Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

هيئة التحرير
أتصل بنا

للاعـــــلان

أضغط هنا

أخبار الهيئة
مواقع أخبارية
مواقع أسلامية

الأولى(PIC)

جريدة البصائر /الصفحة ألاولى

الآخيرة (PIC)

في الاسبوع الأول من رمضان

البصائر.. تتجول في الأسواق العراقية

تشهد اسواق المواد الغذائية من اللحوم والفواكه والخضر والحبوب أرتفاعاً كبيراً مع حلول شهر رمضان المبارك فقد وصلت إلى معدلات عالية يصعب على الأسرة العراقية العاطلة عن العمل الايفاء بمتطلباتها في هذا الشهر الكريم بعد أن كان أرتفاع الاسعار يعلق على شماعة الحصار أصبح اليوم يعلق على شماعة أخرى تتمثل في التذبذب الذي يلاحق قيمة الدينار العراقي إزاء الدولار الأمريكي. 
(البصائر) تجولت بين أروقة الأسواق العراقية في أول أيام شهر رمضان المبارك لترصد حالات أرتفاع الأسعار وأسبابها في هذه الأسواق. 

التهريب وراء أرتفاع أسعار اللحوم العراقية 

البطاقة التموينية وارتفاع الأسعار يصادران فرصة

استقبال المواطنين لشهر رمضان المبارك

أرتفاع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية
إلتقينا بالسيد عمر أياد أحد أصحاب المحلات في سوق الشورجة وهو أحد الأسواق الرئيسية في بغداد فتحدث قائلاً: إن أول المواد الغذائية التي شهدت أسعارها تغييراً ملحوظ مع حلول شهر رمضان هو العدس بحيث وصل سعره إلى (750) دينار للكغم الواحد بعد أن كان سعره لايتجاوز الـ(100) دينار للكغم الواحد. وذلك للطلب المتزايد عليه من قبل المواطنين في مائدة رمضان جعل سعره يتصاعد شيئاً فشيئاً وربما يستمر الارتفاع في سعره إذا لم يتم إسعاف الطلب المتزايد من خلال طرح كميات جديدة في الأسواق من هذه المادة كما شهدت اسعار مادة المعجون أرتفاعاً ملحوظاً فقد وصل سعر العلبة التي تزن (1) كغم إلى (1500) دينار بعد أن كانت لاتتجاوز الـ(750) دينار ومن المتوقع أن يبقى هذا الارتفاع متواصلاً خلال شهر رمضان المبارك كما شهدت مواد أخرى أرتفاعاً متواصلاً مثل الطرشانة والشعرية التي وصلت أسعرها إلى (2500) دينار للكغم الواحد فضلاً عن بقية المواد الغذائية وأن أسباب هذا الارتفاع في هذه المواد يعود إلى ما يقوم به تجار الجملة من تلاعب في السوق بحجة تذبذب أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي إضافة إلى أحتكارهم للمواد الغذائية، لكي يكثر الطلب عليها مما يسبب أرتفاع أسعارها ونرى بأن الحلول السريعة لهذا الارتفاع في الاسعار يتمثل في تأمين هذه المواد ضمن مفردات الحصة التموينية. 
التهريب وراء أرتفاع أسعار اللحوم
بعد أنتهاء الجولة من أسواق المواد الغذائية أتجهت (البصائر) إلى أسواق اللحوم لتعرف أسباب أرتفاع أسعار اللحوم المفاجئ، فألتقينا بالسيد حسن جواد أحد أصحاب محلات القصابة وبيع كافة أنواع اللحوم فتحدث قائلاً: لقد وصل اليوم سعر الكيلو غرام الواحد من لحم البقر والغنم إلى (6000) دينار وهو في أرتفاع متواصل خاصة خلال ايام شهر رمضان المبارك وأزاء السبب الكامن وراء هذا الارتفاع يتمثل في تهريب الثروة الحيوانية إذ يقوم تجار الماشية بتهريب الثروة الحيوانية إلى خارج العراق نتيجة فتح الحدود أمامهم وعدم وجود رقابة تحد من عمليات التهريب فضلاً عن ما تحققه هذه التجارة من أرباح خيالية وأن وضع القيود والمراقبة على الحدود سيحقق لأسعار اللحوم أستقراراً نسبياً ورقماً معتدلاً تستطيع كل العوائل العراقية تناوله في شهر رمضان المبارك بعد أن أستغنت عنه في الفترة الماضية وألتجأت إلى اللحوم المستوردة المجهولة المنشأ. 
المواطن هو الخاسر الوحيد
إلتقينا بالسيد هادي كاظم صاحب محل جملة لبيع الدجاج المستورد والمحلي واللحوم المستوردة فتحدث قائلاً: بلغت اسعار الدجاج المستورد الأفخاذ خصوصاً (2750) دينار للكغم الواحد بعد أن تراوحت أسعارها بين (1500-1750) دينار شأنها شأن اللحوم المستوردة التي بدأ المستهلكون يجعلونها بديلاً عن المحلية ووصل سعرها إلى (4000) دينار للكغم الواحد والسبب واحد يتمثل في تذبذب سعر صرف الدينار مقابل الدولار الذي يتغير بين لحظة وأخرى وبشكل سريع يصعب حصره بالاضافة إلى أن لحوم الدجاج العراقي تقاس من أرتفاع ليس ناجماً من تفاوت أسعار الصرف وإنما من قلة المعروض من هذه المادة المحلية التي بات يهدد مصيرها الطاقة الكهربائية والأعلاف التي كانت سابقاً مدعومة من الدولة ويمكن الحصول عليها بأسعار مخفظة ولكنها ألتهبت لهيب أسعار المواد المستوردة وفي كل هذه الدورة فإن المتضرر الوحيد هو المواطن العراقي لأنه الحلقة الأخيرة في هذه الدورة الاقتصادية. 
نهاية الجولة
وفي نهاية جولتنا هذه في أروقة السوق العراقية يمكننا أن نستخلص بأن المواطن العراقي أصبح اليوم تحت مطرقة قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار وسندات الجيوب الفارغة والمعطلة عن العمل في وقت ما تزال شرائح واسعة فيه تعاني من البطالة. 

حبيبي يا رسول الله

وأكرم مخلوق على سائر البشر

ومنه ضياء الحق في الكون قد ظهر

وزكاه بالتقوى وبالعلم والخبر

وخير عباد الله أقدر من صبر

وينصح من لاقاه بالآي والنذر

إلى سبل الخيرات في البدو والحضر

يحببُ للإنسان ما شاء قدر

وجادل بالحسنى وأقنع بالأثر

وأقدم مقدام واحلم من قدر

فأنبت نبتاً طيب الصل والثمر

وجاهد في عزمٍ وأبلى وأنتصر

وعرج في الأكوان بالفكر والبصر

يسجلها القرآن في أكرم السور

تحف بها الأنوار والضوء والقمر

بمولده الأسنى وما فيه من أثر

لينجاب منها كل ما حلَّ من كدر

وباطنها الإخلاص والحق قد بهر

فأنقذ من جهل وأنقذ من خطر

فلله توحيد ولله ما أمر

فليس لنا في غير ذاتك من مفر

وتجزي على الأعمال كلاً بما بذر

وجودك مرجو وعفوك منتظر

فقد جمع الأخلاق والفضل والدرر

فيشفع يوم الدين في كل من حشر

وتحطيم أوثان تباهي بها البشر

يبدد آكام الظلام في كل ما صدر

تواكبه الخيرات في كل ما صدر

وأبلغ آيات بها الأمر والعبر

فيهدي إلى الحسنى ويرشد من حضر

وهلَّ سحابٌ بالرذاذ وبالمطر

أ- أبرّ بني الدنيا وأعظمُ من شكر

ب- به الله قد أهدى إلى الناس رحمة

ت- تبارك ربي إذ أعد (محمداً)

ث- ثبات أعتقاد الحق من أخلاقه

ج- جهير بأمر الله يدعو مبشراً

ح- حري بإصلاح الفساد ومرشد

خ- خبير بأسباب الخلود ورائد

د- دعا الناس للتوحيد والحب والوفا

ذ- ذرى الهمة القعساء بعض صفاته

ر- رعاه إله الكون خير رعاية

ز- زكا معدناً في أصله وفعاله

س- سرا ليلة الإسرا لأرض قداسةٍ

ش- شهادته فيما رأى من مظاهر

ص- صفات رسول الله في عليائها

ض- ضياء سرى في الأرض يطرد ظلمة

ط- طلائع هلّت بالضياء وبالسنا

ظ- ظواهر فيها بهجة واستنارة

ع- على قدرٍ جاء للناس هادياً

غ- غيور على دين الإله وهديه

ف- فيارب أصلح ما أخلَّ به الورى

ق- قريب مجيب تسمع الجهر والخفا

ك- كثير هي الأخطاء والجهل والهوى

ل- لنا في رسول الله أكرم أسوة

م- محامده تترى على كل أمة

ن- نبي له في كل أمر هداية

هـ- هُداه وميضٌ فيه ضوء مشعشع

و- وما كان إلا رحمة وسعادة

و- وأرشد للعلياء والبر والتقى

ي- يسير على نهج سليم موفقٍ  

   عليك صلاة الله ما رنَّ راعدٌ

الصوم الحرام و المحرم

د.محمد محروس المدرس

يقول تعالى:(( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم)) النساء/26.
أراد الله تعالى ألا يكون لتقليد الأولين في عقائدهم الفاسدة، وعباداتهم وعاداتهم الكاسدة، مكان في شريعتنا. وقد هدى الله إلى الإيمان بالطرق العقلية ، لا التقليدية.
لقد أجاز لنا الإسلام من سنن الأمم التي سبقت الأمة المحمدية أموراً، وألغى منها أموراً أخرى، وسكت عن القسم الثالث.
وهذا الموضوع علمٌ جليل، وأمر جميل، ألا وهو دليل:
[ شرائع من قبلنا ]
والذي يهمنا هنا، هو[ الصوم] عند الأمم السابقة، وما جاز لنا منه، وما لم يجز.
فقد ألغى [ أي: حرّم ] شرعنا، أنواعاً من الصيام وردت لدى الأمم السابقة، منها:

1. الصوم لغير الله: وهو محرم بلا أدنى شبهة أو شك في ذلك، إذ الصوم عبادة، والعبادة في الإسلام تكون خالصة لله - عز و جل - وحده.

يقول تعالى:{ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} البينة/5.

وإخلاص الدين، أي: الخضوع في العبادة لله - عز و جل - وحده، وتكرر تأكيده في القرآن الكريم. فالصوم منوياً: لبشر، أو حجر، أو نصُب، أو لأجل يومٍ كالنوروز، أو الغدير.. فذلك كله حرام، وهو عمل محبوط لا أجر فيه، بل هو مجلبة للوزر والإثم، لأنه لغير الله - عز و جل - ، ولم يأمر به رسوله- صلى الله عليه و سلم- .

ومن جعله له ولغيره، فهذا يحرم أيضاً ، لأنه لم يكن خالصاً لله.

2. وحرّم صوم الوصال: فهو مواصلة الليل بالنهار في الصيام، وهذا صوم محرّم على الناس.

لقوله تعالى:{..ثم أتموا الصيام إلى الليل..} البقرة/187.

وبيّنا في حلقة سابقة أن الليل وجزأه لا يدخلان في الصوم، وشرحناه وافياً. إن أمر الله واجب التنفيذ، فأمره بعدم الاستمرار واجب، وهو أمر ولا ريب، وأوامره تعالى واجبة الطاعة في كلّ الأحوال. ومخالفته جلّ وعلا، حرام ولا ريب.

يقول تعالى:{يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا*ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما، ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيرا} النساء/28إلى30.

فصوم الوصال: قتلٌ للنفس وتشديد لا يناسب ضعف الانسان... نعم كان رسول الله - صلى الله عليه و سلم- يواصل الصوم، كما صام كل من أنبياء الله: عيسى - عز و جل - ، وموسى - عز و جل - ، وإيليا - عز و جل - ، أربعين يوماً وليلة وصالاً.

وكل هذا وذاك من خصوصياتهم عليهم السلام، وما كان من خصوصيات الأنبياء ، فلا يكون تشريعاً للأمم.

3. وحرّم صوم يومي عيد الأضحى وعيد الفطر: لأنهما يوم عيد وفيه الفرحة والبهجة وتمامها بالأكل والشرب وغيرهما فتحريم ذلك مناف لمعنى العيد فحرم الامتناع عنها تحقيقاً لمفهوم العيد.

ولا يغيب عن الذهن أن عيد الفطر هو يوم واحد فقط، فيجوز صوم ما عداه، ولذلك نراهم يصومون الست من شوال من اليوم الثاني من شوال.

4. كما حرم كلّ صوم فيه تشبهاً بالأمم الأخرى: كصوم جزء النهار أو الصوم بالامتناع عن نوع أكل، أو بالامتناع عن اللحوم فقط.. فكل هذا لا يعدّ صوماً أصلاً كما يحرم من جهة التشبه بغير المسلمين.

ويقول المصطفى- صلى الله عليه و سلم- :{من تشبه بقوم فهو منهم}[رواه أبو داود في كتاب اللباس- وانفرد به-/3512]

أي : يكون كافراً، لارتكابه ما يؤدي إلى الكفر، وهو حرام قطعاً إذ [للوسيلة حكم المقصد] وقس على هذا أشباهه فسيعطيك إجابات للكثير.

5. الصوم عن الكلام، وهو المسمى بصوم[زكريا] أو صوم[الخرساني]: فهو حرام إذ ليس الصوم عن الكلام من الصوم الشرعي في ديننا وهو تشبه بغير المسلمين ولم يدل الدليل على جوازه.

إذ العبادة لابدّ لها من دليل للجواز وغيرها عكسها إذ الأصل في غيرها الجواز … فتدبر.

والحمد لله ربّ العالمين.

فسيلوجية الصيام وتأثيره على الامراض المزمنة

يعتبر الصيام من الناحية الطبية تمريناً فسيولوجياً للجسم على تحمل الجوع في كافة الظروف حيث يحدث العديد من التبدلات الهرمونية والفسيولوجية في كافة أعضاء الجسم بشكل يتأقلم فيها البدن مع النقص الحاصل في الوارد الغذائي من الخارج فكما ذكرنا أن الجسم يصرف الطاقة من مخازن الكلايكوجين والسكريات المتعددة الموجودة في الكبد والعضلات خلال فترة الصيام، ويحدث تبدل هرموني في إفرازات غدة البنكرياس مثل الأنسولين والكلوكاكون وهرمونات الغدد النخامية والكظرية، وما إلى ذلك من تبدلات، ورغم الفوائد الجمة والهائلة للإنسان الطبيعي والإنسان السوّي. إلا أنه غير مناسب لبعض المرضى، وفي أحيان معينة يزيد حالتهم الصحية سوءاً لذلك لا بد من إعطاء ملاحظات وأفكار ولو بسيطة عن تأثير الصيام على بعض الأمراض الشائعة، ومن هم غير المؤهلين من الناحية الطبية لصيام هذا الشهر المبارك.
مرضى السكر
السكر كما هو معروف طبياً نوعان الأول معتمد على الأنسولين كلياً، أي أن العلاج يتطلب تناول حقن من الأنسولين مع مراقبة غذائية دقيقة، وقد يتعرض هؤلاء المرضى لنقص حاد في السكر أو زيادته، لذلك لا ينصح الأطباء بصيامهم في شهر رمضان، أما النوع الثاني، فهو السكر الكهلي أو يدعى في بعض الأحيان بـ السكر غير المعتمد على الأنسولين، وهؤلاء المرضى بإمكانهم الصيام وذلك بعد استشارة الطبيب المختص حول الخطوات الصحية لذلك مع مراقبة دقيقة للغذاء والنشاط اليومي.
مرضى القلب
غالباً ما يستفيد مرضى القلب من الصيام من ناحية خفض الإجهاد القلبي أثناء فترة الصيام وتقليل نسبة الدهون في الدم، لكن على المرضى الحذر عند فترة الإفطار، لأن تناول كميات من الطعام يؤدي إلى زيارة إجهاد القلب وذهاب كميات كبيرة من الدم إلى المعدة والأمعاء من أجل إكمال عملية الهضم. أما المرضى الذين يتعاطون المدررات البولية من أجل معالجة ارتفاع ضغط الدم أو فشل القلب فهؤلاء لا يستطيعون الصيام لأن الجسم بحاجة إلى بعض السوائل ويمكن أن يتعرضوا إلى اضطرابات في الشوارد الدموية، لذلك يجب على المرضى عدم الصيام.
مرضى الكلى
المرضى الذين يعانون من فشل في الكلية لا يستطيعون الصيام بسبب اضطرابات توازن الصوديوم والماء في الجسم وبعض الأيونات الأخرى مثل البوتاسيوم والكالسيوم وغيرهم، فالجسم بحاجة إلى الماء بشكل متوازن ولا يستطيع المرضى تحمل الجفاف ونقص الصوديوم وبقية الأيونات، كما أن هناك حمية غذائية بمرضى الفشل الكلوي تعتمد على توازن بروتين محدد مع توازن معدني خاص ومحدد أيضاً، لذلك يجب مراجعة الطبيب في بعض الحالات التي يجوز فيها الصيام لدى هذه الفئة من المرضى، وذلك تبعاً لدرجة فشل الكلية.
مرضى القرحة الهضمية
من البديهي أن القرحة الهضمية تزداد بازدياد حموضة المعدة، ومن المعروف أيضاً أن الأشخاص المصابين بالقرحة الهضمية بحاجة إلى تناول (4-6) وجبات يومياً من أجل معادلة حموضة المعدة ومساعدتهم على العلاج، لذلك يكون الصيام لديهم غير مناسب، وبالأخص في حالة القرحات الشديدة والحادة والتي تتطلب معالجة فورية وآنية، فالمرضى يحتاجون لتناول ثلاثة إلى أربعة أنواع من الأدوية على مدار اليوم لذلك فهم لا يستطيعون الصيام، أما المرضى الذين لديهم قرحات غير حادة فبإمكانهم الصيام بحذر، وعليهم أيضاً تناول الأدوية المثبطة للحموضة مثل دواء (امبرازول) و(الوزيك)، إذ تؤخذ حبة كل 12 ساعة بعيار 20 ملغم، ويكن تحديد المواعيد بحيث لا تتضارب مع الصيام.
مرضى الدم
لا ينصح الأطباء الاختصاصيون المرضى الذين يعانون من اضطرابات تخثر الدم بالصيام، وبالذات المرضى الذين لديهم تخثر دموي في الساق، أو حدث لديهم سدادة أو صمامة رئوية، لأن الصيام يعمل على زيادة إمكانية حدوث تجلط الدم داخل الأوردة والشرايين، والذين يصرون على الصيام عليهم تناول الأسبرين يومياً عند الإفطار أو استشارة الأخصائيين لأجل تناول أدوية أخرى من أجل تلك الغاية.

رمضان في البلاد الاسلامية

الماضي والحاضر
تتكون أندونيسيا من عدد ضخم من الجزر تزيد على (3000) جزيرة تتناثر على أمتداد جنوب شرق آسيا واستراليا، وتمتد بين الملايو وغينيا الجديدة، ومن أهم هذه الجزر جزيرة سومطرة، جاوا، بورينو، لومبوق تيمور. 
يرجع دخلو الإسلام في هذه البلاد في عهد الخليفة هارون الرشيد، ولم تعرف أندونيسيا فتوحات، وإنما كان للتجار المسلمين دور فعال في نشر الاسلام في هذه المنطقة البعيدة وبحكم أحتكاك السكان بهؤلاء التجار، وتأثرهم بأخلاقهم الحميدة أنتشر الإسلام في ربوع البلاد التي كانت تعج بالأديان والمعتقدات، كالبراهمية والكنفوشيوسية والبوذية والمسيحية، وبقدوم الاسلام تحول المجتمع إلى هذا النور الجديد، وما هي إلا فترة وجيزة من الزمن حتى اصبحت مدينتا (فرساي) و(فرلاق) الواقعتان على الشاطئ الشرقي من ممكلة (أتشية) مركزي أشعاع للدعوة الاسلامية. 
رمضان: تداروس وقلمان
من نعم رمضان على هذه البلاد، أنه وحد تقاليد الجزر الكثيرة في هذا الشهر، فالعادات تختلف من جزيرة إلى أخرى، إلا أن قدوم رمضان وحّدها، فمثلاً جميع الأندونيسيين يستقبلونه بذبح الذبائح ابتهاجاً بقدومه، وقبل عام 1962م كانت تغلق المدارس أحتفالاً برمضان، وخاصة المدارس الوطنية الاسلامية، ككلية المعلمين الاسلامية، في سومطرة، وكلية المعلمات الاسلامية في أندونيسيا. 
يذهب الأندونيسيين إلى المساجد التي تفتح أبوابها طوال النهار لتلاوة القرآن الكريم ويسمى (تداروس) ومن أشهر المساجد في البلاد مسجد (رابا) وكان من أجمل المساجد وأوسعها لكنه هدم بقنابل الهولنديين.. ومسجد (الشهداء) الذي بناه الرئيس سوكارنو في (باندونج) ومسجد (بيت الرحيم) في ساحة القصر الجمهوري في جاكارتا وتتزين المساجد والبيوت طوال شهر رمضان المبارك بالفوانيس الجميلة المزخرفة وتسمى (قلمان) ومن عادات أهل البلاد عند أنتهاء صلاة التراويح وذهاب كل إلى بيته أن ترى شباب كل قرية وقد أخذ بالتجمع بالقرب من المسجد ثم يأخذون في الغناء والابتهالات حتى موعد السحور فتقوم الجماعة صاحبة النوبة في إيقاظ 

الأهالي للسحور، مستعملين في ذلك آلة تسمى (بدوق) وفي الليلة التالية تقوم جماعة أخرى من الشباب بنفس العمل أي في شكل مناوبات، أما المدن الكبيرة فتنطلق المدافع لإيقاظ السكان للسحور، كما تنطلق مرة أخرى للإمساك إيذاناً ببدء صوم يوم جديد من أيام شهر رمضان، وكما تبرز مظاهر التكافل الاجتماعي بين شرائح المجتمع حيث تقدم الأسر الغنية في أنودنيسيا موائد الرحمن للفقراء والمحتاجين، وتقدم مأدبة إفطار طوال هذا الشهر، وتزيد في العطايا والصدقات خلال ليلة القدر، كما تنشط الجمعيات الخيرية في ربوع البلاد لتجمع زكاة الفطر قبل يوم العيد ليتم توزيعها على المحتاجين.

نشاط هولندي متميز في شهر رمضان

يبذل مسلمو هولندا قصارى جهدهم، وفقا للإمكانيات المتاحة لهم كأقلية، ليمر شهر رمضان الكريم في ظل ظروف تساعدهم على تحقيق مقاصده وأداء فرائضه على أكمل وجه. 
ويستعيض مسلمو هولندا عن الدور الذي تضطلع به عادة الحكومات في الدول الإسلامية، في الاستجابة للكثير من حاجات الصائمين، بالمنظمات الإسلامية غير الحكومية والشركات التجارية الخاصة التي تعتمد غالبا المحلية في نشاطها، وترتبط في أكثر الأحيان بحالة كل مدينة أو بلدة على حدة. 
وفي حين تخلو شوارع المدن الهولندية الكبرى من أي مظاهر خارجية توحي للزائر الأجنبي باستثنائية الشهر الكريم، فإن مقرات المساجد والجمعيات الإسلامية والمقاهي وسائر الأماكن العامة التي يتجمع فيها أبناء الأقلية المسلمة تعكس بوضوح استثنائية وأهمية هذا الشهر لدى غالبية المسلمين على اختلاف أعمارهم وقومياتهم وانتماءاتهم. 
وتشهد الساحة الإسلامية في هولندا خلال شهر رمضان، تنظيم برامج خاصة من قبل جمعيات ومؤسسات أهلية تابعة للأقلية المسلمة، تتوزع على الإفطارات الجماعية التي يدعى إليها المسلمون والهولنديون على السواء، ومحاضرات ومؤتمرات تعالج قضايا عامة تخص الأمة الإسلامية، وخاصة تتعلق بالمشاكل التي تواجه الأقلية المسلمة في هولندا. 
في هذا السياق، أعلنت الجامعة الإسلامية في روتردام، عن تنظيمها مؤتمرًا عن "الإسلام والتسامح"، بالتعاون مع منظمتين أخريين هما: "المنتدى التونسي في هولندا" و"جمعية التوحيد في روتردام"، يومي الجمعة والسبت 15 و16 نوفمبر 2002م، وجهت الدعوة لحضوره لنخبة من العلماء والباحثين المسلمين من العالم الإسلامي وأوروبا. 
كما أعلنت إدارة جمعية التوحيد -إحدى الجمعيات الإسلامية الناشطة في روتردام- عن عزمها تنظيم إفطار جماعي ومحاضرة كل يوم سبت، وهي عادة التزمتها المنظمة الإسلامية منذ تأسيسها أواخر الثمانينيات الميلادية. 
وتعتبر منظمات العمل الخيري الإسلامية، شهر رمضان فرصة ذهبية لعملها، حيث تعمل جميعها على تنظيم حملات تبرع خلاله، تجند لها عشرات الدعاة الذين يتنقلون بين المساجد ومقرات المنظمات الإسلامية، للتعريف بأهدافها وحث المصلين على التصدق لمساعدة إخوانهم المحتاجين في بلدان إسلامية كثيرة، تعاني شعوبها مجاعات وكوارث طبيعية. 
ويقر المسئولون عن مؤسسة "الأقصى الخيرية" في هولندا، التي برأتها السلطات الهولندية من تهمة دعم الإرهاب، بخصوصية شهر رمضان، وفضله على سائر الشهور، حيث تتضاعف فيه التبرعات والصدقات. 
ويثابر مسئولو مؤسسة الأقصى التي ترعى مشاريع خيرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة على الطواف بما يزيد عن مائة مسجد خلال شهر رمضان، يجمعون عبره عشرات الآلاف من "اليوروات" التي يقومون بتحويلها مباشرة لمستحقيها من أبناء الشعب الفلسطيني الذي يعاني من حصار اقتصادي قاتل. 
ومن جهة أخرى، يحرص المسلمون في هولندا خلال شهر رمضان، على خلق أجواء عائلية مميزة، كما هو الشأن في بلادهم الأصلية، حيث تساعد هذه الأجواء أولياء الأمور على إشعار أبنائهم بخصوصية الشهر الكريم وأهميته كركن أساسي من أركان الإسلام، كما تساعدهم أيضا على التخفيف من وطأة الغربة والبعد عن الأوطان. 
ويجتهد أبناء الأقلية المسلمة في هولندا، خلال رمضان على تحضير وجبات إفطار شبيهة بتلك التي اعتادوها في بلادهم الأصلية، وعلى التحلق على موائد الإفطار بشكل جماعي، حيث تستغل جل العائلات المسلمة شهر الصوم، لدعوة الأقارب والمعارف، طلبا لأجر إفطار الصائم وعملا بسنة صلة الرحم. (اينا)

شهر رمضان في تركيا

نشاطات تعطي الحياة نكهة اسلامية واضحة

لشهر رمضان المبارك وقعه الخاص على الحياة في المجتمع التركي خصوصاً وان الدولة التركية علمانية متشددة في محاولة فصل الدين عن الدولة ونسبة (99%) من الشعب التركي هم مسلمون. وفي شهر الصيام تتلون الحياة بمسحة دينية تظهر واضحة في وسائل الإعلام وبين السياسيين ومن النشاطات التجارية وحتى الفعاليات الدينية.
يزداد الإقبال على الجوامع للصلاة وحضور الدروس الدينية ومن لا يصلي عادة يحرص طوال الشهر المبارك على أداء الصلوات الخمس وبعض آخر يقوم بصلاة الجمعة والتراويح خصوصاً.
وتشهد الجوامع إقبالاً أكثر من المعتاد على الدروس الدينية التي يلقيها الوعاظ الذين ترسلهم مديرية الديانة من ضمن برنامجها الخاص بشهر رمضان والمتضمن درساً كل يوم بالإضافة إلى قراءة جزء من القرآن الكريم بحيث يتم ختمه في اليوم الأخير للصيام. وإذا كان النساء لا يذهبن عادة للصلاة في الجوامع فرمضان مناسبة مميزة ومختلفة فيتوجهن بعد الإفطار لأداء صلاة التراويح.
المسحر لا يزال محافظاً على دوره ويقوم بإيقاظ الناس باكراً على صوت طبلته معلناً عن بدء يوم رمضاني جديد وفي الماضي كان ينشد الأناشيد لكنه الآن يقتصر على قرع طبلته المميز وهو يلف أحياء المدينة. بعد السحور يتوجه كثيرون للجوامع لأداء الصلاة وقراءة القرآن، وبعدها الذهاب للعمل. ولا تتغير مواعيد دوام الموظفين في رمضان، كما يحصل في بعض الدول العربية والإسلامية وكانت حكومة نجم الدين أربكان، زعيم حزب الرفاه الإسلامي المحلول، قد طرحت الأمر في الماضي إلا أنه لم يطبق.. قبل بدء شهر رمضان تستعد المحلات التجارية وتعرض مواد الطعام التي يزداد استهلاكها خلال الشهر الكريم ومن أهمها التمور بأنواعها إذ يقبل الأتراك على شرائها ويفطرون عليها تيمنا بالرسول ? والصحابة بالإضافة إلى التين المجفف وأنواع المكسرات والجوز وما يلزم لتحضير الحلويات من البقلاوة إلى القطايف والكلاج، وغيره من الحلويات التي تصنع في البيت أما محلات بيع الحلويات فترتفع نسبة مبيعاتها بشكل كبير. يهتم الأتراك بمائدة الإفطار فيعدون الأطباق المنوعة والحلويات مما يزيد من الاستهلاك والنفقات. ورغم بقاء المطاعم مفتوحة بشكل عام فإن قليلاً منها يغلق من تلقاء نفسه ويضع لافتة على الباب تعلن عن ذلك احتراماً للشهر الكريم.
الحساسية الدينية تظهر بشكل واضح في الصحافة ووسائل الإعلام عامة فالجرائد تكتب عن معاني رمضان وبعضها يوزع القرآن الكريم كهدية لمن يشتري الجريدة طوال الشهر وفي التلفزيونات والإذاعات تتم تلاوة القرآن والإعلان عند ساعة الإفطار بأذان المغرب وبعضها يقدم دروساً دينية خلال النهار أو في المساء كما تبث الأناشيد والأفلام عن حياة شخصيات إسلامية أما المحطات الإسلامية فتزيد من ساعات بث البرامج الدينية وتلاوة القرآن ودروس التفسير والوعظ والأناشيد الدينية، كما ترتفع نسبة مبيعات المنشورات الدينية وينظم معرض خاص للكتب والمطبوعات من القرآن الكريم إلى كتب التفسير والحديث والتاريخ والفلسفة الإسلامية، وعلى الصعيد السياسي تقيم بعض الأحزاب مآدب الإفطار للفقراء ويتحدثون عن الشهر المبارك ويتجنبون الكلام عن الحجاب والمحجبات.
ومع اقتراب ساعة الإفطار تبدو الطرقات تعج بحركة سريعة فالكل مستعجل للوصول إلى منازلهم في الوقت المناسب ومن لا يستطيع مغادرة مكان عمله يتناول طعامه الذي أحضره من المنزل. ومن الأعراف الاجتماعية السائدة أن يدعو الناس بعضهم البعض إلى تناول الإفطار. في الماضي كان هناك الكثير من الفعاليات بعد الإفطار مثل القراقوز والألعاب المختلفة. ولكن تراجعت الآن إلى حد كبير وتقتصر على بعض الضواحي فقط.
رمضان شهر التسامح والمحبة والإخاء ومجيئه فرصة لمصالحة المتخاصمين والمختلفين ونسيان المشكلات والخلافات كما أنه شهر الالتفات إلى الفقراء ومساعدتهم حيث تنشط الجمعيات الدينية والأفراد في توزيع الصدقات، وبعض البلديات وخصوصاً التي يسيطر عليها الإسلاميون، مثل العاصمة انقرا، تنصب في مركز المدينة خيمة كبيرة جداً تتسع لمئات الأشخاص يقدم فيها طعام الإفطار للفقراء مجانا.

 
الصفحة الرئيسة
ألاولى
السياسية
تقارير

تحقيقات

الفتاوى
رمضانيات
دراسات  شرعية
الأسرة المسلمة
مرافيء الأبداع
أستراحة القاريء
الأخيرة
مسابقة رمضان

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البصائر

webmaster@basaernews.zzn.com