Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web
هيئة التحرير
أتصل بنا

للاعـــــلان

أضغط هنا

أخبار الهيئة
مواقع أخبارية
مواقع أسلامية

أنقذوا اطفال العراق

كان للسياسات الخاطئة التي مارسها النظام السابق تأثيرات كبيرة على مستقبل التعليم في العراق قد تمتد تأثيراتها لسنوات طويلة تاركة بصماتها السوداء شاخصة في ذاكرة الناس يصعب نسيانها بسهولة فالحروب التي خاضها النظام السابق والعقوبات الاقتصادية التي أزهقت أرواح الآلاف من الأطفال الأبرياء تلك الشريحة المهمة في المجتمع والتي ستكون نواة المستقبل كانت المتضررة الأولى من تلك السياسات. فالأسرة العراقية التي رزحت تحت وطأة حصار دام ثلاثة عشر عاماً أرهقت كاهل الأسرة العراقية وأتت على الأخضر واليابس تاركة وراءها آلاف الأسر تئن تحت خط الفقر مما دعى الكثيرين إلى الزج بأبنائهم في معترك الحياة في وقت مبكر طلباً للكسب الحلال على حساب براءتهم وطفولتهم التي حرموا منها قسراً جراء رعونة واستهتار الحكام.

كان يتمنى أن يكمل دراسته
محطتنا الأولى كانت مع الطفل (م.ر) الذي يبلغ من العمر (14) عاماً يعمل في معمل لصناعة البلاستيك ويدير ماكنة تقطيع البلاستيك سألناه أولاً كيف تعمل على هذه الماكنة الخطرة التي تحتوي على سكاكين حادة قد تتعرض فيها للإصابة فأجابنا قائلاً.
كنت أتمنى أن أكون واقفاً مع زملائي في المدرسة ولكن ليس لدي خيار آخر فأنا معيل لأسرة من (8) أفراد ينتظرون مني الكثير فمنذ ثلاثة أعوام اضطررت للعمل وترك الدراسة لكي أوفر لأسرتي معيشة كريمة تليق بهم ولكي لا نمدّ يدنا لأحد فوالدي يعمل حارساً في المعمل وهو الذي وفر لي هذه الفرصة للعمل وبعد تزقف الحرب وتوقف المعمل عن الانتاج بسبب انقطاع التيار الكهربائي مرت علينا أيام عجاف عانينا فيها الأمرّين لا سيما وأن لدي أخوات في المدرسة ومصاريف الدراسة أرهقت كاهلي مما أجبرني على العمل لساعات إضافية حتى وقت متأخر من الليل أعود متعباً جداً لكي أنام وأصحوا من جديد على يوم آخر من المعاناة.
البصائر/ هل الأجر الذي تتقاضاه نظير هذا العمل يكفي؟
أحصل في نهاية كل أسبوع بما فيها يوم الجمعة على مبلغ(21,000) دينار معنى هذا أنك لا تتمتع بإجازات؟ 
نعم فأنا لم آخذ إجازة منذ شهر وأحياناً أكون مضطراً للعمل حتى وأنا مريض خوفاً من أن أنقطع عن العمل ويستبدلوني بشخص آخر.
ودعنا محدثنا هذا داعين الله تبارك وتعالى أن يقيض له عملاً آخر يمكنه من معاودة الدراسة من غير الإضرار بأسرته لكي يعوض ما فاته إنه سميع مجيب.
لا وقت لدي لمراجعة دروسي
أما محدثنا الثاني الطفل(ع.أ) البالغ من العمر (12) عاماً الذي يعمل في أحد المطاعم الشعبية بعد عودته من المدرسة والذي تنهد بحسرة قائلاً اضطرتني الظروف المعيشية السيئة إلى العمل بعد عودتي من المدرسة فوالدي رجل معاق ونحن نسكن في الإيجار ببدل إيجار مرتفع جداً قياساً إلى ما أحصل عليه وأخي الأكبر يعمل عتالاً في مجمع تجاري ووالدتي تعمل خياطة ولدي شقيقة في المدرسة هذا بالإضافة إلى مصاريفي المدرسية.
البصائر/ منذ متى وأنت تعمل؟ وكم هو الأجر الذي تتقاضاه؟
أجاب أعمل منذ سنتين أي منذ أن كنت في العاشرة من عمري أما الأجور فإنها متدنية جداً قياساً بالغلاء.
البصائر/ في أي ساعة تعود إلى المنزل؟
أعود إلى البيت بعد أن أكمل تنظيف المطعم في حوالي الساعة الحادية عشر ليلاً محاولاً سرقة بعض الوقت لمراجعة دروسي بشكل عابر.
البصائر/ وهل أثّر عملك على مستواك الدراسي؟
نعم فأنا أتعثر دائماً بسبب ضيق الوقت والارهاق وقلة النوم والتركيز.
علماً أني في المرحلة المتوسطة. شكرناه على حسن ضيافته، متمنين له النجاح.
وفي طريق عودتنا استوقفني منظر تدمع له العين لطفل يقارب(8) سنوات يحمل رزمة من الصحف يطوف بها حول السيارات في أحد التقاطعات محاولاً بيع الصحف لسائقي السيارات الذين تعودوا مخالفة الإشارة الضوئية وعدم الامتثال لتوسلات رجل المرور الذي يحاول عبثاً إقناع السائقين بأننا في مطلع القرن الواحد والعشرين وأن هنالك اختراعاً يسمى الإشارة الضوئية نعود إلى هذا البائع الصغير محاولين إقناعه بشتى السبل بأننا صحافة فرفض إجراء هذا الحوار معنا إلا بعد شراء عدة صحف وافقنا مضطرين راضخين لأوامره بدأنا حديثنا معه بالإستفسار عن اسمه الذي حاول جاهداً التملص من الإجابة عليه واتضح لنا بعد ذلك أن محاورنا هذا ماكر جداً وأنه يبدو أكبر من سنه بكثير.
البصائر/ كيف تحصل على الصحف؟
أجاب أن أخي يشتري الصحف من البورصة ويقتسمها معي ثم يذهب هو إلى تقاطع آخر ثم يعود ليصطحبني مساءً.
البصائر/ هل أنت في المدرسة؟
كلا لم أتمكن من التسجيل في المدرسة بعد أن اضطرتنا الظروف إلى مزاولة الكثير من الأعمال بدءاً من صباغة الأحذية ومروراً ببيع السكائر إلى أن انتهى بنا المطاف إلى بيع الصحف.
معنى هذا أنك لا تقرأ ولا تكتب؟ كيف يمكنك إذاً التعرف على أسماء الصحف؟
نعم أنا لاأقرأ ولا أكتب ولكني تعلمت أسماء الصحف من خلال تصميمها وشكلها.
البصائر/ لو أتيحت لك الفرصة للعودة للدراسة هل ستعود؟
نعم أتمنى أن أكون في المدرسة أقرأ وأتعلم وألعب مع أقراني بدلاً من التعرض لخطر الدهس يومياً بين السيارات. تمنينا له السلامة والعودة إلى المدرسة ليعيش حياته الطبيعية حاله حال كل أطفال العالم.
حملنا جعبتنا المثقلة بالهموم والمآسي التي حلت بأطفال بعمر الورد قادتهم ظروفهم السيئة إلى مزاولة أعمال لا يحبونها تاركين الدراسة لأطفال أمريكا.
البصائر/ سألنا السيد عبد اللطيف حسين الحديثي مدير مدرسة الرافدين الابتدائية عن أسباب تسرب التلاميذ وتركهم مقاعد الدراسة واستبدالها بأعمال شاقة لا تتناسب مع أعمارهم. 

في كل يوم أتعرض لمخاطر الدهس.

لماذا يدفع الصغار ثمن أخطاء الكبار؟


فأجاب :انعكست الحالة الاقتصادية سلباً وأثرت بشكل مباشر على المستوى الدراسي من خلال ترك الدراسة حيث أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع بانتشار الأمية إضافة إلى تعريض الأطفال إلى أخطار الاصابات التي تنتج عن مزاولة أعمال خطيرة.
البصائر/ كيف يمكن القضاء على هذه الظاهرة أو الحدّ منها؟
في السابق كان بإمكان الطالب الذي يعمل نهاراً أن يدرس في الدراسات المسائية أما الآن وفي ظل ظروف انعدام الأمن أصبح ذلك شبه مستحيل إضافة إلى الدمار الذي حلّ بالمدارس من جراء عمليات السلب والنهب والتخريب الذي طال البنى التحتية للمدارس من مختبرات ووسائل إيضاح وأثاث مدرسي وبعض المدارس دمرت بالكامل جراء استخدامها كمواقع عسكرية بديلة أبان الحرب.
ونتسأل أخيراً هل يعي (مجلس الحكم) هذه القضية وأمثالها، أم أنها لا تشغل باله؟!!
وتمنياتنا لطلبتنا الأعزاء بالتوفيق والنجاح الدائم في عامهم الجديد.

تلأملات

لا يخطئ من لا يعمل

عبدالله خلف الحلبوسي

تعجُّ ساحتنا بالناشطين في مختللف الاتجاهات، وميدان الدعوة الاسلامية واحد منها إن لم نقل أهمها، وأعمالهم لاينكرها إلا جاحد، فهم يحضون الناس على الالتزام بدينهم والتفقه فيه، إلى جانب حمل الكل وأقراء الضيف والاعانة على نوائب الحق، وهي أعمال جليلة تجعل من صاحبها أمام أنظار الجميع، كما تجعله في الوقت نفسه عرضة للوقوع في بعض الاخطاء، فيتسلل إليهم الانتقاد من خلال هذه النافذة الضيقة فيتعرضون إلى التجريح والانتقاص. 
وكلما كانت أنجازاتهم كبيرة سلّط الناقمون عليهم الأضواء حول الأخطاء التي يقعون فيها، على الرغم من أن تلك السيئات لاتقارن ببحر حسناتهم، ولكنه ثمن العمل وضريبة الدعوة يدفعها صاحبها باهضاً في مجتمعه العاق بأبنائه فهم بدلاً من أن يستروا العيب ويصلحوا الخطأ يفتحون الثغرات لعوام الناس من أجل تسقيط الأشخاص وإضعاف الهمم، وكأنهم لم يقرأوا قوله تعالى: )وإذا قلتم فاعدلوا( بل أنهم تناسوا قوله تعالى: )ولا يجرمنك شنآن قوم على أن لاتعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى(، فالعدل يقتضي إلى جانب ذكر الأخطاء والسيئات ذكر الايجابيات والحسنات لهؤلاء الناشطين. 
ويلجأ البعض إلى أسلوب آخر للأنتقاد يقوم على مقارنة افعال وأعمال هؤلاء الدعاة بأولئك القاعدين الذين أختاروا لأنفسهم الاعتزال والانضواء بعيداً عن مثل هؤلاء المجرمين والناقمين، وهذه المقارنة غير صحيحة من بدايتها إذ يقتضي العدل أن نقارن أعمالهم مع من يقوم بمثلها إن لم نقل في التخصص نفسه. 
إن الذي أثارني حول هذا الموضوع ذلك الشخص الناقم على أحد الدعاة العاملين وبنشاط ملحوظ، حيث وصمه بالنفاق والتحيز.. ألخ، مما أضطرني إلى توجيه مجموعة من الأسئلة إليه حول الاعمال التي يقوم بها هو، وإذا به صفر اليدين لايحرك ساكناً، وإنما همه وديدنه متابعة الاخطاء والانتقاص من الآخرين. فتذكرت حينها تلك المقولة التي أحفظها لأحد الحكماء ((الذي لايعمل لايخطئ))، ومن اين له أن يتعرض للخطأ وهو لم يعمل شيئاً؟ فهل القعود جعل منه شخصاً لا يخطئ ابداً؟ لقد حمى نفسه من توجيه الانتقاد بانصرافه عن العمل، فليس له أي تأثير فاعل في خدمة المجتمع. 
فليس العيب أخوتي أن نخطئ لكن العيب كل العيب، أن لانعمل على تصحيح أخطائنا، أو نصرُّ عليها، وليس صحيحاً أبداً عدم دخول بعض الأخوة في ميدان العمل بحجة الخوف من الوقوع في الخطأ، ولو كان هذا ديدن من قبلنا كما رآينا أعمالاً كبيرة وفي شتى الميادين لسلفنا الصالح من العلماء والدعاة، ولكنهم أستوعبوا الفكرة فلم يترددوا في الاقدام على الاعمال التي يغلب على ظنهم خيرتها ولم يوقفهم في يوم من الأيام وقوعهم في الخطأ عن العمل. 
أعود لما بدأت فأقول ان الذي يعمل لابد من التعرض للخطأ ومن يقول أنه ليس لديه أخطاء فليعلم أنه لم يمارس العمل فضمن لنفسه السلامة من ألسن الناس ليس أكثر ((وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)). والعاقبة للمتقين. 

المأزق الامريكي في العراق

د.سعد الحديثي

كان لدخول القوات الأمريكية المحتلة بغداد بصورة دراماتيكية غير متوقعة حتى من قبل الأمريكان انفسهم خصوصاً بعد المقاومة البطولية التي ابداها الجيش والقوات العراقية في أم قصر والبصرة 

والتي استمرت لأكثر من أسبوعين كان لهذا الدخول الدراماتيكي أثره المباشر في تشكيل أعتقاد لدى الإدارة الأمريكية ولدى إدارة قوات الإحتلال الأمريكي في العراق مفاده أنهم قد حققوا أهدافهم في العراق وأن العراق قد أصبح لقمة سائغة لهم- بكل خيراته وثرواته- لهذا سارعوا بتهنئة بعضهم البعض ولم يستطع بوش أن يصبربعد ذلك لأكثر من بضعة أيام قبل أن يعلن أنتهاء العمليات العسكرية في العراق، هذا الإعلان جاء بطريقة هوليودية أستعراضية خالصة وهو يرتدي بزته العسكرية على ظهر حاملة طائرات أمريكية ليعلن من هناك وسط قوات المارينز الأمريكية أنتهاء العمليات العسكرية في العراق وتحقيق أمريكا لنصرها السريع. 
وهرول بعد ذلك بوش مزهواً بنصره إلى قمة الدول الصناعية الثمان في فرنسا وصولاً إلى قمة شرم الشيخ مع بعض الساسة العرب وأنتهاء بقمة العقبة مع شارون وأبو مازن، ليحاول أن يثبت أنه بعد نجاحه في الحرب يستطيع أن ينجح كصانع سلام. 
ولكن هيهات هيهات.. فقد سارت الرياح بما لا تشتهي السفن الأمريكية، وبدأت العمليات لمقاومة قوات الإحتلال الأمريكي في غرب وشمال العراق تتصاعد وتيرتها يوماً بعد يوم، وأصبحت هذه المقاومة الجهادية تقضّ مضاجع الجنود الأمريكان وتؤرق الإدارة الأمريكية لقوات الإحتلال في العراق. فلا يكاد يمر يوم بعد إعلان بوش عن نهاية العمليات العسكرية إلا ونسمع عن عملية بطولية ينفذها المجاهدون في مكان ما ضد الأمريكيان المحتلين، ولا يمر يوم حتى نسمع عن مقتل وإصابة عدد من قوات الإحتلال. 
وبرغم المحاولات المحمومة من قوات الإحتلال وإدارتها من أجل التغطية على تلك الخسائر الجسيمة التي تتكبدها جراء مقاومة المجاهدين من العراقيين، تلك المحاولات التي وصلت حد عدم الاعلان عن كثير من العمليات الجهادية التي لا تلتقطها وسائل الإعلام المحايدة، وحد الكذب والتزوير في إعلان عدد القتلى والجرحى الحقيقية. والتي أكد لنا شهود عيان -كانوا بالصدفة في موقع بعض عمليات المقاومة الجهادية الباسلة- أنها تفوق بكثير الأرقام المعلن عنها. برغم كل ذلك فإن الخسائر المعلنة من قبل قوات الإحتلال الأمريكي ذاتها قد قارب أو فاق حتى الآن مجموع الخسائر التي تكبدتها القوات الأمريكية في حربها المعلنة على العراق منذ بدايتها وحتى إعلان أنتهاء العمليات الحربية. 
لقد بدأت ورطة أمريكا في العراق تتبلور أمام أعين القائمين على السياسة في الإدارة الأمريكية وفي البنتاغون، وفي هذا السياق جاءت دعوة قادة قوات الاحتلال الأمريكي في العراق لتعزيز القوات الأمريكية الموجودة في العراق بأعداد إضافية ربما تربو على العشرين ألف جندي، وكذا جاء قرار البنتاغون لإعادة بعض قوات المارينز من الكويت والخليج العربي إلى العراق لتحل محل القوات البرية الأمريكية الموجودة في العراق وذلك لخبرة المارينز في العمليات الحربية وخصوصاً أسلوب حرب العصابات. 
ومما لاشك فيه أن قادمات الأيام ستفاجيء الأمريكان بما لايحبون وربما حتى لا يتوقعوه. وستتفاقم ورطتهم في العراق بعد أتساع نطاق المقاومة ضد قواتهم في العراق، وإن غداً لناظره لقريب. 
هذا في الجانب العسكري من المأزق الأمريكي في العراق. أما في الجانب السياسي، فإن تكشف خيوط الفضيحة الاستخباراتية المتعلقة بتزوير تقارير استخباراتية حول أمتلاك العراق لأسلحة دمار شامل وحول صلات مزعومة للعراق بتنظيم القاعدة. آخذة في التصاعد، ويوماً بعد آخر تنكشف صفحات المخطط الذي رسمته الادارة الأمريكية وأشرفت على الإعداد له وتنفيذه الاستخبارات الأمريكية (C.I.A) وأخذ بعض أعضاء الكونجرس وبعض أجهزة الاعلام الأمريكية تزيل اللثام عن المخبأ من كنوز الفبركة والتلفيق الامريكي يتواطؤ تام من قبل حكومة الذيل البريطاني بلير. وأتضح أن كل ما قدمه وزير الخارجية الأمريكي باول في خطابه الشهير أمام مجلس الأمن، وكل ما قدمه رئيس الحكومة البريطانية بلير أمام مجلس العموم البريطاني إن هو إلا محض زيف وافتراء وكذب وتلفيق، وأن أمريكا وتابعتها بريطانيا لما تكونا طوال حملتهما الاعلامية الطويلة على العراق تتحريان الصدق والحقيقة، بل كانتا تسعيان إلى أقناع دول العالم والرأي العام في بلديهما بضرورة شن الحرب على العراق، وسلكتا من أجل هذا الهدف كل الوسائل اللامشروعة واللاأخلاقية. 
لقد أثبتت الأيام زيف الإدعاء الأمريكي-البريطاني حول أسلحة الدمار الشامل العراقية، وها هي القوات الأمريكية والبريطانية منذ أشهر تدعي أنها تبحث عن أثر لتلك الأسلحة ولم تصل لشيء، ولا يمر يوم دون أن يؤكد الساسة الأمريكان والبريطانيون أن سيعثرون قريباً على أسلحة الدمار الشامل العراقية، لكنهم في حقيقة الأمر يعرفون أنه لاوجود لتلك الأسلحة لأنهم هم -أصلاً- من أختلق قصة وجودها (وعسى أن لايكونوا كجحا حين كذب كذبة وصدقها، وذلك حين أدعى أن هناك وليمة طعام فاخرة في دار أحد الأغنياء وأشاع هذا الخبر في أوساط الناس فأخذوا يتراكضون إلى تلك الوليمة، فما كان من جحا بعد أن رآهم يفعلون ذلك إلا أن يركض معهم إلى الوليمة المزعومة). 
لقد شنت أمريكا حربها على العراق تحت ذريعة أمتلاك أسلحة الدمار الشامل وكونه يهدد بها أمن أمريكا والعالم (الحر)، وإذا لم يعثر على تلك الأسلحة فإن إدارتي بوش وبلير سيكونان في موقف لا تحسدان عليه أمام المجتمع الدولي وأمام الرأي العام الداخلي في بلديهما، حيث طالب بعض أعضاء مجلس العموم البريطاني بالتحقيق مع الحكومة البريطانية، في حين هناك دعوات متصاعدة من قبل بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي -خصوصاً من الديمقراطيين- للتحقيق مع الإدارة الأمريكية وجهاز (C.I.A) وليس من المستبعد أن تتفاقم أزمة الثقة هذه لتؤدي في النهاية إلى الإطاحة بكل من بوش وبلير في الانتخابات القادمة في بلديهما.

الدكتور عبد السلام الكبيسي في حديث لصحيفة السبيل الأردنية

نحن نعيش جهاد الدفع وسيجعل الله بعد عسرنا يسراً

أمريكا تريد عراقاً بلا سيادة ولا شعب.. أفهذه مقاييس التحرير؟ 

الثوابت العراقية لم تهتز يوماً والتعايش السلمي الأخوي هو السائد وليس قانون الازاحة

في لقاء أجرته صحيفة السبيل الأردنية مع الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق بعد مشاركته في مؤتمر السلام العالمي في ايطاليا جاء فيه رداً على اسئلة السبيل الأردنية، أن القوات الأجنبية في العراق قوات احتلال ليس لها شرعية دولية، وهي مرفوضة ومدانة حتى من أبناء ملتها ونحلها، أما في شرعتنا فنحن نعيش جهاد الدفع وسيجعل الله من بعد عسرنا يسراً، والنصر لايأتي حصراً إلا من عند اله، وأن المعلن من الساسة الامريكيين أنهم بدأوا الحرب الاستباقية وهي أعلى مراحل الارهاب أدعاء منهم بأن العراق ممتلك أسلحة دمار شامل، وتسأل أين نجد حصة التحرير؟ وقوات الاحتلال ومنذ يومها الأول تمارس سياسة الاهانة للشعب العراقي والعمل على اذلاله وأمتهانه وأستلاب حقوقه وما يحدث لسجناء المطار وأم قصر ولعشرات الآلاف من المعتقلين يندى له جبين الانسانية، أن أمريكا تريد عراقاً بلا سيادة ولا شعب أفهذه مقاييس التحرير؟ مشوهاً على أن العراق يعيش اليوم بلا حكومة ولا سلطة وكل محاولات أمريكا في ايجاد محاور في المجتمع العراقي لم تفلح ومشدداً على أن الثوابت العراقية لم تهتز يوماً، فالكل يلتقي على قانون التعايش الأخوي السلمي بين ابناء الشعب وأن يقبل أحدنا الآخر وليس على قانون الازاحة والاعتقاد بان الخلاف وارد، والمهم هو التقريب بين أهل المذاهب وهو حاصل بفضل الله سبحانه وتعالى، وأن الفشل الأمريكي واضح وجلي للعيان في هذا الأمر ولهذا لجأت إلى الأمم المتحدة التي ألغتها فعلياً ورجوعها ليس أحتراماً لها وإنما لكي تضفي على أحتلالها شرعية دولية. 

 
الصفحة الرئيسة
ألاولى
مدارات

تحقيقات

الفتاوى
رمضانيات
دراسات  شرعية
الأسرة المسلمة
مرافيء الأبداع
أستراحة القاريء
الأخيرة
مسابقة رمضان
رسائل القراء

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البصائر

webmaster@basaernews.zzn.com