اعتناق الأميركان للإسلام في العراق .. خدعة أم حقيقة ؟!
د.المطعني
: التاريخ يعيد نفسه ...التتار دخلوا في دين
الله أفواجا
د. عبد الصبور شاهين :احذروا التجسس .. على المجتمعات الإسلامية
د. أحمد عبد الرحمن :ظاهرة فيها خير وشر .. لكنها في صالح الدين الحنيف
القاهرة ـ من محمد عمر : الأخبار التي تبثها وكالات الأنباء العالمية بين الحين والآخر عن اعتناق بعض الضباط الأميركيين في العراق للإسلام أثارت ردود فعل .. فبعض الناس قالوا إن هذه الظاهرة خدعة أميركية جديدة الهدف منها التجسس عما يدور بين الكواليس وفي البيوت .. والبعض الآخر لم يستبعد صحتها وصدقها خاصة أن أعداد الأميركان الموجودين في العراق والذين دخلوا في دين الإسلام تزداد يوما بعد يوم.
يقول ضابط أميركي أشهر إسلامه في محكمة الأحوال الشخصية بضاحية (الكرخ) في بغداد أن إشهار إسلامه جاء عن قناعة تامة وليس فقط لارتباطه بالطبيبة العراقية التي أحبها.
السؤال .. هل ما يحدث في العراق الهدف منه سياسي أم ديني ؟.
علق الشيخ محمود الصميدعي عضو هيئة علماء المسلمين في العراق على ذلك في تصريحات صحفية قائلا : إن احتكاك الأميركيين بالعراقيين وتعرفهم على الإسلام عن قرب فتح قلوب كثير منهم إلى هذا الدين بعد أن أدركوا أن تعاليمه تختلف تماما عما يسمعون به من وسائل الإعلام الغربية.
قال إنه التقى ضابطا أميركيا آخر منذ أيام بعد أن أشهر إسلامه ورآه يبكي قائلا : ما ذنب أبي وأمي أن ماتا دون أن يعلما شيئا عن الإسلام .
ويتداول العراقيون قصصا عن ضباط وجنود أميركيين أشهروا إسلامهم في العراق ومجندات أميركيات ارتبطن بعراقيين.
تحول كبير
من جانبه يقول د. عبد العظيم المطعني الأستاذ بجامعة الأزهر إن هذه الظاهرة يميل إلى تصديقها لأن الإسلام كفيل بإحداث تحول كبير في حياة البشر .. وبغداد نفسها التي يحدث فيها الآن هذا التحول حدث فيها من قبل حين غزاها هولاكو قائد التتار في منتصف القرن السابع الهجري حيث كان قصدهم الاستيلاء على كل مقدرات البلاد ولم يمر زمن طويل حتى غزا الإسلام قلوب التتار فدخلوا فيه أفواجا وخاب ظن هولاكو .. وهذه الأيام التاريخ يعيد نفسه.
ومثال آخر .. في عهد الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز فتح المسلمون سمرقند لكن قائد الفتح لم يخير أهل سمرقند بين الصلح والقتال ودخل سمرقند غازيا وكان أهلها يعرفون أن إجراءات الفتح لم تكن وفق المنهج الإسلامي فبعثوا وفدا منهم بشكوى إلى عمر بن عبدالعزيز من مخالفة القائد لشروط القتال في الإسلام فاستمع إليهم ثم أمر بالنظر في الشكوى التي رفعها إليه أهل سمرقند وعقدت جلسة لفحص الشكوى وأصدر القاضي المسلم حكمه الآتي أولا يخرج الجيش الإسلامي من سمرقند فورا لمخالفة القائد شروط الدخول فيها .. ثانيا يدفع بيت المال الإسلامي تعويضات مادية عادلة لأهل سمرقند لما أصابهم من أضرار بسبب الفتح المخالف لشريعة الإسلام .. ثالثا : يعاد فتحها بعد الخروج منها وفقا لشروط الإسلام.
أضاف أنه هذا هو الإسلام ومعلوم أن سمعته السمحة كانت تسبقه لدى الشعوب قبل دخولها مما يسر مهمات الفتح لأن الشعوب رأت في الإسلام مخلصا لهم من الجبات والطغاة ومانحا للإنسان حريته
أكد أنه ليس غريبا على الدين الحنيف أن يحدث هذا التحول لدى بعض القيادات والجنود الأميركيين في العراق وفي غير العراق .. وإذا أتيحت الفرصة للإسلام أن يعرض على شعوب الأرض بلا معوقات ولا أحقاد لكان له في الغرب شأن عظيم.
حيل تجسسية
يقول د. أحمد عبد الرحمن أستاذ الفلسفة الإسلامية إن هذه الظاهرة قد يكون الهدف منها التجسس وقد تكون الشهوة هي الباعث وقد يكون الباعث دينيا حقيقيا بمعنى اقتناع الضباط الأميركيين بعظمة الإسلام.
وبهذا يتبين لنا أن هذه الظاهرة فيها خير وشر ويرجى من ورائها ضرر ونفع .
أضاف أنه لا يستطيع أن يصدر حكما عاما على أنها حيل تجسسية ولا يستطيع موافقة الشيخ العراقي على أن المسألة كلها من أولها لآخرها اقتناع بالإسلام فقد يكون هناك اقتناع أو شهوة أو أي غرض آخر غير شرعي لكنها بلا شك في صالح ديننا الحنيف ولو عدنا للتاريخ سوف نجد أن الفرنسيين تزوجوا من مصريات أيام الحملة الفرنسية ومنهم قائد القوات الفرنسية الغازية الذي تزوج من ابنة الحلواني المصري لدرجة أن بعض الفرنسيين رفض العودة إلى بلاده وعاش في مصر بعد أن اعتنق الإسلام وقد أعطاهم محمد علي ميزات كثيرة.
وقد أكدت آخر إحصائيات ظهرت في اميركا نفسها أن أعداد المسلمين هناك تزداد بصورة كبيرة وسريعة لذلك فإنهم يخشون من استفحال هذا الدين العظيم داخل اميركا وولاياتها.
دراسة مزيفة
أكد د. عبد الصبور شاهين الأستاذ بجامعة القاهرة أن هناك حملة تضم أكثر من 5آلاف شاب اميركي يدرسون الآن أساليب مقاومة الإسلام ومساعدة بعض المسلمين ضعاف النفوس على الخلاص من دينهم فهل معنى ذلك أن هؤلاء سيأتون إلى العراق ويعلنون إسلامهم لأنهم درسوا الإسلام دراسة مزيفة وحشيت أدمغتهم بالأباطيل والأكاذيب والأضاليل .. فإذا جاءوا إلى العراق واكتشفوا أن الإسلام مختلف عما زوره لهم أساتذتهم فإنهم سوف يعلنون إسلامهم وتنتهي هذه الحملة التي يعدونها الآن على عكس ما قصد إليه المعدون وهذا الأمر إن كان غريبا لكنه متوقع إن شاء الله فقد قال تعالى (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) فهذا السلاح الذي يستخدمونه حاليا سوف ينقلب عليهم.
حذر د. شاهين العراقيين قائلا: فقد يكون هذا التحول لعبة للمخابرات الاميركية تتمكن عن طريقها من التجسس على المجتمعات الإسلامية .. لكن - على أية حال - فإن العراقيين في مرحلة تفرض عليهم الآن اليقظة .. ولعلهم يستطيعون أن يصفوا هذه الموجة الاستعمارية لصالح الإسلام .. فيتحول الاميركيين المشاركون في الغزو إلى موقف معادٍ لحكومتهم كما حدث ذلك في التاريخ عندما تحول التتار من وثنيتهم وهجومهم على الإسلام وصاروا بعد ذلك من أكبر المدافعين عنه.
قرأت لك
منهاج
التربية الأمريكية الجديدة في المنطقة
إختيار
:أمجد محي الدين
بعد سقوط ألمانيا واليابان في الحرب العالمية الثانية فرضت عليها تغييرات قاسية وصارمة في مجال التربية والتعليم. هذا السيناريو بدأ يتكرر في الشرق الأوسط إذ صرّح كولن باول بأنه على دول المنطقة أن تعيد النظر في تقاليدها وممارساتها بهدف معرفة ما إذا كان التغيير ممكناً.
وقد دعى رئيس وزراء بريطانيا إلى حذف مجموعة من أحكام الاسلام الثابتة في القرآن وتدشين ما يسميه (الاسلام العادي)، وقد تضمن هذا المشروع ملاحق أرفقتها الادارة الأمريكية طابت فيها بضرورة منع تعليم القرآن للصغار لأنه (غسيل مخ).
ويتضمن المشروع فرض القيم الغربية متمثلة في (الليبرالية)، فقد أشار (هواليداي) مساعد الرئيس بوش في 2003/2/12 إلى أن الرئيس شدد على وقوف أمريكا لتحقيق مطالب غير قابلة للمساومة تتمثل في تقييد سلطة الدولة واحترام المكلية والتساهل مع الأديان والثقافات الداخلية والرضى بـ(استهتار المرأة) و(الخطاب الحر).وأنهم سيسعون لتحقيق هذا الالتزام لو بأعمال عسكرية لجر الشعوب نحو الإباحية وأن ذلك هو الأفضل لأولادها. كما يتضمن نشر قيم استهتار المرأة ووضعها تحت عنوان مزيف وهو (حرية المرأة) أو (حقوق المرأة الاسنانية) واستغلال البرامج التي تروج لهذه (الحرية) لتشجيع (الأسواق الحرة) في دراسة عملية تبين أن أكثر من ينفق على المقتنيات المستوردة هنَّ من النساء غير المنضبطات.
هذا ما أكدته (ايريل بالمرلي) كبيرة منسقي قضايا المرأة في الخارجية الامريكية! وتسعى أمريكا لفرض رقابة تجسسية على المدارس الإسلامية أو السعي لدمجها بمدارس مدنية وبسط السيطرة على المساجد. وقد دعت أحدى المؤسسات (معهد بحوث اعلام الشرق الأوسط) إلى تغيير بعض المنابر في السعودية لأنها تلقي خطبها ما لا يروق لهم، وصرّح باول قائلاً: بأن من يريد علاقات حسنة معهم عليه تغيير المناهج الدينية ، وإلا (فإن التعايش مستحيل)!!.
لن تموت نخيل بلادي
بقلم
:مهدي عباس الدليمي
سألتني أبنتي الصغيرة وهي كثيرة السؤال ولكنني معجب بأفكار أسئلتها لأنها ترتبط بالواقع. كانت بجانبي وأنا أقود سيارتي المتواضعة والتي مضى على صنعها أكثر من ربع قرن في شارع المطار الدولي حيث تكثر الأشجار والنخيل. أبي.. أبي .. أنظر إلى هذه الأشجار إنها تحترق!!.
توقفت عن السير مندهشاً وأنا أرى هذه الجريمة أمام عيني وقلت في نفسي هذا ديدن الإحتلال في كل بقاع الأرض مهما أختلف الزمان والمكان فلا فرق بين أمريكا قبل أربعين عاماً حين كانت تحتل فيتنام وكانت تلقي بأطنان المواد الحارقة على المزارع لتقضي على ثروة تلك البلاد وبين أمريكا اليوم وهي تخرّب (أقصد تحرر) العراق حيث قتلت الكثير من أبناء هذا الشعب الطيب ودمّرت العديد من المنشآت المدنية وأقتلعت الآلاف من الأشجار المعمرة بقصد حماية قواتها الشجاعة، وأحرقت أعداداً لا حدود لها من أشرف الشجر وهي النخلة التي تمثل رمزاً من رموز العراق منذ الآف السنين.
لقد وثّقت كلماتي الحزينة عن النخيل البريء ببعض الصور من نفس المكان -كانت النخيل تئن وتشكو وتستغيث- ماذا فعلت لكم؟ هل قتلت أحدكم؟ هل جرحت بعضكم؟ هل سرقت جيوبكم؟ دائماً ترموني بالحجر فأعطيكم الثمر الحلو، أهكذا أُجازى؟ أنا عمتكم هكذا سماني رسول الله e.
هنا تجلّت أمام عظمة هذه الشجرة الوادعة الطيّبة، هل يعلم المحتلون (المحررون) أيَّ جريمة قاموا بها؟ انهم بحق لايعرفون قدسية هذه النخلة فيكفيها فخراً وشموخاً وعزاً أن الله I قد ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من آية وسورة فقال تعالى:
*والنخلَ باسقات لها طلعٌ نضيد* وقوله تعالى:
*فيها فاكههٌ والنخلُ ذات الأكمام* وقوله أيضاً:
*فيها فاكهةٌ ونخلٌ ورمّان*. إذن كم هي عظيمة هذه النخلة. وفي آية أخرى قال تعالى:
*وجعلنا فيها جناتٍ من نخيلٍ وأعنابٍ وفجرنا فيها من العيون* .
ياسلام... حتى جذعها عظيم فقد اتكأت عليه الصديقة مريم -عليها السلام- عند مخاضها بسيدنا عيسى -عليه السلام-، فقال تعالى:
*وهزّي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيا*، أمثل هذه الشجرة المقدسة تُحرق وتقتلع وترمى على الطرقات؟ لا ثم لا... لكن قوات الإحتلال تتصور أن خلف كل نخلةٍ خطراً عليها. وللشعراء روابط عميقة مع النخيل فهي الرمز في العراق، ويقول أحد شعرائنا المولعين بحب العراق ونخله:
سألتني عن العراق وقالت
قد سمعتُ أن العراق جميلُ
قلتُ يا هند لاتثيري شجوني
فحديثي عن العراق طويلُ
تلك ارضٌ سماها مثل عينيكِ صفاء
وماؤها سلسبيلُ
الجنان المعلقات وعدنٌ في رباها
وفي رباها النخلُ.
وتعود بي الذاكرة إلى أكثر من خمسة وثلاثين عاماً حين كنّا طلاباً جامعيين وكانت الدكتورة عاتكة الخزرجي -رحمها الله- تتحدث عن حبّها للوطن الذي كان محور حديثنا معها فقد تغزّلت بحب العراق وقالت:
وطني العراق أحبهُ
أو تبلغ الروح التراقي
أهوى (النخيل) على الضفافِ
بحضنِ دجلة والسواقي
لاتفترق النخيل عن الأرض وعن دجلة -انها تختلط مع الوجود بالخير والعطاء والنماء فبأي حق يقتلع الغزاة هذه الثروة؟ إنه الخوف- تذكر أيها المحتل أنك أخطأت معنا ومع نخيلنا وسيموت الإحتلال ويبقى العراق عزيزاً ويبقى أهله الطيبون ويبقى شجره ونخله وماؤه وسماؤه ستبقى قلوبنا لبلدنا مهما أختلفت اللغات والأجناس والمعتقدات. تموت نخيل بلادي
الفساد الأمريكي في خطة اعمار العراق
لاترغب أمريكا.. في احجام شركات الاستثمار العالمية عن خوض مغامرة تصدير انشطتها إلى العراق والعمل في دوائر مشاريع استثمارية جد ضيقة تمنح شكلاً شرعياً فارغاً لما يسمى بخطة اعمار العراق.
في لندن حيث أنعقد مؤخراً مؤتمر حول الاستثمار في العراق كشفت الشركات الغربية عن الغموض الذي يلف العقود المفروضة عليها.
وأكدت هذه الشركات أنها مترددة بالمشاركة في اعادة اعمار العراق بسبب المخاوف الأمنية والغموض الذي يلف العقود المعروضة. أمريكا بدورها لاتنفي مشاعر الاستياء التي تسود الشركات حول الطريقة التي تم بها التعامل مع منح العقود من الباطن من قبل الشركات الأمريكية التي تقود عملية إعمار العراق.
اعتراف يضع السمعة الأمريكية في الميزان، ويفقدها صفة المصداقية التي تتبجح بها في التعامل مع الاشياء والمعطيات، لكن أمريكا شاركت سمعتها وسعت إلى استرداد ثقة الشركات الغربية عبر قرارها الرامي إلى انشاء وكالة جديدة برعاية وزارة الدفاع الأمريكية للإشراف على منح العقود.
و((جون شو)) نائب وزير الدفاع الأمريكي لشؤون أمن التكنلوجيا الدولية أعلن عن أن الوكالة الجديدة التي لم يعرف اسمها بعد ستتشكل في مطلع نوفمبر المقبل باشراف الأدميرال ديفيد ناش.
ورغم ذلك فإن الخلافات عاصفة داخل البيت الأمريكي نفسه فـ(جون شو) هذا يقر بوجود اختلافات حول هذه العملية بين الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (يو. أس. أيد) التي قامت بمنح العقود الرئيسية لاعادة اعمار العراق تحت اشراف وزارة الخارجية وبين وزارة الدفاع الأمريكية.
هكذا ألقت وزارة الدفاع وزارة الخارجية جانباً بأنشاء هذه الوكالة ((الاستثمارية العسكرية)) التي ستتولى عملية منح العقود من الباطن في العراق خاصة من قبل مجموعتي (بكتل) و (هاليبرتون) الأمركيتين اللتين حصلتا على أكبر عدد من العقود في اعمار العراق.
رجل أعمال عراقي كان يحلم (بحصة استثمارية) صغيرة صرّح في مؤتمر لندن مؤكداً أن: (عملية منح العقود من الباطن في العراق بطيئة جداً وبيروقراطية وليست نزيهة).
لقد أضحت دعوة الشركات الغربية للمشاركة في اعادة اعمار العراق وفق (الشكل الأمريكي غير النزيه) باستخدام التهديد الصريح.
تصوروا (روبار ساندي) أمريكي من أصل كردي عيّن مستشار لمجلس الحكم الانتقالي العراقي أطلق تهديداته في لندن محذراً الشركات الغربية قائلاً: اذا لم تشاركوا في اعادة الاعمار الآن فان ذلك سيؤثر على موقفكم في المستقبل وسواء كنتم مع أو ضد الحرب فان ذلك لايهم الآن لدينا بلد يجب اعادة اعماره.
إذاً بات لزاماً على الشركات الاستثمارية الغربية حفاظاً على موقفها المستقبلي أن تتخلى عن مخاوفها الأمنية وترضخ لمشيئة (الفساد الاستثماري) بمنطق وزارة الدفاع الأمريكية وبهوية مزورة يمنحها مجلس الحكم المحلي المجرد من كل وظائفه السياسية والاقتصادية في ظل برايمر (الحاكم الفعلي).