكثر من ( ثمانية أشهر) قبل الأحداث سمي (جسر أبو منيصير) الذي يقع بأطراف بغداد الغربية في قضاء أبي غريب بالتحديد (بالمثلث الذهبي) لأنه جسر يربط خط سير المركبات السريع بخط سير المركبات القديم أي طريقان يرتبطان بنقطة واحدة وهي جسر (أبو منيصير) كلاهما خطوط نقل دولية وهو بالتأكيد موقع استراتيجي لدخول بغداد من جهة الغرب بحيث يجري التحرك من هذا الموقع الاستراتيجي بإتجاه المطار وهناك يسقط المطار بأيديهم ويعزرون بذلك تقدمهم بالحصول على أكثر من 60% من بغداد وحتى تلتقي جموعهم المتقدمة من جهة الجنوب الغربي والجنوب الشرقي من العاصمة بغداد أي مناطق (اليوسفية والدورة) فكان لهم ما أرادوا. 


* يتبع في العدد القادم.

الصحبة وأثرها في المجتمع

عمار مرضي الجميلي

الصحبة هي من الأمور التي يقاس المرء من خلالها على تصرفاته واخلاقه لأنه قد صاحب أناس، فإن كانوا صلحاء كان صالحاً، وإن كانوا فاسدين كان فاسداً. فالصحبة لها تأثير كبير في وقتنا الحاضر وبالأخص في أزمتنا هذه التي تشهد كثرة الأصحاب، ولكن من هم الأصحاب؟ هل هم الذين قضوا أوقاتهم في المساجد يتلون كتاب الله ويتدارسون العلم والأخلاق؟ أم هم الذين قضوا أوقاتهم في الأسواق وفي أماكن اللهو من ألعاب وأشياء معرفة، وتسيب في الشوارع؟ 
مع كل هذا يقف الشاب، وقفة متأمل للصحبة، هل يصحاب أهل المساجد لييستفيد منهم ويقضي وقته معهم في أحاديث عن الأداب والسيرة الحسنة، أم مع الذين غرتهم الحياة الدنيا وللأسف كثير من الشباب قد سار على هذا الدرب لأنه في خياله أنه لايأخذ راحته مع الصاحب الصالح المرشد. بل يجب أن يتمتع ويلهو مع أصحاب هذا الشأن. والشاب إن لم يكن له موجه، يتيه في ظل هذه الأفكار الهدامة والتصرفات السيئة، ونحن في زمن قد كثرت الأجهزة الغربية والدخيلة ووسائل الافساد الكثيرة. 
فالصاحب كما يقال (الصاحب ساحب) فإن كان صالحاً سحبك إلى صحبة ليس فيها مصلحة دنيوية بل صحبة في الله من خلالهما تتعرف على حقيقة الأمر وتكون سعيداً بصحبته لأنه سيفتح لك قلبه بكل صدق، حيث أوصى سيدنا عمر قائلاً: ((عليك بأخوان الصدق تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء..)). 
أما صاحب السوء فإنه معول هدم، فهو من خلال أفكاره الهدامة وتصرفاته السيئة، يسحبك إلى كل ما هو سيء ودنيء، فمن خلال تصرفاته تتعلم على تصرفات لم تكن تعلمها سابقاً، وما أكثر هؤلاء منهم في المنطقة وفي المدارس والجامعات!. فما على الأباء والأمهات إلا أن يأخذوا بأحبابهم وفلذات أكبادهم إلى طريق الصواب وإلى الصحبة الحسنة فهم الذين يستفاد منهم الشاب في دنياه وأخراه. 
وعلى الشاب أن لايركض وراء كل من هبَّ ودب، ووراء الموديلات والقدوات السيئات، بل عليهم أن يختاروا قدوات صالحات لتعينهم على حفظ الدين. واحذر أيها الشاب من صاحب السوء فإنه لاشك سيغويك وعندما يطمأن على تدميرك يمضي يشهّر بك الرائح والغادي، وما أحلى كلام سيدنا علي وهو يعبر عن هذا الصنف السيء بقوله: 
فلا تصحب أخا الجهل وإياك وأياه
فكم من جاهلٍ أردى حليماً حين آخاه 
يقاس المرء بالمرء إذاما المرء ماشاه
وللشيء من الشيء مقاييس واشياء

ومن أجمل النصائح التي أكدت أيضاً على هذا الصنف، أن تاجراً قال لأبنه وهو ينصحه: يا بني، إياك وجليس السوء فإنه كالحداد إن لم تحرقك ناره يضّر بك دخانه. 
فهل سارع التاجر إلى مصاحبة الصالحين وعدم الركض وراء المحتكرين والمتفالين، وما أحسن ما قيل: 
لقاء الناس ليس يفيد شيئاً 
سوى الهذيان من قيل وقالِ
فأقلل من لقاء الناس إلا 
لأخذ العلم أو إصلاح حالِ
والله اسأل ان يرشدنا إلى طريق الصواب وأن يهيء لنا اصحاباً يكونون كالنجوم في الظلمة الحلكاء، إنه على ذلك قدير وبالاجابة جدير. 

الخبز و الامن قبل الحرية

د.سعد الحديثي

إذا افترضنا - جدلاً - أن القوات الأمريكية قد أتت بالفعل من أجل تحرير الشعب العراقي، وإن التسمية التي أطلقتها الإدارة الأمريكية على عملياتها العسكرية العدوانية في العراق وهي حرب تحرير أو حرية العراق - برغم أن التاريخ لم يخبرنا عن حالة واحدة أتت فيها قوات غازية إلى بلد من البلدان من أجل تحرير ذلك البلد ومن أجل توفير الحرية لشعبه - هي تسمية مطابقة لحقيقة الدوافع التي تكمن وراء احتلال أمريكا للعراق، ومعبرة عن حقيقة الأهداف والغايات التي تتوخاها من وراء غزوها له. وهناك صف طويل جداً من المغفلين وأصحاب النوايا الخبيثة والمتصيدين في الماء العكر ممن صدق بالفعل ادعاءات الإدارة الأمريكية بشأن العراق أو ادعى أنه صديقها لغرض في نفس يعقوب. نقول إذا سلمنا بصحة ادعاءات الإدارة الأمريكية بأنها لم تأتي من أجل نفط العراق وثرواته، ولا من أجل أمن الكيان الصهيوني، ولا سعياً وراء تركيع العرب والمسلمين وإذلالهم وفرض الإدارة الأمريكية - الصهيونية عليهم ، ولا حتى لتحقيق غايات وأهداف جيو سياسية متعلقة بقلب موازين القوى في العالم والاستئثار بمصادر الطاقة والتحكم بأسواقها وأسعارها وصولاً إلى خنق الدول الصناعية المتقدمة - لاحقاً -. إذا تعامينا عن كل هذه المصالح الأمريكية وتغاضينا عن التاريخ السياسي الأمريكي الطويل في شتى أرجاء العالم، وعن طريقة إدارة السياسة الخارجية الأمريكية في ظل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وعن الفلسفة التي تحكم العقل الأمريكي (البراجماتية) والقائمة على تحقيق المصالح الأمريكية بكل الطرق والوسائل، وعن العنجهية الأمريكية المتمثلة في الـ (COW BOY) الأمريكي الذي يفكر ويتصرف وكأنه فوق القانون. إذا تغاضينا عن كل هذا واعتقدنا بحسن نية السذج والمخدوعين أن أمريكا أتت بأساطيلها من أطراف الكرة الأرضية إلى المنطقة، وأمضت الأشهر لا بل الأعوام الطوال تخطط وتجهز لحملتها العسكرية في العراق، وانفقت عشرات المليارات من الدولارات من أجل شراء ذمم الساسة في العالم وتمويل الحملات الإعلامية ضد العراق والانفاق على القطعات العسكرية، وجلبت أكثر من ربع مليون جندي أمريكي إلى المنطقة. إذا اعتقدنا أن أمريكا فعلت كل هذا من أجل حماية حقوق الانسان في العراق ومن أجل توفير الحرية للعراقيين وإشاعة الديمقراطية في العراق . إذا اعتقدنا أنها قامت بكل هذا من أجل سواد عيون العراقيين فقط. فهل أن الحرية المزعومة - المجلوبة على رؤوس الحراب الأمريكية - قد توفرت في العراق فعلاً؟!
وهل يمكن للحرية أن تنشأ أو أن تقوم إلا في أجواء الأمن والاستقرار والسلام ! أم إن الحرية على الطريقة الأمريكية أو كما يعنيها الأمريكان ويعتزمون - حسب ادعائهم - إعطاءها للشعب العراقي هي الحرية على طريقة الكاوبوي الأمريكي - حريته في استخدام السلاح متى شاء وقت ما شاء ضد من شاء وبأي طريقة شاء. حريته في إزهاق أرواح الآخرين دون وازع من ضمير ولأتفه الأسباب. وهل تسمى الفوضى التي يعيشها العراق منذ دخول قوات الاحتلال الأمريكي إليه حرية! وهل أن الحرية الأمريكية الموعودة هي في ممارسة السلب والنهب والقتل والحرق والاختطاف والاغتصاب والتدمير والتخريب! وكم من الجرائم ترتكب باسمكِ أيتها الحرية. هل يمكن للحرية أن توجد في ظل غياب السيادة والقانون والنظام والسلطة! هل إن الحرية في أن تنتشر تجارة السلاح وأسواقه على ناصيات الشوارع! هل إن الحرية في أن تباع المخدرات جهاراً علاناً وعلى رؤوس الأشهاد في الأسواق العامة! هل إن الحرية في أن تعرض أفلام العري وتباع في الساحات العامة!!!
إذا كانت هذه هي الحرية الأمريكية التي سينشرها الأمريكان في العراق، فهنيئاً للمغفلين الذين يعتقدون بأن أمريكا قادمة من أجل حرية العراقيين وخير العراق - هنيئاً لهم هذه الحرية، والتي سيدركون نتائجها الخطيرة على بنية المجتمع العراقي وعلى البناء القيمي والأخلاقي لأفراده- ولكن نرجو أن لايكون ذلك بعد فوات الأوان - .
إن الانسان إذا خير بين الحرية وبين الخبز فإنه سيختار - ولا شك- الخبز، وكذا إذا خير بين أن يعطى الحرية أو أن يتمتع بالأمن فأن اختياره سيكون الأمن - بدون تردد- والعراقيون الآن في ظل غياب السلطة والقانون وفي ظل الفراغ الأمني الذي يعانونه لا يريدون الحرية بل يريدون الأمن والاطمئنان على سلامتهم وسلامة أطفالهم، يريدون أن يذهبوا إلى وظائفهم وأعمالهم - هذا إن بقيت وظائف وأعمال- ويعودوا منها وهم آمنون على أنفسهم وعلى ممتلكاتهم. إن العراقيين الآن يريدون لقمة الخبز ليقيتوا عوائلهم، يريدون الحصول على أجورهم المتأخرة ، ويريدون فتح فرص العمل أمامهم ، إنهم يريدون الحصول على الرزق الذي يكفيهم أكثر مما يريدون الحرية ، يريدون الاطمئنان على مصادر عيشهم أكثر مما يرغبون في معرفة الرقم الذي وصلت إليه أسماء الأحزاب والحركات السياسية الجديدة في العراق ، يريدون مرتباتهم ولا يعنيهم بشيء أن يصدر حلواني جريدة سياسية ويتولى رئاسة تحريرها . وإذا قيل قديماً ليس بالخبز وحده يحيا الانسان فإننا نقول الآن ليس بالحرية وحدها يحيا الانسان. 

 
الصفحة الرئيسة
ألاولى
مدارات
تقارير

تحقيقات

الفتاوى
رمضانيات
دراسات  شرعية
الأسرة المسلمة
مرافيء الأبداع
أستراحة القاريء
الأخيرة
مسابقة رمضان

جميع الحقوق محفوضة لجريدة البصائر

webmaster@basaernews.zzn.com