Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web
هيئة التحرير
أتصل بنا

للاعـــــلان

أضغط هنا

أخبار الهيئة
مواقع أخبارية
مواقع أسلامية

الدروس والعبر المستخلصة من غزوة بدر الكبرى

 

الدرس الأول: كانت هذه المعركة أولى معارك الجهاد في سبيل نشر الاسلام وكانت ضربة قاصمة لقريش الذين رأوا مدى أستمساك المسلمين بدينهم في سبيل الجهاد ومقدار تفانيهم في الذود عن العقيدة الاسلامية، فما أحوجنا لأن نظهر مدى تمسكنا بمبادئ الإسلام وقيمه قولاً وفعلاً وهو الطريق الذي سلكه أجدادنا وسادوا العالم وعلموهم معنى الاخلاص والحرية وترك العبودية لغير الله لا ديمقراطية المحتل الأجنبي. 
الدرس الثاني: القيادة الفذة لشخص النبي -صلى الله عليه و سلم- أسلوبين في تلك المعركة، الأول هو تنظيم صفوف المجاهدين للقتال في المعركة، فقد أمر النبي -صلى الله عليه و سلم- المقاتلين أن لا يهجموا إلا بعد تلقي الأوامر منه وقال: إن أكتشفتم القوم فأنضحوهم عنكم بالنبل. وهي استراتيجية عسكرية تبين مدى إدراك النبي -صلى الله عليه و سلم- على ضرورة عدم تشتيت الجهد العسكري في موضع واحد وعدم أستنزاف قدرات الجيش في آن واحد وإنما رسم لكل صنف في الجيش الاسلامي الدور الذي سوف يلعبه في المعركة وهذا الاسلوب في القتال طبق في الحرب العالمية الأولى والثانية عندما يشارك مثلاً صنف الدبابات قبل دخول المشاة وهكذا. كان النبي -صلى الله عليه و سلم- يمارس قيادة المعركة من العريش وهو المكان الذي نصب لأدارة المعركة ومعه الصديّق أبو بكر -رضي الله عنه و أرضاه-، وكان النبي -صلى الله عليه و سلم- كثير الدعاء وأخذ يناشد ربه ما وعده بالنصر ويقول: اللهم إن تظهر على هذه العصابة يظهر الشرك ولا يقم لك دين، وأبو بكر يقول: والله لينصرنّك الله وليسبغنَّ وجهك، ثم أخذ الرسول -صلى الله عليه و سلم- نومة خفيفة في العريش ثم أنتبه فقال: أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل أخذ بعنان فرسٍ يقوده على ثنايا النقع. لقد برع المسلمون في تنظيمات الجيش وتميزوا عن غيرهم حتى أن العديد من نظم التدريب والتجهيز والسوق ومبادئ الحرب في الدفاع والهجوم والتتغير العام كانت معروفة لديهم فالتغير العام هو حشد قدرات الأمة المادية والمعنوية لم يكن من نبات الغرب بل أن الفكر الإسلامي شرع التغير العام فقال تعالى: }إنفروا خفافاً أو ثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون{. ولم تنتهي قابلية المسلم على القتال والجهاد إلا بانتهاء مقدرته على حمل السلاح والقدرة على المناورة والحركة والقتال. 
أما الأسلوب الثاني فهو أختيار الجند المشاركين في المعركة عن طريق معرفة مدة أستعدادهم وقوة معنوياتهم، فعندما جاء الخبر إلى رسول الله -صلى الله عليه و سلم- بمسيرة قريش أستشار الناس واخبرهم عن قريش فقام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله أمضي لما أراك الله فنحن معك والله لانقول كما قال بنو إسرائيل لموسى (إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) ولكن إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون. ثم اراد النبي -صلى الله عليه و سلم- معرفة رد فعل الأنصار فقام سعد بن معاذ: والله كأنك تريدنا يا رسول الله؛ قال: أجل، قال: أمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فأمض يا رسول الله لما اردت فنحن معك فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه ما تخلّف منا رجل واحد وما أن نكره أن تلقى بنا عدونا غداً إنا لصبر في الحرب صدق على اللقاء؛ لعل الله يريك منا ما تقرُّ به عينك، فسر بنا على بركة الله، فسُرَّ النبي -صلى الله عليه و سلم- بهذا القول ثم قال: سيروا وأبشروا، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم. 
الدرس الثالث: إن الله يؤيد بنصره من يشاء فالعبرة ليس بكثرة الاعداد والسلاح إنما بقوة الايمان والصبر على البلاء والثبات عند لقاء الاعداء، فقد جعل الله المؤمنين يوم بدر من القوة أن يغلب العشرة إذا كانوا صابرين مائتين، يقول تعالى: }يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين، وإن وأن يكن منكم عشرون يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قومٌ لايفقهون{ فأمد الله المسلمين يوم بدر بألفين من الملائكة }إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان{ فكان سيماء الملائكة عمائم قد أرضوها بين أكتافهم خضراً وصفراً وحمراً من نور الصوف من نواحي خيلهم. 
الدرس الرابع: الخبث اليهودي كان واضحاً في هذه المعركة، فقد زادت قوة المسلمين بالمدينة وأحس اليهود بقوة الاسلام فحرك هذا الانتقاد في نفوسهم حقداً وحقائق كانت ساكنة فقد ذهب كعب بن أشرف وهو من زعماء بني النظير إلى مكة وهناك أخذ يحرّض قريشاً على الأخذ بثأرها ونظم قصائد تهجوا النبي -صلى الله عليه و سلم- وهناك يهودي آخر أسمة أبو رافع اسلام بن أبي الحقيق أخذ بأثارة القبائل المجاورة للمدينة، إن هذه الأعمال العدائية موجهة إلى الدولة الاسلامية التي ينضمون تحت لوائها بأعتبار انهم وقعّوا على الوثيقة التي أصدرها النبي -صلى الله عليه و سلم- التي ضمنت لهم حقوقهم وحمايتهم. حقاً إنه خلق اليهود في الماضي والحاضر في عدم أحترام العهود والمواثيق، قال تعالى: }إن شرَّ الدواب عند الله الذين كفروا فهم لايؤمنون، الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لايتقون{ وسبب موقفهم الخياني هذا سار إليهم الرسول -صلى الله عليه و سلم- فحاصر يهود بني قينقاع وأجلاهم من المدينة، قال تعالى: }وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم الله يعلمهم{. 
الدرس الخامس: قال تعالى: }يسألونك عن الأنفال قل الانفال لله والرسول فأتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين{ هذه الآية أول سورة الانفال نزلت لما نصر الله المسلمين في معركة بدر وغنم فيها المسلمون غنائم عظيمة والتي كانت أول مال رزقهم الله من الغنائم فجعل الله أمر الغنائم إلى رسوله الكريم -صلى الله عليه و سلم- وقسمت الغنائم وفق الآية الكريمة: }وأعلموا أن ما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل{، فكانت الغنيمة تخمس خمسة أخماس، أربعة لمن قاتل عليها وخمس واحد مقسم على أربعة، ربع لله ولرسوله ولذي القربى والثاني لليتامى والثالث للمساكين والرابع لابن السبيل، فالغنائم هي ما يحصل عليه المسلمون من أسلاب العدو، قال الرسول -صلى الله عليه و سلم- :((من قتل قتيلاً فله سلبهُ)). 
الدرس السادس: إن تاريخنا الإسلامي هو سجل ماضي الأمة الحين فمن اراد أن يستعيد أمجاد أمته عليه أن يقرأ تأريخه جيداً، فنحن اليوم وفي ظل الأجواء من الاحتلال والفرقة ما أحوجنا إلى أن نعرف أن أمة الاسلام بنيت بتضحيات أولئك الرجال الين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وهو الايمان به ونصرة يدنه اللتان كانتا القوة الدافعة الجبارة التي لم تصمد أمامها الجيوش الجرارة لكسرى وبيزنطة. ونحن نملك الأسس الصحيحة لذلك النصر فعلينا أن ننهض من جديد والأمر غير شاق لمن أراد العزة فالأسس متينة والبناء جاهز والسواعد تحتاج إلى من يجمعها ويوجهها الوجهة الصحيحة لطرد المحتل ونشر العدل والحرية في بقاع المعمورة.

التوجه نحو التخصيصية2-3

أ.د عوض فاضل اسماعيل الدليمي- جامعة النهرين

وهكذا تكون خطوات تنشيط القطاع الخاص وتوسيع رقعته قد وضعت حداً لأحتكار الدولة لعدد من القطاعات ورفعت من مستوى التعايش بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، ويبقى لنا أن نقول أن التخصيصية مهما كانت صورها في العراق لم تمس المستودعات العامة الاستراتيجية في البناء الاقتصادي وأقتصرت عمليات البيع لمستودعات الدولة على المستثمرين العراقيين مع منع حق التملك للمستثمرين غير العراقيين (الاجانب). 
إن نتائج التخصيصية لم تكن مشجعة. إذ يستمر الاقتصاد العراقي يعاني من الاختلالات الهيكلية العديدة مثل أرتفاع معدل التضخم السنوي وتدهور القيمة الخارجية للعملة الوطنية تجاه العملات الاجنبية وتفاقم عجز الموازنة العامة. ولعل من بين أهم أسباب ذلك غياب برنامج متكامل للاصلاح الاقتصادي وبيئة سياسية واقتصادية واجتماعية مواتية، داخلية وخارجية وعلى رأسها حصار أقتصادي مدمر. 
إذ كانت هذه هي خلفية التخصيصية في الاقتصاد العراقي فإن حالة أنبعاثها من جديد ليس بالأمر المستغرب في ظل التوجهات المعلنة من أكثر من مصدر الرامية إلى تحرير الاقتصاد اي جعله يسير على مبادئ الاقتصاد الحر (أقتصاد السوق) مع أدماجه دمجاً عضوياً في النظام الراسمالي العالمي، وهذا يعني أن توسيع قاعدة الملكية الخاصة في العراق أمر واقع لامحال وأن خطواته ستكون متسارعة جداً وشاملة لمعظم قطاعات الاقتصاد القومي. 
وإذا كان الأمر هكذا فإن التحول في شكل وملكية المشروعات العامة ولاسيما ذات الطابع الاقتصادي يثير العديد من المسائل الحيوية، في مقدمة هذه المسائل عملية اجراء تقييم للاصول الثابتة والمتغيرة للمشروعات المقرر تحوليها إلى القطاع الخاص. إن تحديد قيمة موجودات هذه المشروعات ليس بالأمر السهل ولاسيما أن الظروف التي عليها هذه المستودعات لايمكن أن تكون أساساً سليماً لتحديد السعر المناسب لها. 
إن التقييم الفعلي لأي مشروع عام بهدف بيعه أو دمجه يحتاج إلى فريق عمل متكامل متعدد التخصصات وبيانات ومعلومات عديدة متنوعة تتناول كل جوانب المشروع الاقتصادية والفنية والمالية. ومن الواضح أن إجراء مسح عام لتقدير قيمة مشروع عام واحد يحتاج إلى فترة زمنية ليست بالقصيرة من أجل تحديد السعر العادل له. 
المسألة الثانية تتلخص في ضرورة وجود أنظمة وقوانين تنظم سير عمل المشروعات التي ستتم نقل ملكيتها إلى القطاع الخاص مع توافر أجهزة وأدارات متخصصة بعمليات نقل الملكية والمشكلة التي تطرح هنا هي ايجاد قوانين توفق بين الاحكام القانونية المعمول بها وحركة (ديناميكية) اقتصاد السوق. وهذا يتطلب أساساً جهداً أستثنائياً لأنه ينطوي على تعديل جوهري لدور الدولة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. 
المسألة الثالثة تتعلق بالبعد الاجتماعي. بعد تسريح العمال من المشروعات العامة من أعقد المشاكل التي تواجه نقل الملكية. فإذا كان السوق العمل العراقي يعاني أصلاً من وجود أعداد كبيرة من العاطلين من مختلف أصناف العمل فإن الخصخصة ستعمق بلا شك حجم العمالة العاطلة على الأقل في المدى القصير تحت ضغط المنافسة وارتفاع تكاليف الانتاج والتأهيل. 
والعمل كعنصر من عناصر الانتاج يختلف عن بقية عوامل الانتاج من حيث كونه مكلفاً. فزيادة عدد العاطلين تعني عدم مساهمتهم في زيادة الانتاج من جهة، ومشاركتهم في استهلاك جزء مما ينتجه الآخرون. مما يرفع من مستوى الاعالة من جهة أخرى، وإذا أضفنا إلى ما تقدم هبوط مستوى الاعانات والرعاية الاجتماعية المقدمة للعاطلين في الدول النامية ومنها العراق فإننا ندرك بسهولة مدى التهديد المباشر لحياتهم وأفراد أسرهم. 
كذلك تعتبر البطالة سبباً رئيسياً ومباشراً في أنتشار الجريمة والتطرف والعنف والتفكك الأسري. وهذا يشكل في حد ذاته بؤرة لهزات سياسية واجتماعية تهدد الاستقرار عموماً. 

عالم النمل 3

اعداد: خلدون الحاج علي

يبدو النمل هنا بالنسبة إلى مراقب عرضي مجرد أشياء ضئيلة ومبتذلة كالتراب، تعدو مسرعة هنا وهناك عبر مجازات بين صفوف الأشجار أو ترى متجمعة في أماكن مختلفة. أما بالنسبة إلى رجال الفكر والفلاسفة فالأمر يختلف كثيراً فقد سحر النمل رجال الفكر وكان بالنسبة إلى الفلاسفة فهي مصدر إلهام!. 
فالنمل العاطفي الاسترالي (مثلاً) سوف سيسحرنا بجماله ورقته عندما تتوقف نملة لتلقي التحية على أختها عندما تلتقيان في الغابة، ليس هذا فحسب وإنما المثير للدهشة أن هذه التحية تكون فماً لفم! وبعد إلقاء التحية تكون إحدى النملتان جائعة والأخرى قد جلبت طعاماً وهي في طريقها إلى مخزن المستعمرة لخزنه فيه وبلغة النمل اللمسية المعقدة التي تتم بواسطة قرون الاستشعار الموجودة في رأس النملة يتم طلب الطعام من النملة الجائعة إلى النملة الحاملة للطعام، وبدون أي تردد فإن هذه النملة تنشر قرني استشعارها وتفتح فكيها وتلقي الطعام لأختها الجائعة مضحية به بعد أن حصلت عليه بجهد ثم لتعدو مجدداً إلى مصدر الطعام لجلبه!. 
وإذا ما عدنا إلى الماضي السحيق فإن النمل قد عرف بتضلعه وبباعه الطويل في صفة التعاون، فبالأضافة إلى المشاطرة فيما بينهم فإنهم قد نظموا أنفسهم أيضاً وقسموا الواجبات فيما بينهم. وفي أحوال كثيرة، كما هو الحال مع النمل العاطفي، فقد طوّرا عاملات من مختلف الأشكال والأحجام لتلائم وظائفها الخاصة. فمثلاً أن الرأس الضخم لجندي النمل العاطفي يختلف عن رؤوس اخواته العاملات مع أن الجميع ينتمون إلى نفس النوع ويعيشون في نفس المستعمرة. 
ومنذ أن ظهر النمل لأول مرة على الأرض قبل ما يزيد على (100) مليون سنة فقد تعلم، وبتعابير بشرية، كيف يكون أجتماعياً، وبهذه الوسيلة فالنمل لم يتمكن فقط من البقاء على قيد الحياة في عالم قاسٍ وإنما هيمن على الكثير منه. 
إن مستعمرات النمل هي مجتمعات أنثوية، فالملكة تضع بيوضاً غير ملقحة -أو ذكرية- حسبما تدعو الحاجة، ولكن العمل الوحيد لهؤلاء الذكور عند بلوغهم دور النضوج هو التزاوج للحظات قليلة مع ملكة صغيرة، إن كل النمل العامل هو من الإناث لذلك فإن عالم النمل هو في الأساس عالم أمهات وأخوات. 
يقول أحد العلماء المختصون بدراسة عالم النمل أنه بعد (60) عاماً من الدراسة والمراقبة فلا زالت الدهشة ماثلة للعيان بالنسبة إلى أي حد هو معقد السلوك الاجتماعي للنمل. لقد تمكن النمل من تطوير أساليب أتصالات معقدة وبارعة مبنية على أساس لغة الجسد والروائح. علاوة على ذلك كله فإن سلوك النمل مهيمن عليه الغريزة غير المعاقة بهكذا ميزات بشرية غير قابلة للتنبؤ كعاطفة أو الاستنتاج من الوقائع أو المقدمات. ولذلك فالنمل يقدم لنا نموذجاً رائعاً لمساعدتنا في دراسة أسس السلوك الحواني. 
من المؤكد أن النمل لم يخترع السلوك الاجتماعي، فالنشاط الاجتماعي هو عامل مفيد جداً للكائنات الحية، وقد سبق أن كشف النقاب عن وجود ممرات عديدة مختلفة في عالم الحشرات لوحدة، ولكن الواضح أن النمل طوره إلى حدود قصوى رائعة. فالعاملات لبعض أنواع النمل تفجر نفسها فعلياً عند شعورها بالمضايقة والخطر لكي تنشر رائحة كيميائية على وجه السرعة لأنذار أخواتها. إن عالم النمل هو عالم الحشرات الاجتماعية البارزة، وأن تطورها الاجتماعي المدهش والذي يذكرنا بأساليبنا بهذا الخصوص هو الذي جلب أنتباهنا لها. 
ومهما تكن التماثلات مختلفة بعضها عن بعض بين هكذا مجتمعات من البشر والنمل، ومهما يكن من المتعذر أستنتاج تطابقات بين هكذا أجناس مختلفة كلية فقد كان على النمل خلال تطوره عبر زمن طويل مجابهة نفس المعضلات مشتملة على كلا زمني الحرب: تنافس شديد ضمن وبين الأجناس، وزمن السلم ويترافق ذلك مع مشكلة الجوع والضغوط البيئية. ومن المؤكد أننا نحن البشر لسنا مجرد مبتدئين مقارنة مع النمل في حل هذه المعضلات. 
بالاضافة إلى ذلك فإنه بواسطة دراسة النمل أكثر من أي كائن حي آخر فإن العلماء بدأوا بمعرفة الأساس المنطقي التطوري لهكذا ميزات كالايثار والصلة الوثيقة بين أقرب الانباء. 

ما هي النملة؟ 
كشف الرسم المجهري بواسطة تلسكوب إلكتروني عن ملامح معقدة غير متصورة لحد الآن. ولكن وراء نطاق تفاصيل تحليل الهيكل فإن بامكاننا وضع قائمة بحقائق أساسية قليلة. 
فهناك ما بين (12.000-14.000 ألف) نوعاً من النمل -ترليونات من الأفراد- تعيش على كرتنا الأرضية، وكالانسان فالنمل يحتل تقريباً كل قطعة من الأرض صالحة للسكن. إن قمم الجبال المغطاة بالثلج بصورة دائمة والمناطق القطبية هي فقط الغير مستعمرة من قبل النمل. 
إن بعض النمل يلسع والبعض يعض وقسماً آخر ينشر مواد كيميائية سامة ولا توجد نملة تعيش لوحدها. 
وكالأنسان فإن النمل مر بتطورات اجتماعية معقدة ومتنوعة بدرجة هائلة. 
والأمر الواضح أن هذا التطور بدأ على شكل مجموعات صيد هزيلة مكونة من عدد قليل من دوزينات الأفراد ثم بلغت هذه المجموعات الذروة في مجتمعات النمل الهائلة التي قد يصل عدد افرادها إلى مليون أو أكثر في كل مستعمرة. وفي أغلب الأحيان فإن هذه المستعمرات تتضمن فرقاً متخصصة من الجنود والعاملات، كما يعتنون في أحيان كثيرة بتنوع من الطفيليات وخدم المستعمرات. كما أن البعض يقود حشرات أخرى بالإضافة إلى وجود نوع من النمل يستبعد نوعاً آخر أضعف منه. 

فرصـــــة 

أ.د عماد الدين خليل- عضو هيئة علماء المسلمين فرع الموصل

منحت تداعيات الحادي عشر من سبتمبر أمريكا، فرصة مفتوحة على مصراعيها لتصفية جل الحركات الاسلامية في العالم بحجة (مقاومة الإرهاب !). 
ووجد الكثيرون من حكام العالم الثالث أنفسهم أمام الفرصة نفسها لسحق المعارضة، إسلامية أم غير إسلامية، تحت حماية المظلة الأمريكية، وبحجة مقاومة الإرهاب.. وهي بهذا ستتخلص ممن يسببون لها أرقاً وقلقاً.. ستكسب في الوقت ذاته ود أمريكا، ودعمها، وعطائها!!. 
ومع هؤلاء وهؤلاء ستجد اسرائيل المغتصبة نفسها قبالة الفرصة الذهبية التي كانت تنتظرها منذ أمد بعيد، والتي تجيء متزامنة مع وجود (الليكود) في الحكم، و(شارون) الإرهابي الجزّار في قمة الليكود. 
ها هي ذي (حماس) و(حركة الجهاد الاسلامي) و(جبهة التحرير مورو) في جنوب الفلبين تدرج في قوائم الخارجية الأمريكية تحت مظلة الإرهاب وقد تلحق بها الحركة الجهادية في كشمير، وغيرها من الحركات الاسلامية التي تستهدف أسترداد حقوقها المغتصبة، وكرامة بلدانها الضائعة، وأن يكون لشعوبها مكان بين الأمم أسوة بالآخرين. 
لقد اختلط الأوراق، أو هكذا أريد لها، واصبح السعي من أجل استرداد الحق، ومقاومة الطاغوت إرهاباً يتحكم وقفه وإصدار عقوبة الإعدام عليه. 
ويمكن لأقل الناس إدراكاً في اللحظات الراهنة أن يجد تفسيراً لهذا الموقف الجائر: أنها (المصلحة) التي تجعل أمريكا والطاغوت الصهيوني وطواغيت العالم الثالث، يسارعون في تبني الأكذوبة لكي يعملوا منشارهم في خصومهم هنا وهناك، وهم جميعاً في مامن توفره لهم أسباب القوة الأمريكية التي صنعت الكذوبة وسعت إلى توظيفها على أوسع نطاق ممكن. 
ولكن مما قد يصعب إدراكه أن يجد المرء (جهات) و(زعامات) اخرى لا مصلحة لها على الإطلاق في الاستجابة لصرخة (مقاومة الارهاب) والانضواء تحت الخيمة الامريكية.. بل أن خسارتها قد تكون أكبر بكثير من الأرباح.. بكل الحسابات والمعايير.. ومع ذلك.
ومن خلال هذا وذاك تعود أزدواجية المكيال الأمريكي لكي تعمل مرة أخرى. إنها تدعم أنفصال (تيمور الشرقية) النصرانية عن أندونيسيا الأم، وتحمي وتسند الحركة الانفصالية في جنوب السودان، ولكنها تبقى كشمير المسلمة أسيرة في أيدي الهند الهندوسية، رغم إرادة شعبها في الاستقلال.. وتدين حركة تحرير المورو الاسلامية في جنوب الفلبين وتدمغها بالأرهاب.. 
والأسباب واضحة لكل ذي عين إنها (الروح الصليبية) التي حاول (بوش) أن يتكتم عليها بلسان المقال. 
ولكن لسان الحال أكثر قدرة بكل تأكيد، على كشف النوايا التي تدور في العقول والاحقاد التي تموج بها الصدور.. 

 
الصفحة الرئيسة
ألاولى
مدارات

تحقيقات

الفتاوى
رمضانيات
دراسات  شرعية
الأسرة المسلمة
مرافيء الأبداع
أستراحة القاريء
الأخيرة
مسابقة رمضان
رسائل القراء

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البصائر

webmaster@basaernews.zzn.com