Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web
هيئة التحرير
أتصل بنا

للاعـــــلان

أضغط هنا

أخبار الهيئة
مواقع أخبارية
مواقع أسلامية

ما لنا وما علينا في رمضان

القنوات الفضائية بلا رقيب.. وهنا الكارثة!! 

اسماعيل حامد فرحان 

ظاهرة أقتناء أجهزة أستلام البث الفضائي (الستلايت) ظاهرة برزت في الآونة الأخيرة لتكتسح البلاد بطولها وعرضها بعد أن كانت محرمة على الجميع في وقت سابق إلا ما رحم ربي. 
أما اليوم فإننا نرى السطوح قد غصّت بالأطباق الفضائية ومع أننا الآن نعيش نفحات الشهر الفضيل (شهر رمضان الكريم) شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، دَعُونا نتعرف عن كثب على هذه الظاهرة سلبها وايجابها في هذه الجولة.. 

حاجة حضارية
((الذي كان محروماً من أبسط متطلبات ومستلزمات الحياة المدنية المتحضرة ومنقطع عن العالم وما يجري حوله لفترة من الزمن فأتيحت له الفرصة أن يقتني حاجة حضارية ليتواص مع العالم ويعرف ما يجري حوله، يفعل أم لايفعل؟؟ بالطبع يفعل وهذا ما حصل بالضبط، فالناس تحب أن تتطلع إلى ماهو أفضل بعد أن كان الجاثم على صدورهم كابوس رهيب حرمهم من كل شيء فأصبحوا يعانون من عقدة أورثت مجموعة من القعد وهذا تعبير طبيعي عن ما نشاهده اليوم ليس في أقتناء (الستلايت) فحسب بل في الكثير من الأمور...)). 
هذا كان رأي أحد المواطنين الذين دار بيننا وبينهم حديث حول اقتناء (الستلايت) في الوقت الراهن، وماذا يعني بالنسبة لهم؟؟. 
مواطن آخر أنطلق بسجيته فداعبت كلماته آذاننا بكلام منطقي لم يجعل للمقابل شك في رأيه وأستدلاله الذي أفادنا به مشكوراً ونحن في جولتنا نتوقف عنده فقال: ((حاجة حضارية اقتناء الستلايت بل أنها ملحة في هذه الفترة خصوصاً بعد أن خرج البلد من ظروف صعبة وليس هناك منقساً لتفريغ شحنات الغضب والكبت إلا هذا الطريق قد تكون هناك طرق أخرى ولكن برأيي الشخصي إن هذا هو الطريق الأفضل ويمكن أن يكون الأسلم من خلال التعامل مع هذه الحاجة الحضارية بكل ذوق حضاري في أختيار المحطات والقنوات الملائمة والمناسبة وما يتماشا مع أخلاقنا وديننا وأعرافنا وتقاليدنا)). 
العزوف عن القمر الأوربي في رمضان
ولدى تجوالنا أرتئينا أن ندخل في صميم التعامل والاستخدام لـ(الستلايت) في البيوت وخاصة ونحن نعيش نفحات الشهر الكريم وهذا الطارئ الحديث يجرّنا إلى قنوات ومحطات قد تشغلنا عن حق هذا الشهر الكريم علينا وعدم أغتنامه خير أغتنام، أحد المواطنين حدثنا قائلاً: ((المسألة هي أن هذا أول رمضان نشهده (والستلايت) مباح استخدامه لمختلف شرائح المجتمع العراقي بلا تمييز وأن أكثر العوائل اليوم أقتنت هذا الجهاز وليس من المعقول أن يقدم شخص ذو أخلاق على النظر والمشاهدة لقناة غير ملتزمة وهو وسط العائلة فهذا غير منطقي وغير معقول بل أن هناك قنوات ملتزمة وبها برامج ذات توجه ديني وأخلاقي يتناسب وقدسية هذا الشهر الكريم فنجد النفع والفائدة معاً عند مشاهدتنا لها)).

نجد النفـع والفائـدة في قوات 

ملتزمة تناسب قدسية الشهر الكريم

 
- ولكنك هنا أشرت إلى وجود قنوات غير ملتزمة، يمكنك أن توضح لنا ذلك؟؟ 
أجاب- نعم، قلت قنوات غير ملتزمة وهذا يعرفه كل من يقتني جهاز (الستلايت) وعلى سبيل المثال (القمر الأوربي) ففيه قنوات تخدش الحياء وتنافي كل القيم الدينية والأخلاقية وهنا أود القول أن الشخص غير مجبراً أو بالأحرى ملزم بأن يوجه (الستلايت) لهكذا اقمار، وقولي ليس محدداً بشهر رمضان فقط بل لكل الأشهر فالمسألة واحدة وهي أن هذه القنوات لاتناسبنا لادينياً ولا أخلاقياً)). 
بعض العوائل تعجز في اقتناء (الستلايت) والعجز هنا متولد من الحالة الاقتصادية الضعيفة فليس لديهم المال الكافي لشراء هكذا أشياء، كما يحدثنا الشخص الذي أوضح بأنه يعمل ليوفر القوت اليومي لعائلته الكبيرة بأفرادها من الصباح حتى المساء و(الستلايت) وما شابه ذلك أمور بعيدة عنها كل البعد، فمقدم شهر رمضان وهو بهكذا حالة يوسع عليه بعض الرزق الحلال كما يقول فهو يتواصل مع هذا الشهر الكريم روحاً وجسداً لكي أن يوفيه حقه ويغتنمه خير أغتنام فيجد نفسه في هذا الشهر فكيف يشغل عنه بملذات الحياة الفانية. 
لا أقتنيه وليكن ما يكن
وهناك الكثير من العوائل لها المقدرة على شراء (الستلايت) إلا أنها ترفض أو بالآحرى تعزف عن أقتنائه لما لديها من تصور على أنه جهاز فيه سلبيات أكثر من الايجابيات.. (الحاج أبو مهدي) أحد هؤلاء قال: ((إن بعض المحطات والقنوات الفضائية تعرض أفلاماً وبرامج متحررة جداً بحيث أنها بعيدة كل البعد عن الذوق العام والسليم فكيف أستطيع الحفاظ على عائلتي من عدم الانجرار وراء هذه القنوات والمحطات، ولم أجد حل غير أنني لا أقتني هذا الجهاز وليكن ما يكن)). 
(أم سارة) امرأة في الأربعين من العمر تقول: ((إن لدي أولاد وبنات في فترة المراهقة، فأنا لست مضطرة أن أخرب بيتي بيدي، لدي القدرة على شراء عشرة أجهزة بدل الواحد، ولكنني إن فعلت هذا أكون قد هدمت كل ما بنيت، إن ما يعرض في هذه القنوات والمحطات الفضائية بلا رقيب وهنا (الكارثة)!! وبسبب التأثير التراكمي لهذه المحطات والقنوات في حالة الاستمرارية في مشاهدتها قد ينحرف الكثير من المراهقين، عندها تكون قد جنيت على نفسها (براقش)، وحقيقة أنا لا أحتمل وجع الرأس، وإن اضطررت على ذلك أي شراء (الستلايت) فسأقول إنا لله وإنا إله راجعون)). 
الكمية تظهر النوعية
ولدى اطلاعنا على أراء المواطنين بشأن ظاهرة أقتناء (السلايت) ونحن في غرة الشهر الكريم، كان لدينا توجه آخر مهم وهو محال بيع وتنصيب (الستلايت) أو ما يعرف بعالم الستلايت أحد أصحاب هذه المحال بين لنا مسائل مهمة جداً جعلنا نتوقف عنده فقال: ((الستلايت كان منتشر في فترة سابقة في المناطق الشمالية حصراًن فنذهب حالياً إلى هناك اي إلى الشمال لشراء اجهزة الستلايت بأسعار مناسبة وبيعها هنا مع الحصول على ربح مادي من جراء هذا العمل أضف إلى ذلك قيام بعض تجار الأجهزة الكهربائية بجلب كميات من هذه الأجهزة مختلفة الماركات وبيعها لنا حيث نكون نحن وسطاء بين التاجر والمستهلك أما البعض منا فيمتهنون مهنة أخرى وهي (التنصيب) اي تنصيب وبرمجة (الستلايت) على قنوات ومحطات فضائية ويعتمد ذلك على الـ(Receiver) اي جهاز الاستلام أو رغبة المواطن في توجيه جهازه لقنوات ومحطات هو مقتنع بها، والقيام بهكذا عمل يكلف أجرا يتراوح ما بين (15-25) الف دينار عراقي أما أسعار (الستلايت) فهي غير ثابتة تتراوح ما بين (90-250) دولار امريكي حيث تعتمد على النوعية أو الماركة ومدى تقنية جهاز الاستلام اي يكون (مشفر) اي يستلم قنوات ومحطات اخرى عديدة من اقمار صناعية مختلفة)). 
صاحب محل آخر من محلات (الستلايت) قال: ((وسط هذا الكم الهائل من الماركات والنوعيات في السوق من أجهزة الستلايت فالأفضل سيبقى وهذا الكم الهائل سيظهر النوعية الجيدة خاصة ونحن مقدمون على (فورة) في شراء أجهزة البث الفضائي من قبل المواطنين العراقيين)). 
إذاً
الإنسان من أعطاه الله العقل ليميز الصالح من الطالح، فهو إذاَ يعرف كيف يتعامل مع الاشياء فلا يوجد ضير من أقتناء (الستلايت) إذا كانت محاسنه أكثر من مساوئه بعد تجريده من كل ما هو اباحي وغي أخلاقي والسعي لتوظيفه بما يتناسب مع الخلق الرفيع والذوق السليم فيكون عند ذلك أكثر فائدة ونفع ومتعة في التوعية الدينية، والعلمية، والثقافية، والسياسية أي مختلف مجالات الحياة. 
خاصة ونحن مقدمون على فترة تتطلب وعي ثقافي واطلاع عالي أي أن نسعى لتوسيع مداركنا ولا نبقى جامدين متقوقعين رهينة أفكار غير صحيحة بل أنها غير صحية، أو على الأقل لكي نواكب العصر ونعرف ما يدور من حولنا. 

أسرار الافطار على التمر

التمر فاكهة مباركة أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبدأ بها فطورنا في رمضان. فعن سلمان بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإنه بركة ، فإن لم يجد تمرا فالماء ، فإنه طهور " رواه أبو داود والترمذي .
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فتميرات ، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من الماء " رواه أبو داود والترمذي .
ولا شك أن وراء هذه السنة النبوية المطهرة إرشاد طبي وفوائد صحية ، وحكما نظيمة . فقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة ، وليس فقط لتوافرها في بيئته الصحراوية .
فعندما يبدأ الصائم في تناول إفطاره تتنبه الأجهزة ، ويبدأ الجهاز الهضمي في عمله ، وخصوصا المعدة التي تريد التلطف بها ، ومحاولة إيقاظها باللين . والصائم في تلك الحال بحاجة إلى مصدر سكري سريع ، يدفع عنه الجوع ، مثلما يكون في حاجة إلى الماء .
وأسرع المواد الغذائية التي يمكن امتصاصها ووصولها إلى الدم هي المواد السكرية ، وخاصة تلك التي تحتوي على السكريات الأحادية أو الثنائية ( الجلوكوز أو السكروز ) لأن الجسم يستطيع امتصاصها بسهولة وسرعة خلال دقائق معدودة . ولا سيما إذا كانت المعدة والأمعاء خالية كما هي عليه الحال في الصائم .
ولو بحثت عن أفضل ما يحقق هذين الهدفين معا ( القضاء على الكوع والعطش ) فلن تجد أفضل من السنة المظهر ، حينما تحث الصائمين على أن يفتتحوا إفطارهم بمادة سكرية حلوى غنية بالماء مثل الرطب ، أو منقوع التمر في الماء .
وقد أظهرت التحاليل الكيميائية والبيولوجية أن الجزء المأكول من التمر يساوي 85 - 87 % من وزنه . وأنه يحتوي على 20 - 24 % ماء ، 70 - 75 % سكريات ، 2 - 3 % بروتين ، 8,5 % ألياف ، وأثر زهيد جدا من المواد الدهنية .
كما أثبتت التحاليل أيضا أن الرطب يحتوي على 65 - 70 % ماء ، وذلك من وزنه الصافي ، 24 - 58 % مواد سكرية ، 2,1 - 2 % بروتين ، 5,2 % ألياف ، وأثر زهيد من المواد الدهنية . وكان من أهم نتائج التجارب الكيميائية والفسيولوجية - كما يذكر الدكتور أحمد عبد الرؤوف هشام ، والدكتور علي أحمد الشحات - النتائج التالية :
1.إن تناول الرطب أو التمر عند بدء الإفطار يزود الجسم بنسبة كبيرة من المواد السكرية فتزول أعراض نقص السكر ويتنشط الجسم

2.إن خلو المعدة والأمعاء من الطعام يجعلهما قادرين على امتصاص هذه المواد السكرية البسيطة بسرعة كبيرة . 3.إن احتواء التمر والرطب على المواد السكرية في صورة كيميائية بسيطة يجعل عملية هضمها سهلا جدا ، فإن ثلثي المادة السكرية الموجودة في التمر تكون على صورة كيميائية بسيطة ، وهكذا يرتفع مستوى سكر الدم في وقت وجيز .
4.إن وجود التمر منقوعا بالماء ، واحتواء الرطب على نسبة مرتفعة من الماء ( 65 - 70 % ) يزود الجسم بنسبة لا بأس بها من الماء ، فلا يحتاج لشرب كمية كبيرة من الماء عند الإفطار.

شهر رمضان في السويد حضور واسع

على الرغم من حداثة عهد المسلمين في السويد مقارنة ببعض الدول الغربية التي هاجر إليها العرب والمسلمون قبل مائة عام كفرنسا مثلا , فإن الديانة الإسلامية أصبحت الثانية في السويد بعد المسيحية. وتقرّ القوانين السويدية بأحقيّة أداء المسلمين لكل مناسكهم وشعائرهم بحرية, بل إن الحكومة السويدية تقدم دعما بملايين الكرونات السويدية للمجلس الإسلامي، وهو هيئة إسلامية تضم عشرات الجمعيات الإسلامية.
وللمسلمين في السويد مساجد في كل المحافظات، بدءا من العاصمة أستكهولم، مرورا بمالمو في جنوب السويد، إلى أوبسالا ويوتوبوري، وهي من المدن الكبيرة الآهلة بالسكان.
أما وسائل الإعلام السويدية فهي تشير إلى بداية شهر رمضان عند المسلمين، وخصوصا القناة الأولى للتلفزيون التي اعتادت أيضا نقل صلاة عيد الفطر.
وتتفنن المحلات العربية والفارسية والتركية وغيرها في بيع ما تعود عليه المسلمون في بلادهم من مواد غذائية وحلويات وكل ما له صلة بالعادات والتقاليد في شهر رمضان. (اينا)
رمضان في السويد حرية الشعائر بعد احداث سبتمبر 
لم تؤثّر أحداث الحادي عشر من أيلول - سبتمبر التي ألمّت بأمريكا على وضع المسلمين في السويد، فمازال المسلمون في السويد يتمتعّون بحريّة في أداء شعائرهم وتأكيد هويتهم قلّ نظيرها في كل أوروبا، وتوفّر القوانين السويديّة حماية كاملة للمسلمين ولا تسمح لأيّ سويدي أو غيره بالمساس بحرمة الإسلام، ولنشر الطمأنينة في قلوب المسلمين قام العديد من المسؤولين السويديين بزيارة مسجد أوستكهولم المركزي وطلبوا من المسلمين ألا يشعروا بالخوف مطلقا، وحتى مدير المخابرات السويدية وفي تصريح له لصحيفة سويدية اعترف بوجود أشخاص تابعين لـ "بن لادن" في السويد لكنّه استطرد قائلا أنّ السويد لا يمكن أن تعتقلهم لأنّهم لم يخرقوا القوانين السويدية . وبناء عليه فإنّ المسلمين في السويد مازالوا يواظبون على أداء شعائرهم وفرائضهم، وتقيم بعض الجمعيات الإسلامية والعربيّة إفطارات بين الفينة والأخرى والسبب الذي يحول دون أن تصبح ظاهرة الإفطار عامة وفي كل الأيّام هو مكنة جميع المسلمين ماديّا فلا يوجد بين المسلمين في السويد فقير على الإطلاق، وحتى البطّال من المسلمين تمنحه مؤسسات الحكومة السويدية بيتا وراتبا يكاد يوازي راتب وزير في بعض دول العالم الثالث . ولا تعترض الحكومة السويدية على موائد الإفطار أو التجمعات التي يدعو إليها المسلمون بل هي تقدّم كل الدعم والتسهيلات بما في ذلك الماديّة حتى يؤدي المسلمون مناسكهم وشعائرهم بحريّة، وهي تمنح ملايين الكرونات للجمعيات الإسلاميّة سنويّا - قرابة نصف مليون دولار-. وحتى مساجد الشيعة تتمتّع بحريّة كاملة حيث يبادر بعض أبناء الطائفة الشيعيّة إلى دعوة مبلغين يأتون من إيران لإلقاء الدروس والمحاضرات في مساجد الشيعة . وقبل حلول شهر رمضان بأسبوع واحد تبعث كافة المدارس السويدية باستمارة إلى أولياء التلاميذ المسلمين، وفيها تطلب المدارس من أولياء التلاميذ التوقيع على الاستمارة وإخبار إدارة المدرسة إذا كان أبناء هؤلاء الأولياء سيصومون هذه السنة أو لا، لتقوم المدرسة بمساعدة الصائمين وعدم تقديم وجبات الطعام إليهم علما أنّ الأطفال في السويد يتغذون في مدارسهم . وبالنسبة للعديد من العائلات المسلمة فإنّها تكافئ الطفل الصائم بهدايا ومصاريف إضافيّة له، والطفل الذي هو دون البلوغ يعوده ذووه على الصوم إلى ما قبل الإفطار بساعتين تمهيدا للصوم الكامل . (مجلة أفق الإلكترونية

العبادة البدنية

يقول تعالـى:
}وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ{ [آل عمران:154].

ويقول تعالـى:
}وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ_إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ_يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ{ [محمد: 21-33]. 
قسم العلماء التكاليف تقسيمات متعددة ، بالنظر إلى زوايا مختلفة ، فهم قسموها الى :
تكاليف عينية و تكاليف كفائية .
و تكاليف مؤقتة و تكاليف مطلقة.
و تكاليف بدنية و تكاليف مالية .
و تكاليف تجمع بين المالية و البدنية .
فالصوم هو : تكليف عبادي ... و عيتي ... و مؤقت ... و بدني .
أما كونه بدنيا : فلنه مفروض على البدن ، لا على المال كما في الزكاة ، أو الصدقة النافلة و غيرهما . فالصلاة عبادجة بدنية .. و الوضوء عبادة بدنية .. و النية عبادة بدنية . و الصوم كذلك . في حين إن الحج عبادة أجتمع فيها المال و البدن .
فالعبادات المالية الصرفة : جاز فيها التوكل و ألانابة ، لان الفريضة في المال ، و ان كان الخطاب لاخراج المال الى الفقير ، فقد وجه الله الى صاحب المال نفسه ، فالمطلوب منه لا يتعلق بذات بدنه ، ليقوم هو به دون غيره . فتجوز -حينئذ- النية من غير المزكي أو المتصدق. و النية تحدد غذغ كان الدفع عن :نفسه ، أو عن فلان او عن فلان ..الخ .
و الحق بهذا الحج ، حيث بلغ الشرع جانب المال في حالة عجز البدن، فإن لم يكن عاجزا ، و توازن الاثنان ، لم تجز الانابة .
كذلك جاز القيام بالعبادة المالية الصرفة ، أو المشتركة من المال و البدن من غير صاحبها و لو بعد الموت ، لنفس الاعتبارات التي ذكرناها ، و الدفع يكون من التركة لايصال حقوق الله من : زكاة ، و كفارات ، و فدية ، و غيرها فضلا عن حقوق الناس من ديون ، و تعويضات و ما اليهما .
و في الحج .. يجوز الحج عن المتوفى من تركته إذا اوصى ، تغليبا للمال على البدن ، لان البدن مفقود ، فيحج عنه الحي ممن ينيبه الولارثة عنه -بالشرط الشرعية لذلكت أما الصوم و الصلاة .. فلا يجوز قضاؤهما من أي فرد كان . نعم يتطوع عنه قريبه او الغير ، ناويا القضاء ، لكن هذا لا يبريء ذمته ، لما ذكرنا . و في كل الاحوال أمره مردود الى الله ، لكن لا تنفذ وصاياه بالصلاة عنه مقابل مال يستقطع من التركة .
فالله -جل و على- الذي أعطى الانسان هذا الجسد الذي اسكنه الروح ، فأضحى في أبهى حلة و حالة ، لا يرضى ان يكون الغني ذا امتياز في عبادة البدن ، بل العبادة البدنية بحقه اوجب ، لزيادة الانعام منه تعالى عليه بالمال .
يقول تعالى :(لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم) التين/4.
فلكل نعمة زكاة ، و مقابل كل اكرم و اجب .
فأراد الله لهذا الانسان .. الصحيح ، القوي ، المتكبر ، المتعالي ، الثري ، العني ، او الفقير الصحيح ... كل اولئك اراد لهم الله -جل و على- في الدنيا ان يمرغوا انوفهم في بالارض ، تذللا لرب العزة ، و أعترافا بقوة (القوي ) ..ألا وهو الله رب الخلائق كلها ، و مانح إياها القوة و معطيها .كذلك يبلوا الله الانسان في حال عزه ، و قوته ، و كماله ، و اكتماله ..فيطلب منه هذه العبادات من :صلاة ، صيام ، جهاد و تقديم المعونات البدنية لمحتاجها.
و كل هذا لا تجوز النيابة فيه ، و لا يجوز فيه البدل المالي ، و لا يجوز فيه القيام به من الغير نيابة عنه ، لا في حياته و لا بعد مماته ، ، لا تطوعا ، و لا وصية ، و لا استئجاراً .
نعم ...يجوز أن يصوم انسان ، أو يصلي و يهدي ثواب فعله للمتوفى ، أو للحي .. لكن ذلك لا يسقط عن المتوفى الفريضة العينية البدنية ، لأتها أفترضت عليه ، و لا تعفيه من المساءلة الأخروية .
فمن أعطى للنلس حق الايصاء بالصلاة بالأجرة عنهم ، أو الصوم بالأجرة بعد الموت ، او في الحياة ، فقد خالف حكمة الله من هذه العبادات . لأن الله أراد التلبس بالفعب من ذات الشخص ، لاختبار خضوعه ، و رضوخه و قبوله ، و رضاه ، و عدم امتعاضه ، رغم غناه و ثروته ، و قوته .
فلا نجمع للغني فضيلتي : الغنى ، و اقاط الفرائض !!!.
و لا نجمه على الفقير : فقره ، و العبادة بالبدن !!! .
بل الغني أولى بأداء تلك العبادان -كما بينا قبل قليل -.
ثم ان الذي تنقطع اماله من الحياة ، فيوصي بصرف مبلغ الصوم ، او الصلاة ، عنه بعد و فاته ، فذلك دلالة لؤمه ،اذ لم تطب نفسه بشيء في حياته و لم يفعل عبادته بنفسه ، فذلك مضيع لحكمة الله من العبادات البدنية .
فإحذر مثل هذا ، و لا تتعامل به ، هدانا الله -جل و على- و اياك الى مهيع الرشاد .
و الحمد لله رب العالمين

رمضان في البلاد الإسلامية

الصومال بلد إسلامي يقع في المثلث الذي تنتهي إليه أفريقية بين خليج عدن والمحيط الهندي، ويحد هذا المثلث شمالاً خليج عدن وجنوباً المحيط الهندي وغرباً الحبشة. 
ينتمي الصوماليون إلى العنصر الكوشي الحامي، كما يدعي بعض أهالي الصومال أن (صومال) هو الجد الأكبر للصوماليين وانحدرت منه جميع القبائل التي كونت الأمة الصومالية. 

بين الأمس واليوم
قبل دخول الاسلام إلى هذه المنطقة الافريقية، تعرف أهلها على العرب وأساتأنسوا لهم، وقامت بينهم صلات ترجع إلى ما قبل الاسلام بعدة قرون، وعندما ولد الاسلام أخذ نشاط العرب يتزايد على سواحل الصومال، فعلى أيدي المهاجرين من جنوب شبه الجزيرة العربية وخاصة التجار، تأسست المراكز التجارية في ذليع، بربرة، مقديشو، وبراوة. 
وذتكر كتب التاريخ أن دخول الاسلام إلى هذه المناطق كان خلال القرن الخامس عشر، حيث جاءت من حضرموت جماعة مؤلفة من أربعة وأربعين مسلماً نزلوا بربرة، وانتشروا في بلاد الصومال يدعون للإسلام، وشق أحد هؤلاء وهو الشيخ ابراهيم أبو زرباي طريقه إلى (هرر) عام 1430م، واستطاع أن يحول الكثير من الاهالي إلى الاسلام كما يقول (توماس رانولد) وأنه يوجد عن قرب من بربرة جبل يسمى جبل الاولياء، وقد أطلق عليه هذا الاسم تبركاً بمن كانوا يمكثون في ظله للتعبد والتهجد والدعوة إلى الاسلام. 
كما أن للتجار المسلمين الأثر الكبير في نشر العقيدة الاسلامية، وخصوصاً أولئك القادمون من اليمن في المدن الساحلية والمرافئ، ولايزال تأثير هؤلاء باقياً إلى اليوم. 
واسحورتي .. واكورتي


خلال شهر رمضان يتغير سير الحياة في البلاد وتبدوا كأنها تستقبل عرساً بهيجاً، وتنتشر العادات الرمضانية في كامل البلاد، وأهم ميزة في هذه البلاد هي أن وظيفة (المسحراتي) حكومية، وليست تطويعية، إذ يتجول المسحراتي في المدن والقرى مستعملاً طلبه تسمى (رمان) يضرب عليها ثلاث مرات متتاليات ثم يقول ((واسحورتي.. واكورتي)) أي قوموا للسحور، قوموا للسحور. 
وتتزين المحلات والشوارع بالفوانيسن ويهرع الجميع إلى الذكر وقراءة القرآن خاصة في المساجد المعروفة، كالمسجد المحمودي، ومسجد حاجي ديده، ومسجد عبد القادر، ومسجد مرواش، ومسجد شيخ عويس، ومسجد شيخان في مقديشو. 
ومن عادات الصوماليين المتوارثة أثناء الافطار، أن الصائم لابد أن يفطر على التمر أولاً إقتداءً برسول الله r ثم يأكل نوعاً من الطعام يسمى (سميوسا) مكوناً من الدقيق واللحم المحمر في الزيت، ولا يكمل الصمومالي إفطاره ليذهب إلى المسجد لأداء صلاة التراويح، وعندما يرجع من المسجد يكمل أفطاره ويسمى (بدينه) أو (اللحوح) كما يتعاطى نوعاً من الخضار يشبه الملخوية يسمى (جات) ليمنع النوم حتى السحور، ولابد ان يدخل الأرز واللبن ضمن السحور في الصومال، وتمضي ايام رمضان بهذا التقليد المستمر لغاية قدوم العيد. 

شنطة رمضان تجوب مصر

للعام السابع عشر على التوالي تبدأ "الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة" وفروعها المنتشرة في كافة أنحاء مصر غدا الجمعة 24-10-2003 في توزيع "شنطة رمضان" التي تحتوي على احتياجات الشهر الكريم من سلع غذائية، على نحو نصف مليون من الأطفال الأيتام وأمهاتهم وطلاب العلم غير القادرين المسجلين لدى الجمعية، في إطار مشروع "زاد المسلم الفقير. 
وأعلن فؤاد عبد المجيد المشرف على مشروع "زاد المسلم الفقير" في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الخميس 23-10-2003 "أن نحو 5 آلاف من فروع الجمعية ومكاتبها ولجانها المنتشرة في 21 محافظة من محافظات مصر ستقوم بتوزيع 665 ألف شنطة على نحو 409 آلاف من الأطفال الأيتام وأمهاتهم بواقع شنطة لكل طفل يتيم وواحدة أخرى للأم، إضافة لشنطة لكل طالب من بين 24 ألفا من طلاب العلم غير القادرين المسجلين لدى الجمعية". وأوضح فؤاد أن كل شنطة تحتوي على علبة سمن، وكيلو أرز، وكيلو سكر، وكيلو فول، وكيلو مكرونة، ونصف كيلو بلح عجوة. وأشار إلى أنه تم توفير 365 ألف طن من كل صنف، بتكلفة بلغت 7 ملايين و700 ألف جنيه، من هبات أهل الخير. وأشار إلى أن كل الأطفال وطلاب العلم الذين يشملهم المشروع مسجلون على الكمبيوتر، وكل فرع للجمعية يوزع الشنطة على الأيتام والطلاب المسجلين لديه. كيف ولد المشروع 
ملصق شنطة رمضان
وعن نشأة المشروع وفكرته يقول الدكتور محمد المختار المهدي -رئيس الجمعية الشرعية الرئيسية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية- في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الخميس: "لما كان لشهر رمضان خصوصية في أنه شهر البر والكرم والإحسان، والنبي صلى الله عليه وسلم حثنا على الجود طيلة أيام العام، وخاصة في هذا الشهر، ولدينا في مصر شريحة ضخمة من اليتامى والفقراء يستحقون المساعدة.. نشأت فكرة تزويد هؤلاء بزاد ينفعهم في صيامهم، وظهر إلى النور مشروع زاد المسلم الفقير منذ 17 عاما. 
وأضاف أن المشروع بدأ تطبيقه في 7 محافظات، وكان عدد الفروع 97، أما عدد المستفيدين فكان 7800. وأشار إلى أن اليتيم الفقير هو هدف الجمعية وليس اليتيم الغني الذي ورث عن أبيه ما يفيض عن حاجته. 
وعن مشروع رعاية طالب العلم (المستفيد من زاد المسلم الفقير) يقول د.محمد المهدي: "إن الأب في هذه الحالة يكون على قيد الحياة، لكنه غير قادر على العمل والرزق، أو دخله لا يكفي للإنفاق على تعليم أولاده، ويطبق في 17 محافظة على تلاميذ المرحلة الابتدائية، منذ 5 سنوات، وسيتم تعميمه قريبا. 
والجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة هي جمعية خيرية أهلية تأسست عام 1912م على يد الشيخ محمود خطاب السبكي، وتخضع للإشراف المالي والإداري لوزارة الشئون الاجتماعية. 
وتعد الجمعية الشرعية من كبرى وأنشط الجمعيات الخيرية الدعوية في مصر، ولا يقتصر هذا النشاط على فروعها التي تزيد على 500 فرع في مصر، ولا على مساجدها التي تتراوح بين 4000 و6000 مسجد، وما يرتبط بها من نشاط دعوي كبير، وإنما يمتد هذا النشاط لعدد مميز من مشروعات الخير، أبرزها مشروعا كفالة اليتيم وعلاج المصابين بالفشل الكلوي مجانا.

مسلمو ايرلندا. تراويح مترجمة

مصلون يستمعون للخواطر بين التراويح يقبل مسلمو أيرلندا منذ أول ليلة من شهر رمضان المعظم على المراكز الإسلامية لأداء صلاة التراويح، ففي المركز الإسلامي الثقافي بدبلن يؤدي مئات المسلمين -من جميع الجنسيات- صلاة التراويح بجزء من القرآن يوميا.

ويشعر المسلمون الجدد بسعادة عارمة حينما يصلون التراويح لأول مرة في حياتهم، بل يريدون أن تستمر الصلاة لأكثر من ذلك؛ فيقول ويرسن بن محمد نور الدين -الذي اعتنق الإسلام في 31 مايو 2003-: "سماع القرآن يملأ قلبي سكينة ونورا، أريد أن أصلي أكثر وأكثر وأستمع لتلاوة القرآن". واللافت أن ويرسن لا يفهم اللغة العربية لكنه يتأثر كثيرا بتلاوة القرآن ودعاء القنوت، وبعد صلاة التراويح يقوم ليصلي منفردا ليزداد إيمانا وسكينة.
ترجمة فورية
ونظرا لأن عددا كبيرا من الجالية المسلمة بأيرلندا لا يعرف اللغة العربية فإن المركز الإسلام الثقافي بدبلن يوفر لغير العرب سماعات لاسلكية، ويقوم مترجم المركز بترجمة الخواطر -بين التراويح- فوريا من خلف المسجد بحيث لا يحدث أي نوع من التداخل وتتوفر السكينة والهدوء داخل ساحة المسجد.
ويقول رمضان أبو غالية سكرتير المركز الإسلامي الثقافي: "إن عدد غير العرب في الجالية المسلمة بأيرلندا يمثل 60% تقريبا، من ثم فإن المركز حريص على أن يمدهم بأجهزة الترجمة -في إشارة للسماعات اللاسلكية- وترجمات القرآن الكريم والكتب والمطويات الإسلامية باللغات المختلفة ليتعرفوا على الإسلام الصحيح بعيدا عن التطرف والغلو والتفريط".
ويقدر عدد المسلمين في أيرلندا بما يزيد على 15 ألف نسمة، من بين مجموع السكان البالغين 4 ملايين نسمة، ويقطن نصفهم تقريبا في العاصمة "دبلن"، وهناك تجمعات إسلامية صغيرة في مناطق "جالواي" ، و"باليهاونيز"، و"كرايجافون" و"كورك".
معرض للكتاب
من جهة أخرى افتتح المركز الإسلامي بدبلن مع بداية شهر رمضان معرضا للكتاب الإسلامي يوفر آلاف الكتب الإسلامية وأشرطة الكاسيت والفيديو وأسطوانات الليزر وكتب الأطفال بلغات مختلفة. ويستمر المعرض حتى نهاية شهر رمضان.
ويقول سالم السوسي مدير قسم الإعلام بالمركز: "نحن حريصون على أن نزود الجالية بكل الكتب والأشرطة التي تصحح صورة الإسلام في الغرب وتيسر للجالية التعرف على الإسلام الصحيح. ومعروف أن المركز الإسلامي بدبلن اكتمل بناؤه في سبتمبر 1996، وهو منشأة عملاقة تضم مسجدا جامعا ومرافق تعليمية واجتماعية وثقافية شاملة.

رمضان فرصة للشباب

- أخي الشاب ! - إن تجار الدنيا لا يألون جهداً ، ولا يدّخرون وسعاً في اغتنام أي فرصة ، وسلوك أيِّ سبيل يدرُّ عليهم الربح الكثير ، والمكسب الوفير ، فلماذا لا تتاجر أنت مع الله ؟ فتسابق إلى الطاعات والأعمال الصالحات ، لتفوز بالربح الوفير والثواب الجزيل منه سبحانه وتعالى .
- ورمضان – أخي الشاب – من أعظم الفرص التي يجب أن يشمر لها المشمرون ، ويَعُدَّ لها عُدَّتها المتقون ، ولا يغفل عن اقتناصها المتيقظون ، فهو شهر مغفرة الذنوب ، والفوز بالجنة ، والعتق من النيران ، لمن سلم قلبه ، واستقامت جوارحه ، ولم يُضَيَّع وقته فيما يضرّ أو فيما لا يفيد .
وإليك – أخي الشاب – بعض الأمور التي تُعينك على اغتنام أوقات هذا الشهر وإعمارها بالأعمال الصالحات :

1- الصيام عبادة وليس عادة :

قال النبي صلى الله عليه وسلم (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) [ متفق عليه ] ، ومعنى قوله : (( إيماناً )) أي : إيماناً بالله وبما أعده من الثواب للصائمين . ومعنى قوله : (( احتساباً )) أي : طلباً لثواب الله ، لم يحمله على ذلك رياء ولا سمعة ، ولا طلب مال ولا جاه .

2- رمضان نعمة يجب شكرها :

تأمل – أخي الشاب – في الذين أدركهم الموتُ قبل دخول شهر رمضان ، فقد انقطعت أعمالهم وطُويت صحائفهم ، فلا يستطيعون اكتساب حسنة واحدة ، ولا فعل معروف وإن كان يسيراً .

أما أنت – أخي الشاب – فقد مد الله في عمرك حتى أدركت هذا الشهر العظيم ، وهيَّأك لاكتساب هذا الثواب وتلك الأجور . وهذا – والله – نعمة كبرى ينبغي شكرها ، والثناء على الله تعالى بإسدائها .

3- النوم والسهر :

أخي الحبيب ، إذا قضيت نهار رمضان في النوم ، وليله في السهر واللعب ، حُرمت أجر الصيام والقيام ، وخرجت من الشهر صفر اليدين ، فهي - والله – أيام معدودة ، وليال مشهودة ، ما تُهل علينا إلا وقد آذنت بانصرام ، فاجتهد فيها – رحمك الله – بالطاعة والعبادة تفز باللذة والنعيم غداً . وإياك أن يدركك الشهر وأنت في غفلة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ، ثم انسلخ قبل أن يغفر له )) [ رواه الترمذي والحاكم وصححه الألباني ] .

4- تلاوة القرآن :

رمضان شهر القرآن ، وقد كان السلف إذا دخل رمضان يجتهدون في قراءة القرآن ويقدمونها على كل عبادة ، حتى رُوي عن بعضهم أنه كان يختم القرآن كل ليلة ، فاجتهد رحمك الله في تلاوة القرآن في هذا الشهر ، واقرأ بترسُّل وترتيل وتدبر وخشوع ، والتزم بأحكام التلاوة ما استطعت .

5- قيام الليل :

قيام الليل سنة مؤكدة في غير رمضان ، وهو أشد تأكيداً في رمضان ، وهو صلاة التراويح التي يصليها الناس في المساجد ، فينبغي الحرص عليها وإتمامها كاملة مع الإمام ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة )) [ رواه أهل السنن وقال الترمذي :حديث صحيح ]

6- الصدقة : 

الصدقة في رمضان لها مزية وفضيلة عن غيره من الشهور ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رمضان أجود بالخير من الريح المرسلة ، فاحرص على التصدُّق في هذا الشهر والجود بما عندك .

7- تفطير الصائمين :

واحرص كذلك على تفطير الصائمين ، وإطعام الفقراء والمساكين ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : (( من فطَّر صائماً كان له مثل أجره )) [رواه أحمد والترمذي وصححه]

8- لزوم المساجد :

خير بقاع الأرض المساجد ، فاحرص على صلاة الجماعة في المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، ولا تدع شيئاً من النوافل ، فإنها تسدُّ خلل الفرائض ، وتوجب محبة الله تعالى ؛ قال تعالى في الحديث القدسي : (( ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه )) [رواه البخاري].

9- العمرة في رمضان : 

للعمرة في رمضان فضل كبير ، فقد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( عمرة في رمضان تعدل حجة – أو قال حجة معي )) [ رواه البخاري].

10- العشر الأواخر :

احرص – أخي الشاب – على أن يكون اجتهادك في العشر الأواخر أكثر من اجتهادك فيما قبلها ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أيقظ أهله ، وأحيا ليله ، وجدَّ وشدَّ المئزر .[متفق عليه].

11- ليلة القدر :

تحرَّ ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ، وبخاصة في ليالي الوتر منها ، فأحي الليالي بالعبادة من صلاة وقيام وقراءة قرأن وذكر ودعاء وغير ذلك من الطاعات ، فإن ثواب العبادة في هذه الليلة أفضل من ثواب العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر .

12- غضُّ البصر :

غضُّ البصر عبادة قل العمل بها ، فلم لا تحيي هذه الفريضة العظيمة .

13- الذكر :

كن ذاكراً لله على كل حال ، فقد فاز الذاكرون بخيري الدنيا والآخرة .

14- الدعاء :

الدعاء هو العبادة ، وهو دليلٌ على افتقار العبد إلى ربِّه وضرورته إليه في كل حال ، وقد سماه الله تعالى عبادة في قوله : { وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [غافر:60]. فأين أنت – أخي الشاب – من عبادة الدعاء ؟

15- الاعتكاف :

وهو لزوم المسجد والانفراد لطاعة الله ، فلا تضيَّع أيام اعتكافك وساعاته في اللغو والكلام في سفاسف الأمور ، فيكون الذي لم يعتكف أفضل منك !!

16- الطعام والشراب :

إياك وكثرة الطعام أو الشراب فإنها تؤدي إلى التراخي والفتور والتكاسل عن العبادة .

17- منكرات يجب اجتنابها :

إقلاعك عن التدخين في نهار رمضان دليل على قوة عزيمتك ، فلم لا تمتنع عنه بالكلية في الليل والنهار ؟!. إياك وسماع الغناء ، فإنه يفسد القلب ، وينبت فيه الرعونة وقلة الغيرة . اجعل من شهر رمضان فرصة للتخلص من أسرِ مشاهدة المسلسلات والأفلام والمسابقات والبرامج التافهة . إياك وكثرة المزاح والضحك ، فإنها يورثان قسوة القلب والغفلة عن ذكر الله . لا تصاحب الأشرار الفارغين ، فإنك إن صاحبتهم كنت مثلهم . شرُّ بقاع الأرض الأسواق ، فإياك والتواجد فيها لغير حاجة . الخلوة والاختلاط بالنساء الأجنبيات من أكبر أسباب الشرور والفساد والعقوبات العامة ؛ فاحذر من ذلك . إياك ومنكرات اللسان ، فإنها تُضعف ثواب الصيام جداً ، قال صلى الله عليه وسلم : (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) [ رواه البخاري].

 
الصفحة الرئيسة
ألاولى
مدارات

تحقيقات

الفتاوى
رمضانيات
دراسات  شرعية
الأسرة المسلمة
مرافيء الأبداع
أستراحة القاريء
الأخيرة
مسابقة رمضان
رسائل القراء

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البصائر

webmaster@basaernews.zzn.com