Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

هيئة التحرير
أتصل بنا

للاعـــــلان

أضغط هنا

أخبار الهيئة
مواقع أخبارية
مواقع أسلامية

الأولى(PIC)

جريدة البصائر /الصفحة ألاولى

الآخيرة (PIC)

لخطباء الجمعة فقط   7

د.محمد بشار الفيضي

بحكم الضرورة يعتلي بعض المنابر شباب غير متخصصين وإذ نشد على أيديهم لسدهم هذا العوز فإن الواجب الشرعي يلزمنا أن نعمل على تسديد خطاهم من أجل النهوض بواقع هذه المؤسسة الإعلامية خدمة لمتطلبات الدين والوطن وفي هذه الحلقات رصد لممارسات خاطئة لدى بعض خطباء الجمعة.... 

إثارة المسائل الخلافية 

حين يرتقي الخطيب درجات المنبر لابد أن يستشعر ثقل الأمانة الموكلة إليه، فالمنبر مرتقى صعب، ومن قبل كان يعلوه رسول رب العالمين. 
إن المنبر يحمل سمات آثار النبوة، ومن قدر له أن يرتقيه فليعلم أنه ينوء بحمل ثقيل، ولن ينجيه من طائلة المسؤولية إلا إعطاؤه المنبر حقه ومستحقه، وهذا لن يتآتي إلا بمتابعة النبي - صلى الله عليه و سلم - في هديه على منبر الجمعة.
وإذا أردنا أن نبحث في الهدي المنبري لرسول الله - صلى الله عليه و سلم - فإننا سنقف على معالم كثيرة، غاية في العظمة تستحق وحدها دراسة مستفيظة، لكن من أبرز هذه المعالم حرص النبي - صلى الله عليه و سلم - أن يكون هدى خطبته دائماً في أمر يجمع المسلمين ولا يشتتهم، ويعمل على رأب الصدع فيهم، كلما عرض لهم ما يسبب الصدع. 
ومن هناك فإن الخطيب إذا أراد أن ينجو بنفسه من تبعات ما أوكل إليه من أمانة فليضع هذا المعلم نصب عينيه وليحرص عليه حرصه على نفسه أو أشد. 
والعمل على تحقيق هذا الهدف ليس صعباً، بل هو ميسور بأذن الله لمن وهبه نضجاً وروية.. وكل ما على الخطيب فعله أن يقلب النظر في الوسائل المفضية إليه، ويختار منها ما يناسب المقام. 
وفي تقديرنا: أن من أهم هذه الوسائل الابتعاد عن إثارة المسائل الخلافية على منبر الجمعة، فقد ثبت بالتجربة -والتجربة كما يقولون أكبر برهان- أن إثارتها يفسد الود بين المسلمين، ويشعل -أحياناً- فتناً لاتحمد عقاباها. 
ذلك أن الجمعة فرض عين يؤمه كل مسلم، يعنى بدينه، وبطبيعة الحال فإن الحاضرين للصلاة ليسوا على مذهب واحد، ولا يحملون فكراً واحداً، وهم -في الوقت نفسه- أمزجة متباينة، يصل أختلافها إلى حد التناقض أحياناً. 
وإثارة المسائل الخلافية على مسامع هؤلاء بمثابة ايقاظ غير موفق لغرائز فيهم، يفترض أن تكون نائمة، لاسيما في هذا الوقت من العبادة، بغية الحصول على أكبر قدر ممكن من فوائد الجمعة وعوائدها المباركة، والتي منها: سلامة القلوب، وصفاء النيات، وزيادة الألفة، والاتفاق في المواقف، وهكذا... 
والخلاف الذي نحذر منه، يختلف باختلاف الظروف والأحوال، وتقدير ذلك متروك لفطنة الخطيب من فهمة للبيئة التي يلقي فيها خطبه. 
فثمة مواطن يضر بها ذكر الخلاف بكل أشكاله، بما في ذلك الخلاف الفقهي الذي يعد مدعاة فخر للأمة الإسلامية، وعلامة على سعة أفقها، وسلامة طرقها في التفكير، وإذاً.. على الخطيب -والحالة هذه- أن يتجنب ذكر الخلاف الفقهي أيضاً. 
وثمة مواطن لايرى أصلها في ذكر الخلاف الفقهي بأساً ولديهم القدرة على استيعابه، لكنهم لايتقبلون الخلاف في مسائل العقيدة، مع أن الخلاف في فروعها لايمس أصل الإيمان، وهنا يعرض الخطيب المقبول الخلاف، ويضرب صفحاً عن المرفوض منه... وهلم جرا. 
قدر يرى بعضنا أن في هذا تكلفاً، وأن من واجب الخطيب، بيان ما يعتقد أنه الحق، ولا شأن له بطبيعة المتلقين، وهنا أجدني مضطراً للتذكير مرة أخرى بأمانة المنبر، وبهدي النبي - صلى الله عليه و سلم - فيه، فإن جمع الكلمة، كان معلماً مهماً من معالم هذا الهدي، فإذا كان ذكر الخلافات يفضي -وبعلة الخطيب- إلى تمزيق هذه الكلمة، فأين هو إذاً من هدي رسول الله - صلى الله عليه و سلم - . 
لقد شهدت في صغري مشكلات كثيرة، كانت تجر إلى نزاعات بين المصلين، بعد صلاة الجمعة، تصل أحياناً حد تبادل الشتم والسب، أو الركلات واللكمات، وكان الوضع مؤلماً لكل منصف، وحين تتأمل أسبابه، يبدو لك أن من أوقد شرارته الأولى الخطيب نفسه، بسبب إثارته مسألة خلافية، ومناصرته لأحد أطرافها، وشنه حملة نقد لاذع وموجع على الطرف الآخر، فلا يكاد ينتهي المصلون من صلاة الجمعة، حتى يتبادلوا الرأي فيما أثاره الخطيب، وتبدأ المشكلة. 
إن ثمة قواسم مشتركة بين مصلي الجمعة على أختلاف أتجاهاتهم، ذات أهمية قصوى في حياتهم، حرية أن تأخذ من الخطيب وقته وأهتمامه، وهي تعزى من الكثرة بمكان، لا يتسنى للخطيب الانتهاء منها في عشرات الأعوام. 
خذ مثلاً أصول الدين الإسلامي، والخطوط العامة للعبادات ومكارم الأخلاق وبيان آيات الله في الكون والانسان والتوعية بصدد ما يحاك للمسلمين من دسائس، وما يتربص به من دوائر داخل العالم الاسلامي وخارجه والموقف من الاحتلال الاجنبي، والواجب يحمله ازاء حركات التبشير والتنبيه على مخاطر العولمة وتداعيتها، كل ذلك وغيره، يعد الحديث فيه مهماً، وعرضه أمام جمهور المصلين، لايثير حساسية ولا يتسبب في إثارة فتنة، ويعمل على تعميق الايمان في النفوس وتثقيف العقول، وضبط ممارسات السلوك، وإيقاد الفكر، وبعث الطاقات، فلا ينبغي أن يعدل منه إلى ما يحرم المسلمين من ذلك كله أو جله. 
إن خطيبنا يوم يفعل هذا يكون قد ساهم حقاً في بناء مجتمعه ودرء عنه مخاطر التمزق، وآفات الهدم.. 
وأخيراً.. أحب القول: ما أحسن الجمعة التي يخرج منها المصلون بسير ونقاء ينظر بعضهم إلى بعض نظرات الحقن وحنان، يود أحدهم لو يفتدي أخيه بنفسه وماله.. وما أسوء الجمعة التي يخرج منها المصلون بعدها يقطرون سماً، يود أحدهم لو تتاح له الفرصةليشرب من دم أخيه. 
في الحقيقة: ليست الجمعة هي الحسنة أو السيئة، بل أن الخطيب نفسه هو من يكون حسناً أو سيئاً.. فتأمل. 

من فتاوى المجلس ألاوربي للافتاء و البحوث

السؤال// إلى من تلجأ المرأة المسلمة في بلاد الغرب عند وجود مشاكل عائلية وخلاف مع الزوج؟ 
الجواب: 
الأصل في المجتمع المسلم أنه مجتمع متضامن في أموره كلها، يأخذ بعضه بيد بعض، ويعين قويه ضعيفه، ويعلم عالمه جاهله، ويتنصر للمظلوم، ويأخذ على يد الظالم يمنعه من الظلم. كما قال رسول الله e :((أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)). فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: ((تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره)) [أخرجه البخاري]. 
وفي حالة الشقاق والخلاف العائلي حين يستفحل بين الزوجين ولا يستطيعان حل مشاكلهما الخاصة بالتفاهم والتراضي، فإن على المجتمع المسلم أن يتدخل بتعيين (محكمة عائلية) مكونة من حكمين أي شخصين من أهل الرأي والمكانة والقدرة على الحكم، يجتهدان في الاصلاح بينهما ما وجدا إلى ذلك سبيلاً، وإلا حكما التفريق بينهما، وينفذ ذلك قضاء، كما حدث في زمن الصحابة - رضي الله عنه و أرضاه - . 
يقول تعالى مخاطباً جماعة المسلمين: ]وإن خفتم شقاق بينهما فأبعثوا حكماً من أهلها، إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما[ [النساء:35]. ونظراً لأن الزوجين في الحالة المسؤول عنها، يعيشان في مجتمع غير مسلم، فالمطلوب من الجالية المسلمة في كل مدينة فيها وجود ظاهر للمسلمين أن يكون لهم (مجلس تحكيم) أو (مجلس إصلاح)، يتكون من ثلاثة مثلاً من عقلاء المسلمين وثقاتهم المأمونين على اسرار الناس، ممن عرفوا بحصافة الرأي ومتانة الخلق وقوة الدين ورضاء الناس عنهم، ويكون أحدهم ممن له معرفة بأحكام الشرع دون تزمت ولا تسيب، وتعرض عليهم هذه المشاكل لينظروا فيها، ويحاولوا التوفيق والاصلاح ما استطاعوا، ويضعوا لذلك الضوابط ويلزموا بذلك الطرفين، وعلى الجميع أن يساعدهم على ذلك، حتى يستقيم أمر الجماعة المسلمة، وفي الحديث عن النبي e قال: ((إن يد الله على الجماعة، فإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض)). فإن لم يجد التوفيق والاصلاح مع محاولة الجادة والنية الصالحة، فليس أمامهم إلا أن ينصحوا بالفراق بالمعروف والتسريح بإحسان، كما أمر الله تعالى، وقد قيل: (إن لم يكن وفاق ففراق)، وأبغض الحلال إلى الله الطلاق، ولكنه قد يكون ضرورة في بعض الأحيان. وآخر الدواء الكي.

فتاوى رمضانية 

د.عبد الملك السعدي

ثانياً: الفطرة
الفطرة تجب بدخول رمضان والافطار منه على كل مسلم ومسلمة سواء كان صائماً أم مفطراً لأنها مكرمة الاسلام للفقراء في يوم عيد المسلمين لقوله - صلى الله عليه و سلم -: ((أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم)) أي يوم عيد الفطر وهي جزء لا يتجزأ من النظام الاقتصادي الاسلامي لرفع مستوى العيش للفقير في يوم من أيام السنة، ويدفعها المزكي عنه وعن أبنائه وبناته وعن زوجته على خلاف فيها، وتدفع عمن ولد قبل غروب الشمس في آخر يوم من رمضان، ولو دفعها عن أبنائه وبناته الكبار والبالغين وزوجاتهم وابنائهم أجزأت عنهم إن كان بأذنهم وهو مثاب على ذلك. ولا يجب دفعها عن الضيوف إلا تبرعاً وبأذنهم ولا تدفع عن الحيوانات، ويجب دفعها قبل صلاة عيد الفطر فإن لم يدفعها قبل الصلاة دفعها بعدها، ويجوز دفعها في رمضان وهو الأوفق ليستفيد منها الفقير في شراء لوازمه قبل يوم العيد. 
على من تجب الفطرة؟ 
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنها تجب على من كان عنده فضل قوته وقوت عياله يوم عيد الفطر فيدفع الفاضل عنها، وأستدلوا على ذلك بما روى البيهقي والامام أحمد عن أبي ثعلبة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قال: ((أدوا صاعاً من قمح كل أنسان ذكر أو أنثى صغيراً أو كبيراً غنياً أو فقيراً أو مملوكاً. أما الغني فيزكيه الله، وأما الفقير فيرد عليه أكثر مما أعطى)). وجه الاستدلال به أن قوله غنياً أو فقيراً يدل على وجوبها على الفقير ايضاً ولا يكلف أن يدفع قوت عياله بل يدفع الزائد عنه. ولأنها صدقة شرعت لطهرة الصيام من اللغو والرفث وهذا يستوي فيه الفقير والغني. وذهب الحنفية إلا أنها لاتجب إلا على الغني وهو يملك نصاباً من أنصبة الزكاة، أما من لا يملك ذلك بأن كان مورده كفافاً أو لايكفيه فإنها لا تجب عليه لقوله - صلى الله عليه و سلم -: ((إنما الصدقة عن ظهر غني)) وقوله: ((المرء أحق بكسبه)) فكلمة الصدقة بعمومها شمل الفطرة وغيرها. وأحاديث دفع الفطرة التي جاءت عامة في الغني والفقير يخصصها مثل هذه الأحاديث. 
ورأى الحنفية أولى بالافتاء في مثل هذه الظروف وهو ما أرجحه لما يأتي: 

1- الحديث الذي أستدل به الجمهور ضعفه الامام أحمد لأن فيه نعمان بن راشد قال المنذري في مختصر السنن لايحتج بحديثه وان أبن أبي ثعلبة مجهول.

2- ولو صحَّ فإنه لا يقاوم في الصحة ما روي من الاحاديث التي بينت من يدفع الصدقة والتي ذكرناها آنفاً.

3- ولو نظرنا إلى لفظ الحديث الذي استدل به الجمهور لرأينا أن لفظ (غنياً أو فقيراً) يراد به المدفوع عنه لا الدافع فإن الدافع قد توجهت إليه لفظة (أدوا) فيصير معنى الحديث أدوا أيها الأغنياء صدقة الفطر عن الصغير والكبير والغني والفقير من عيالكم الملزمين بالانفاق عليهم، أي أدفعها عن ولدك الغني والفقير على حد سواء ولا يراد به المؤدي لما ذكرنا، أما قولهم بأنها تدفع طهرة للصيام وهذا يستوي فيه الفقير والغني، فنقول هذا منقوض بأنها كما تدفع عن الصائم تدفع عن المفطر وكما تدفع عمن يجب عليه الصوم تدفع عمن لا يجب عليه كالصغير والمجنون على حد سواء، لكنها إن دفعت عن الصائم أستفاد منها حكمة أخرى وهي تطهير صومه مما ذكر.

4- إن القول بدفعها من الفقراء يتنافى مع مشروعية الصدقة إذ هي شرعت لتحقق التكافل الاجتماعي وليساعد الغني الفقير، فدفعها من قبل الفقير يتنافى مع حكمة التشريع. أما القول بأن الفقيرين يدفع كل منهما صدقته للآخر وهي عودة مثل ما أنفق إليه وبالتالي فكأنه لم يؤدها.

 

نوع ما يؤدي

فضل بعض الفقهاء دفع التمر كالامام أحمد ومالك، وبعضهم فضل غالب قوت البلد كالشافعية وبعضهم أعطى الخيار في الدفع للمزكي كالحنفية.

مقدار ما يؤدي

ذهب بعض الفقهاء إلى أن الواجب دفعه هو صاع بصاع النبي - صلى الله عليه و سلم - وهو خمسة أرطال وثلث الرطل 130درهم ×5= 650درهم + الثلث 144درهم =794 درهماً مضروب الدرهم في 3غرام و33% من الغرام، فيساوي 2.55غرام، واستدلوا على هذا بما روى أبو سعيد الخدري قال: كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط. وذهب الحنفية إلى أنه يجب صاع من تمر أو شعير ونصف صاع من بر أو أرز أو زبيب أو قيمة ذلك عن كل نفر، استدلوا بما روي عن سعيد ابن المسيب أنه كان يقول: ((كانت الصدقة تدفع على عهد رسول الله - صلى الله عليه و سلم - وأبي بكر نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير)). ومقدار الصاع عند أبي حنيفة ومحمد هو صاع سيدنا عمر -رضي الله عنه و ارضاه - الذي ذكرناه سابقاً في الفدية وهو مذهب جماعة من الصحابة منهم الخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم - ، والذي نراه الأخذ بهذا اليوم لأشتماله على التخيير بين الصاع نفسه.

فتاوى شرعية 

د.محمد محمود المدرس 

السؤال/ شخص يعمل في صنعة الحدادة أقام دعوى رجوع عن هبة لسياج حديدي مصنوع من شخص آخر والمعمول له السياج كان قد طلب من مقيم الدعوى صنع السياج فأبى إلا أن يكون مجاناً والآخر يريد دفع قيمته ولا يرضى بالتبرع، وأقسم كل منهما على ذلك، وخروجاً من المأزق فقد قام الحداد الأول بدلالة صديقه على حداد آخر، وحتى يكون كلاً منهما قد برّ بيمينه، وحينما أنجزه الحداد الثاني دفع له ربّ العمل - وهو صديقه- فما كان منه إلا القبول على مضض.. والآن أقام دعوى رجوع عن هبة السياج فهل يحق له ذلك؟..أفتونا مأجورين.
الجواب/ بسمه تعالـى
حقيقة الحال أن الموهوب ليس (السياج الحديدي) بل الموهوب هو المبلغ الذي أعاد صديق ربّ العمل مثيل المبلغ المدفوع فكأنما قد تبرع به هو به عنه للحداد الثاني، وعليه.. فيلاحظ في الدعوى الآتي:
أولاً: تقديم المدعي لأدلة دعواه مع استدعاء الدعوى، وبعكسه تعتبر الدعوى باطلة بموجب قانون المرافعات العراقي.
ثانياً: يقوم المدعي بالإثبات والمدعى عليه لا يتكلم بشيء قبل القيام بذلك، فإن قدم الدليل على المبلغ الموهوب فعليه تصحيح دعواه بأن يرجع عن هبته للمال لأنه أقامها على استرجاع السياج وقبل التصحيح يطلب ردّ الدعوى بإثبات دفعه للعامل( الحداد).
ثالثاً: يدفع المدعى عليه إذا صحح المدعي لدعواه، بأن هناك مانع من موانع الرجوع في الهبة للمال وليس للسياج وذلك لأن المال قد استهلكه الموهوب له ولم يبق بعينه لحد لحظة إقامة الدعوى .. ومعلوم أن موانع الرجوع في الهبة هي: هلاك الموهوب، أو استهلاكه، أو خروجه عن اسمه كالبرّ يكون طحيناً أو خروجه من يد الموهوب له، كذلك لا يجوز الرجوع عن الهبات بين.. الأصول والفروع وبين الزوجين..والله تعالى أعلم.
السؤال/ رجل استدان من آخر مبلغ ستة ملايين عراقية، فـ(وهب) الدائن مدينه نصف الدين ، ثم هو يريد الآن الرجوع عن (الهبة) فهل له ذلك؟
الجواب/ بسمه تعالـى
المقرر في القواعد الفقهية الكلية أن (العبرة في العقود للمقاصد والمعاني للأ لفاظ والمباني) ويمكن تعميم القاعدة إلى كافة (التصرفات) القولية لأن العقد تصرف ونصوا عليه دونما تعميم لأنه الأكثر في التداول.
عليه.. فالهبة تكون بالإقباض الناشيء بعد نشوء عقد الهبة لا قبلها وهنا (إسقاط) لبعض الحق وإذا توافرت شروطه من: عقل ، وبلوغ، وعدم الحجر لسفه أو عته.. أي القدرة على التصرف جاز إسقاطه.
ولما كان: (الساقط ساقط) و( الساقط لا يعود) م51مجلة.. كان رجوعه عن ذلك لا يقبل يقول علي حيدر أفندي في (درر الحكام شرح مجلة الأحكام) في ج1ص49:(..مثال : لو كان لشخص على آخر دين فأسقطه عن المدين ثم بدا له رأي فندم على إسقاط الدين عن ذلك الرجل فلأنه إسقاط الدين وهو من الحقوق التي يحق له أن يسقطها فلا يجوز له أن يرجع إلى المدين ويطالبه بالدين لأن ذمته برأت من الدين بإسقاط الدائن حقه فيه..) أ.هـ.
ومن المعلوم أن (من ملك الأعلى ملك الأدنى)، فلما كان الدائن يملك الإبراء من الكل جاز له الإبراء بالجزء.. والله أعلم.

 
الصفحة الرئيسة
ألاولى
السياسية
تقارير

تحقيقات

الفتاوى
رمضانيات
دراسات  شرعية
الأسرة المسلمة
مرافيء الأبداع
أستراحة القاريء
الأخيرة
مسابقة رمضان

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البصائر

webmaster@basaernews.zzn.com